انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفتح، الآية 16

48:16 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 513 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 48:16

قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَٰتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا۟ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ۝١٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 16 من سورة الفتح (48:16)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 513 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 16 من سورة الفتح

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 16

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - للذين تخلَّفوا من الأعراب عن المسير معك إلى مكة مختبرًا إياهم: ستُدعون إلى قتال قوم أصحاب بأس قوي في القتال، تقاتلونهم في سبيل الله، أو يدخلون في الإسلام من غير قتال، فإن تطيعوا الله فيما دعاكم إليه من قتالهم يعطكم أجرًا حسنًا هو الجنة، وإن تتولوا عن طاعته - كتولِّيكم عنها حين تخلفتم عن السير معه إلى مكة - يعذبكم عذابًا موجعًا.

التفسير الميسر

قل للذين تخلَّفوا من الأعراب -وهم البدو- عن القتال: ستُدْعون إلى قتال قوم أصحاب بأس شديد في القتال، تقاتلونهم أو يسلمون من غير قتال، فإن تطيعوا الله فيما دعاكم إليه مِن قتال هؤلاء القوم يؤتكم الجنة، وإن تعصوه كما فعلتم حين تخلفتم عن السير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى «مكة» ، يعذبكم عذابًا موجعًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 16 إلى 17

اختلف المفسرون في هؤلاء القوم الذين يدعون إليهم الذين هم أولو بأس شديد على أقوال: أحدها: أنهم هوازن، رواه شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير أو عكرمة أو جميعاً، ورواه هشيم عن أبي بشر عنهما، وبه يقول قتادة في رواية عنه الثاني: ثقيف، قاله الضحاك. الثالث: بنو حنيفة، قاله جويبر، ورواه محمد بن إسحاق عن الزهري وروي مثله عن سعيد وعكرمة. الرابع: هم أهل فارس، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وبه يقول عطاء ومجاهد وعكرمة في إحدى الروايات عنه. وقال كعب الأحبار: هم الروم، وعن ابن أبي ليلى وعطاء والحسن وقتادة: وهم فارس والروم، وعن مجاهد: هم أهل الأوثان، وعنه أيضاً: هم رجال أولو بأس شديد، ولم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا محمد {للْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأْعْرَابِ} عن المسير معك، {سَتُدْعَوْنَ إلَى} قتال {قَوْمٍ أُولي بَأْسٍ} في القتال {شَدِيدٍ}. واختلف أهل التأويل في هؤلاء الذين أخبر الله عزّ وجلّ عنهم أن هؤلاء المخلفين من الأعراب يُدْعَوْن إلى قتالهم، فقال بعضهم: هم أهل فارس. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أُولي بأْسٍ شَدِيدٍ أهل فارس. حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاريّ، قال: أخبرنا داود بن الزبرقان، عن ثابت البُنَانيّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: {سَتُدْعَوْنَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ} أي قل لهؤلاء الذين تخلّفوا عن الحديبِية {سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} قال ابن عباس وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وٱبن أبي لَيْلَى وعطاء الخراساني: هم فارس. وقال كعب والحسن وعبد الرحمٰن بن أبي لَيْلَى: الروم. وعن الحسن أيضاً: فارس والروم. وقال ٱبن جُبَير: هوازن وثقِيف. وقال عكرمة: هوازن. وقال قتادة: هوازن وغَطَفان يوم حُنين. وقال الزُّهْري ومقاتل: بنو حنيفة أهل اليمامة أصحاب مُسَيْلِمة. وقال رافع بن خَديج: والله لقد كنا نقرأ هذه الآية فيما مضى {سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} فلا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 17

لما ذكر تعالى أن المخلفين من الأعراب يتخلفون عن الجهاد في سبيله، ويعتذرون بغير عذر، وأنهم يطلبون الخروج معهم إذا لم يكن شوكة ولا قتال، بل لمجرد الغنيمة، قال تعالى ممتحنا لهم: { قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } أي: سيدعوكم الرسول ومن ناب منابه من الخلفاء الراشدين والأئمة، وهؤلاء القوم فارس والروم ومن نحا نحوهم وأشبههم. { تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ } أي: إما هذا وإما هذا، وهذا هو الأمر الواقع، فإنهم في حال قتالهم ومقاتلتهم لأولئك الأقوام، إذ كانت شدتهم وبأسهم معهم، فإنهم في تلك الحال لا يقبلون أن يبذلوا الجزية، بل إما أن يدخلوا في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل للمخلفين من الأعراب } المذكورين اختبارا { ستدعوْن إلى قوم أولي } أصحاب { بأس شديد } قيل هم بنو حنيفة أصحاب اليمامة، وقيل فارس والروم { تقاتلونهم } حال مقدرة هي المدعو إليها في المعنى { أو } هم { يسلمون } فلا تقاتلون { فإن تطيعوا } إلى قتالهم { يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذّبكم عذابا أليما } مؤلما .

