انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البروج، الآية 10

85:10 الجزء 30 الحزب 59 الصفحة 590 من المصحف سورة مكية

نص الآية 85:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ ۝١٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 10 من سورة البروج (85:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 590 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 10 من سورة البروج

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 10

المختصر في التفسير

إن الذين عذَّبوا المؤمنين والمؤمنات بالنار ليصرفوهم عن الإيمان بالله وحده، ثم لم يتوبوا إلى الله من ذنوبهم، فلهم يوم القيامة عذاب جهنم، ولهم عذاب النار التي تحرقهم؛ جزاء على ما فعلوه بالمؤمنين من الإحراق بالنار.

التفسير الميسر

إن الذين حرقوا المؤمنين والمؤمنات بالنار؛ ليصرفوهم عن دين الله، ثم لم يتوبوا، فلهم في الآخرة عذاب جهنم، ولهم العذاب الشديد المحرق.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 10

يقسم تعالى بالسماء وبروجها، وهي النجوم العظام؛ كما تقدم بيان ذلك في قوله تعالى: { تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً }[الفرقان: 61] قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة والسدي: البروج: النجوم. وعن مجاهد أيضاً: البروج التي فيها الحرس. وقال يحيى بن رافع: البروج: قصور في السماء، وقال المنهال ابن عمرو: { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ}: الخلق الحسن، واختار ابن جرير أنها منازل الشمس والقمر، وهي اثنا عشر برجاً، تسير الشمس في كل واحد منها شهراً، ويسير القمر في كل واحد منها يومين وثلثاً، فذلك ثمانية وعشرون منزلة، ويستسر ليلتين. وقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 9 إلى 10

يقول تعالى ذكره: الذي له سلطان السموات السبع والأرضين وما فيهنّ {وَاللّهُ عَلى كُلِّ شَيْء شَهِيدٌ} يقول تعالى ذكره: والله على فعل هؤلاء الكفار من أصحاب الأخدود بالمؤمنين الذين فتنوهم شاهد، وعلى غير ذلك من أفعالهم وأفعال جميع خلقه، وهو مجازيهم جزاءهم. وقوله: {إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ} يقول: إن الذين ابتلوا المؤمنين والمؤمنات بالله بتعذيبهم، وإحراقهم بالنار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ}: حرّقوا المؤمنين … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 10 إلى 11

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ} أي حَرَّقوهم بالنار. والعرب تقول: فَتن فلانٌ الدرهمَ والدينارَ، إذا أدخله الكور، لينظر جودته. ودينار مفتون. ويسمى الصائغ الفتان، وكذلك الشيطان، وورِق فتين، أي فضة محترقة. ويقال للحَرّة فتين، أي كأنها أحرقت حجارتها بالنار، وذلك لسوادها. {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ} أي من قبيح صنيعهم مع ما أظهره الله لهذا الملك الجبار الظالم وقومه من الآيات والبينات على يد الغلام. {فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ} لكفرهم. {وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ} في الدنيا لإحراقهم المؤمنين بالنار. وقد تقدم عن ابن عباس. وقيل: «ولهم عذاب الحريق» أي ولهم في الآخرة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 22

{ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } أي: [ذات] المنازل المشتملة على منازل الشمس والقمر، والكواكب المنتظمة في سيرها، على أكمل ترتيب ونظام دال على كمال قدرة الله تعالى ورحمته، وسعة علمه وحكمته. { وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ } وهو يوم القيامة، الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، ويضم فيه أولهم وآخرهم، وقاصيهم ودانيهم، الذي لا يمكن أن يتغير، ولا يخلف الله الميعاد. { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } وشمل هذا كل من اتصف بهذا الوصف أي: مبصر ومبصر، وحاضر ومحضور، وراء ومرئي. والمقسم عليه، ما تضمنه هذا القسم من آيات الله الباهرة، وحكمه الظاهرة، ورحمته الواسعة. وقيل: إن المقسم عليه قوله { قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ } … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات } بالإحراق { ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم } بكفرهم { ولهم عذاب الحريق } أي عذاب إحراقهم المؤمنين في الآخرة، وقيل في الدنيا بأن أخرجت النار فأحرقتهم كما تقدم.

