نص الآية 89:15
فَأَمَّا ٱلْإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ ١٥
فَأَمَّا ٱلْإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ ١٥
الآية 15 من سورة الفجر (89:15)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 593 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأما الإنسان فمِن طَبْعِه أنه إذا اختبره ربه وأكرمه، وأنعم عليه بالمال والأولاد والجاه، ظنّ أنّ ذلك لكرامة له عند الله، فيقول: ربي أكرمني لاستحقاقي لإكرامه.
فأما الإنسان إذا ما اختبره ربه بالنعمة، وبسط له رزقه، وجعله في أطيب عيش، فيظن أن ذلك لكرامته عند ربه، فيقول: ربي أكرمن.
يقول تعالى منكراً على الإنسان في اعتقاده إذا وسع الله تعالى عليه في الرزق ليختبره في ذلك، فيعتقد أن ذلك من الله إكرام له، وليس كذلك، بل هو ابتلاء وامتحان؛ كما قال تعالى: { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ }[المؤمنون: 55 ــــ 56] وكذلك في الجانب الآخر إذا ابتلاه وامتحنه، وضيق عليه في الرزق، يعتقد أن ذلك من الله إهانة له؛ كما قال الله تعالى: {كَلاَّ} أي: ليس الأمر كما زعم، لا في هذا، ولا في هذا، فإن الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب، ويضيق على من يحب ومن لا يحب، وإنما المدار في ذلك، على طاعة الله في كل من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فأكثروا في البلاد المعاصي، وركوب ما حرّم الله عليهم {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} يقول تعالى ذكره: فأنزل بهم يا محمد ربك عذابَه، وأحلّ بهم نقمتَه، بما أفسدوا في البلاد، وطغَوْا على الله فيها. وقيل: فصَبّ عليهم ربهم سَوط عذاب. وإنما كانت نِقَماً تنزل بهم، إما ريحاً تُدَمرهم، وإما رَجفاً يُدَمدم عليهم، وإما غَرَقاً يُهلكهم، من غير ضرب بسوط ولا عصا، لأنه كان من أليم عذاب القوم الذين خوطبوا بهذا القرآن، الجلد بالسياط، فكثر استعمال القوم الخبر عن شدّة العذاب الذي يعذّب به الرجل منهم، أن يقولوا: ضُرب فلان حتى بالسِّياط، إلى أن صار ذلك مثلاً، فاستعملوه في كلّ معذَّب … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ} يعني الكافر. قال ابن عباس: يريد عُتبة بن ربيعة وأبا حذيفة بن المغيرة. وقيل: أُمية بن خلف. وقيل: أبيّ بن خلف. {إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ رَبُّهُ} أي امتحنه واختبره بالنعمة. و«ما»: زائدة صلة. {فَأَكْرَمَهُ} بالمال. {وَنَعَّمَهُ} بما أوسع عليه. {فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ} فيفرح بذلك ولا يحمده. {وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ} أي امتحنه بالفقر واختبره. {فَقَدَرَ} أي ضيق {عَلَيْهِ رِزْقَهُ} على مقدار البُلْغة. {فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَهَانَنِ} أي أولاني هوانا. وهذه صفة الكافر الذي لا يؤمن بالبعث: وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا وقِلته. فأما المؤمن … تابع القراءة
يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وأنه جاهل ظالم، لا علم له بالعواقب، يظن الحالة التي تقع فيه تستمر ولا تزول، ويظن أن إكرام الله في الدنيا وإنعامه عليه يدل على كرامته عنده وقربه منه، وأنه إذا { قدر عَلَيْهِ رِزْقُهُ } أي: ضيقه، فصار يقدر قوته لا يفضل منه، أن هذا إهانة من الله له، فرد الله عليه هذا الحسبان: بقوله { كَلا } أي: ليس كل من نعمته في الدنيا فهو كريم علي، ولا كل من قدرت عليه رزقه فهو مهان لدي، وإنما الغنى والفقر، والسعة والضيق، ابتلاء من الله، وامتحان يمتحن به العباد، ليرى من يقوم له بالشكر والصبر، فيثيبه على ذلك الثواب الجزيل، ممن ليس كذلك فينقله إلى العذاب الوبيل. وأيضًا، فإن … تابع القراءة
{ فأما الإنسان } الكافر { إذا ما ابتلاه } اختبره { ربه فأكرمه } بالمال وغيره { ونعَّمه فيقول ربي أكرمن } .
{فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ}، امتحنه، {رَبُّهُ}، بالنعمة، {فَأَكْرَمَهُ}، بالمال، {وَنَعَّمَهُ}، بما وسع عليه، {فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ}، بما أعطاني. {وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَـٰهُ}، بالفقر، {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}، قرأ أبو جعفر وابن عامر "فقدَّر" بتشديد الدال، وقرأ الآخرون بالتخفيف، وهما لغتان أي ضيّق عليه رزقه. وقيل: "قَدَر" بمعنى قتر وأعطاه قدر ما يكفيه. {فَيَقُولُ رَبِّيۤ أهاننِ}، أذلني بالفقر. وهذا يعني به الكافر, تكون الكرامة والهوان عنده بكثرة المال والحظ في الدنيا وقلَّتِه. قال الكلبي ومقاتل: نزلت في أمية بن خلف الجمحي الكافر, فرد الله على من ظن أن سعة الرزق … تابع القراءة
{فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَهَانَنِ * كَلاَّ}. دلت الفاء على أن الكلام الواقع بعدها متصل بما قبلها ومتفرع عليه لا محالة. ودلت (أمّا) على معنى: مهما يكن من شيء، وذلك أصل معناها ومقتضى استعمالِها، فقوي بها ارتباط جوابها بما قبلها وقبْلَ الفاء المتصلة بها، فَلاح ذلك برقاً وامضاً، وانجلى بلمعه ما كان غامضاً، إذ كان تفريع ما بعد هذه الفاء على ما قبلها خفياً، فلنبينه بياناً جليّاً، ذلك أن الكلام السابق اشتمل على وصف ما كانت تتمتع به الأمم … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَهَانَنِ * كَلاَّ} بين تعالى أنه يعطي ويمسك ابتلاء للعبد. وقوله تعالى: {كَلاَّ}، وهي كلمة زجر وردع، وبيان أن المعنى لا كما قلتم فيه تعديل لمفاهيم الكفار، بأن العطاء والمنع لا عن إكرام ولا لإهانة، ولكنه ابتلاء، كما في قوله تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً }[الأنبياء: 35]. وقوله: { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأما الإنسان} فيمن عنى به أربعة أقوال. أحدها: عتبة بن ربيعة، وأبو حذيفة بن المغيرة، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: أُبَيّ بن خلف، قاله ابن السائب. والثالث: أُمية بن خلف، قاله مقاتل. والرابع: أنه الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، قال الزجاج: وابتلاه بمعنى اختبره بالغنى واليسر {فأكرمه} بالمال {ونَعَّمه} بما وسَّع عليه من الإفضال {فيقول ربي أكرمني} فتح ياء «ربيَ» «أكرمنيَ» «ربيَ» «أهاننيَ» أهل الحجاز، وأبو عمرو، أي: فضلني بما أعطاني، ويظن أن ما أعطاه من الدنيا لكرامته عليه {وأما إذا ما ابتلاه} بالفقر {فقَدَر عليه رِزْقَه} وقرأ أبو جعفر، وابن عامر «فقدَّر» بتشديد الدال، والمعنى: ضيَّق … تابع القراءة
فوائد الآيات من 88:23 إلى 89:22 (الصفحة 593 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والإنسان الكافر ابتلاه اختبره
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ أي اختبره فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ في معنى هذا وما بعده قولان: أحدهما وهو قول قتادة أن الإنسان إذا أنعم الله عليه ووسع قال: أكرمني ربّي بهذا فإذا ضيق عليه رزقه قال: أهانني فزجر الله الإنسان عن هذا وعرفه أنه ليس التوسيع عليه من إكرامه ولا التضييق عليه من إهانته. قال قتادة: وإنما إكرامه إياه بطاعته وإهانته إليه بمعصيته، والقول الآخر إن الإنسان إذا واسع الله عليه حمد الله جلّ وعزّ فإذا ضيّق عليه لم يحمده فزجره الله، لأنه يجب أن يحمده في الحالين، والزجر في قوله: كَلَّا ويدلّ على صحة الجواب الأول ما بعد الآية بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وما بعده أي فبهذا الإهانة وبضدّه الكرامة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَكْرَمَهُ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى (ابْتَلَاهُ).
وَأَمَّا «فَيَقُولُ» فَجَوَابُ إِذَا؛ وَإِذَا وَجَوَابُهَا خَبَرٌ عَنِ الْإِنْسَانِ.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يُونُسَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ حَدَّثَنِي أَحَدُ بَنِي سُلَيْمٍ وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ…
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