نص الآية 89:21
كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ٢١
كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ٢١
الآية 21 من سورة الفجر (89:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 593 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا ينبغي أن يكون هذا عملكم، واذكروا إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا وزُلْزِلت.
ما هكذا ينبغي أن يكون حالكم. فإذا زلزلت الأرض وكَسَّر بعضُها بعضًا، وجاء ربُّك لفصل القضاء بين خلقه، والملائكة صفوفًا صفوفًا.
يخبر تعالى عما يقع يوم القيامة من الأهوال العظيمة، فقال تعالى: {كَلاَّ} أي: حقاً {إِذَا دُكَّتِ ٱلأَرْضُ دَكّاً دَكّاً} أي: وطئت ومهدت، وسويت الأرض والجبال، وقام الخلائق من قبورهم لربهم {وَجَآءَ رَبُّكَ} يعني: لفصل القضاء بين خلقه، وذلك بعدما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق محمد صلوات الله وسلامه عليه، بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحداً بعد واحد، فكلهم يقول: لست بصاحب ذاكم، حتى تنتهي النوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: أنا لها، أنا لهافيذهب فيشفع عند الله تعالى في أن يأتي لفصل القضاء، فيشفعه الله تعالى في ذلك. وهي أول الشفاعات، وهي المقام المحمود كما تقدم بيانه في سورة … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {وَتُحِبُّونَ المَالَ حُبًّا جَمًّا} وتحبون جمع المال أيها الناس واقتناءه حباً كثيراً شديداً من قولهم: قد جمّ الماء في الحوض: إذا اجتمع، ومنه قول زُهير بن أبي سلمى: فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمامُهُ وَضَعْنَ عِصِيَّ الْحاضِرِ المُتَخَيِّمِ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {وتُحِبُّونَ المَالَ حُبًّا جَمًّا} يقول: شديداً. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وتُحِبُّونَ المَالَ حُبًّا جَمًّا} فيحبون كثرة المال. حدثني … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَلاَّ} أي ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر. فهو ردّ لانكبابهم على الدنيا، وجمعهم لها، فإن من فعل ذلك يندم يوم تُدَكّ الأرض، ولا ينفع الندم. والدّك: الكسر والدقّ؛ وقد تقدّم. أي زلزلت الأرض، وحُرِّكت تحريكاً بعد تحريك. وقال الزجاج: أي زلزلت فَدَك بعضها بعضاً. وقال المبرد: أي ألصِقت وذهب ارتفاعها. يقال: ناقة دَكَّاء، أي لا سنام لها، والجمع دُكٌّ. وقد مضى في سورة «الأعراف» و«الحاقة» القول في هذا. ويقولون: دُكّ الشيء أي هُدِم. قال: هل غير غارٍ دَكَّ غاراً فانهدمْ {دَكّاً دَكّاً} أي مرة بعد مرة؛ زلزلت فكسَّر بعضها بعضاً؛ فتكسر كل شيء على ظهرها. وقيل: دُكّت جبالها وأنشازها حتى استوت. وقيل … تابع القراءة
{ كَلا } أي: ليس [كل] ما أحببتم من الأموال، وتنافستم فيه من اللذات، بباق لكم، بل أمامكم يوم عظيم، وهول جسيم، تدك فيه الأرض والجبال وما عليها حتى تجعل قاعًا صفصفًا لا عوج فيه ولا أمت. ويجيء الله تعالى لفصل القضاء بين عباده في ظلل من الغمام، وتجيء الملائكة الكرام، أهل السماوات كلهم، صفًا صفا أي: صفًا بعد صف، كل سماء يجيء ملائكتها صفا، يحيطون بمن دونهم من الخلق، وهذه الصفوف صفوف خضوع وذل للملك الجبار. { وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ } تقودها الملائكة بالسلاسل. فإذا وقعت هذه الأمور فـ { يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ } ما قدمه من خير وشر. { وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى } فقد فات أوانها، وذهب … تابع القراءة
{ كلا } ردع لهم عن ذلك { إذا دكت الأرض دكا دكا } زلزلت حتى ينهدم كل بناء عليها وينعدم.
{فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ}، امتحنه، {رَبُّهُ}، بالنعمة، {فَأَكْرَمَهُ}، بالمال، {وَنَعَّمَهُ}، بما وسع عليه، {فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ}، بما أعطاني. {وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَـٰهُ}، بالفقر، {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}، قرأ أبو جعفر وابن عامر "فقدَّر" بتشديد الدال، وقرأ الآخرون بالتخفيف، وهما لغتان أي ضيّق عليه رزقه. وقيل: "قَدَر" بمعنى قتر وأعطاه قدر ما يكفيه. {فَيَقُولُ رَبِّيۤ أهاننِ}، أذلني بالفقر. وهذا يعني به الكافر, تكون الكرامة والهوان عنده بكثرة المال والحظ في الدنيا وقلَّتِه. قال الكلبي ومقاتل: نزلت في أمية بن خلف الجمحي الكافر, فرد الله على من ظن أن سعة الرزق … تابع القراءة
{كَلاَّ}. زجر وردع عن الأعمال المعدودة قبله، وهي عدم إكرامهم اليتيم وعدم حضهم على طعام المسكين، وأكلُهم التراث الذي هو مالُ غير آكله، وعن حب المال حبّاً جمّاً. {إِذَا دُكَّتِ ٱلأَرْضُ دَكّاً دَكّاً * وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً * وَجِيۤءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ * يَقُولُ يٰلَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ}. استئناف ابتدائي انْتُقل به من تهديدهم بعذاب الدنيا الذي في قوله: { { ألم تر كيف فعل ربك بعاد } } [الفجر: 6] الآيات إلى الوعيد بعذاب … تابع القراءة
تقدم في سورة الحاقة أيضاً هذا السياق نفسه، بعد ذكر ثمود وعاد وفرعون في قوله: { فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً }[الحاقة: 13-14] - إلى قوله - { وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ }[الحاقة: 17] الآية. مما يبين معنى صفاً صفاً، أي على أرجائها صفاً بعد صف. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، الإحالة على ما يفسرها في سورة الرحمن على قوله تعالى: { إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ }[الرحمن: 33]. وقوله تعالى: {وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [الفجر: 22]، وجاء ربك: من … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأما الإنسان} فيمن عنى به أربعة أقوال. أحدها: عتبة بن ربيعة، وأبو حذيفة بن المغيرة، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: أُبَيّ بن خلف، قاله ابن السائب. والثالث: أُمية بن خلف، قاله مقاتل. والرابع: أنه الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، قال الزجاج: وابتلاه بمعنى اختبره بالغنى واليسر {فأكرمه} بالمال {ونَعَّمه} بما وسَّع عليه من الإفضال {فيقول ربي أكرمني} فتح ياء «ربيَ» «أكرمنيَ» «ربيَ» «أهاننيَ» أهل الحجاز، وأبو عمرو، أي: فضلني بما أعطاني، ويظن أن ما أعطاه من الدنيا لكرامته عليه {وأما إذا ما ابتلاه} بالفقر {فقَدَر عليه رِزْقَه} وقرأ أبو جعفر، وابن عامر «فقدَّر» بتشديد الدال، والمعنى: ضيَّق … تابع القراءة
فوائد الآيات من 88:23 إلى 89:22 (الصفحة 593 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
دُكَّتِ ٱلأَرْضُ دَكّاً: أي دقت جبالها وأنشازها حتى استوت مع وجه الأرض.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال: كثيرا. قال أبو جعفر كَلَّا تماما في كلّ القرآن قال: المعنى: لا ينبغي أن يكونوا هكذا وانزجروا عن هذا الفعل. إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا عن ابن عباس أي حرّكت وهو مصدر مؤكّد، وكذا الذي بعده.