تفسير البغوي الآيات 10 إلى 22

{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ}، عذّبوا وأحرقوا، {ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ}، يقال: فتنت الشيء إذا أحرقته، نظيره: { يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ }[الذاريات: 13], {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ}، بكفرهم، {وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ}، بما أحرقوا المؤمنين. وقيل: ولهم عذاب الحريق [في الدنيا، وذلك أن الله أحرقهم بالنار التي] أحرقوا بها المؤمنين، ارتفعت إليهم من الأخدود، قاله الربيع بن أنس والكلبي. ثم ذكر ما أعد للمؤمنين فقال: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

إن كان هذا جواباً للقسم على قول بعض المفسرين كما تقدم كان ما بين القسم وما بين هذا كلاماً معترضاً يقصد منه التوطئة لوعيدهم بالعذاب والهلاك بذكر ما توعّد به نظيرهم، وإن كان الجواب في قوله: { { قتل أصحاب الأخدود } } [البروج: 4] كان قوله: {إن الذين فتنوا المؤمنين} بمنزلة الفذلكة لما أقسم عليه إذ المقصود بالقسم وما أقسمَ عليه هو تهديد الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات من مشركي قريش. وتأكيد الخبر بــــ {إنَّ} للرد على المشركين الذين ينكرون أن تكون عليهم تبعةً من فتن المؤمنين. والذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات: هم مشركو قريش وليس المراد أصحاب الأخدود لأنه لا يلاقي قوله: {ثُم لم يتوبوا} إذ هو تعريض … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 10 إلى 11

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ}. يحتمل أن يكون مراداً به أصحاب الأخدود، وفتنوا بمعنى أحرقوا، ويحتمل أن يكون عاماً في كل من أذى المؤمنين ليفتنوهم عن دينهم ويردوهم عنه بأي أنواع الفتنة والتعذيب. وقد رجع الأخير أبو حيان وحمله على العموم أولى، ليشمل كفار قريش بالوعيد والتهديد، وتوجيههم إلى التوبة مما أوقعوه بضعفة المؤمنين، كعمار وبلال وصهيب وغيرهم. ويرجح هذا العموم، العموم الآخر الذي يقابله في قوله: {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ} [البروج: 11]، فهذا عام بلا خلاف في كل من اتصف بهذه الصفات.

زاد المسير الآيات 1 إلى 22

قوله تعالى: {والسماء ذات البروج} قد ذكرنا البروج في [الحجر:16] {واليوم الموعود} هو يوم القيامة بإجماعهم {وشاهدٍ ومشهود} فيه أربعة وعشرون قولاً. أحدها: أن الشاهد، يوم الجمعة، والمشهود. يوم عرفة، رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه قال علي، وابن عباس في رواية، وابن زيد. فعلى هذا سمي يومُ الجمعة شاهداً، لأنه يشهد على كل عامل بما فيه، وسمي يومُ عرفة مشهوداً، لأن الناس يشهدون فيه موسم الحج، وتشهده الملائكة. والثاني: أن الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر، قاله ابن عمر. والثالث: أن الشاهد: الله عز وجل، والمشهود: يوم القيامة، رواه الوالبي عن ابن عباس. والرابع: أن الشاهد: يوم عرفة … تابع القراءة

تفسير سورة البروج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 84:25 إلى 85:22 (الصفحة 590 من المصحف).

  • يكون ابتلاء المؤمن على قدر إيمانه.
  • إيثار سلامة الإيمان على سلامة الأبدان من علامات النجاة يوم القيامة.
  • التوبة بشروطها تهدم ما قبلها.

معاني كلمات الآية 10 من سورة البروج

فَتَنُوا
حَرَّقُوا بِالنَّارِ.
عَذَابُ الْحَرِيقِ
العَذَابُ المُحْرِقُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وفتنوا أحرقوا

جذور كلمات الآية 10

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 10 من سورة البروج

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ قال قتادة: أحرقوهم ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا أي من فعلهم ذلك فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ قال محمد بن إسحاق احترقوا في الدنيا، وكذا قال أبو العالية ولهم عذاب جهنم في الآخرة.

التبيان للعكبري

(فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ) : قِيلَ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) [الْجُمُعَةِ: ٨].

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