تفسير البغوي الآيات 11 إلى 17

{سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ}, قال ابن عباس، ومجاهد: يعني أعراب غفار ومزينة وجهينة، وأشجع وأسلم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمراً استنفر من حول المدينة من الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه حذراً من قريش أن يعرضوا له بحرب، أو يصدوه عن البيت، فأحرم بالعمرة وساق معه الهدي ليعلم الناس أنه لا يريد حرباً، فتثاقل عن كثير من الأعراب وتخلفوا واعتلوا بالشغل، فأنزل الله تعالى فيهم: {سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ} يعني الذين خلفهم الله عزّ وجلّ عن صحبتك، إذا انصرفت إليهم فعاتبهم على التخلف. {شَغَلَتْنَآ أَمْوَٰلُنَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

انتقال إلى طمأنة المخلفين بأنهم سينالون مغانم في غزوات آتية ليعلموا أن حرمانهم من الخروج إلى خيبر مع جيش الإسلام ليس لانسلاخ الإسلام عنهم ولكنه لِحكمة نوط المسبّبات بأسبابها على طريقة حكمة الشريعة فهو حرمان خاص بوقعة معينة كما تقدم آنفاً، وأنهم سيدعون بعد ذلك إلى قتال قوم كافرين كما تُدعى طوائف المسلمين، فذِكر هذا في هذا المقام إدخال للمسرة بعد الحزن ليزيل عنهم انكسار خواطرهم من جراء الحرمان. وفي هذه البشارة فرصة لهم ليستدركوا ما جنوه من التخلف عن الحديبية وكل ذلك دال على أنهم لم ينسلخوا عن الإيمان، ألا ترى أن الله لم يعامل المنافقين المبطنين للكفر بمثل هذه المعاملة في قوله: { فإن رجعك الله … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 17

قوله تعالى: {ستُدْعَون إِلى قَوْم} المعنى: إن كنتم تريدون الغزو والغنيمة فستُدْعََون إِلى جهاد قوم {أُولي بأسٍِ شديدٍ}. وفي هؤلاء القوم ستة أقوال: أحدها: أنهم فارس، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وعطاء الخراساني، وابن أبي ليلى، وابن جريج في آخرين. والثاني: فارس والروم، قاله الحسن، و رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. والثالث: أنهم أهل الأوثان، رواه ليث عن مجاهد. والرابع: أنهم الروم، قاله كعب. والخامس: أنهم هوازن وغطفان، وذلك يوم حنين، قاله سعيد بن جبير، وقتادة. والسادس: بنو حنيفة يوم اليمامة، وهم أصحاب مسيلمة الكذَّاب، قاله الزهري، وابن السائب، ومقاتل. قال مقاتل: خِلافةُ … تابع القراءة

تفسير سورة الفتح كاملة

سبب نزول الآية 16 من سورة الفتح

لباب النقول للسيوطي الآيات 1–29

أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها

وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت علي آية احب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا مريئا لك يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات حتى بلغ فوزا عظيما

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 16 إلى 23 من سورة الفتح (الصفحة 513 من المصحف).

  • إخبار القرآن بمغيبات تحققت فيما بعد - مثل الفتوح الإسلامية - دليل قاطع على أن القرآن الكريم من عند الله.
  • تقوم أحكام الشريعة على الرفق واليسر.
  • جزاء أهل بيعة الرضوان منه ما هو معجل، ومنه ما هو مدَّخر لهم في الآخرة.
  • غلبة الحق وأهله على الباطل وأهله سُنَّة إلهية.

معاني كلمات الآية 16 من سورة الفتح

أُوْلِي بَاسٍ
أَصْحَابِ شِدَّةٍ وَقُوَّةٍ فِي الحَرْبِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فقيل لهم إن كنتم تريدون الغزو ف ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد وهم فارس والروم قال الزهري هم بنو حنيفة يوم اليمامة أصحاب مسيلمة وقاتل مقاتل وخلافة أبي بكر مذكورة في هذه الآية لأن هو الذي دعا إلى قتالهم وإن قيل هم فارس والروم فعمر دعا إلى قتالهم والآية تلزمهم الطاعة للداعي فقد ثبتت خلافة الشيخين قال ابن جريج فإن تطيعوا ابا بكر وعمر وإن تتولوا عن طاعتهما كما توليتم عن طاعة محمد من قبل

جذور كلمات الآية 16

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 16 من سورة الفتح

إعراب القرآن للنحاس الآيات 15–16

سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي كلم الله جمع كلمة، وقول سيبويه «هذا باب علم ما الكلم من العربيّة» يريد به جمع كلمة يريد ثلاثة أنحاء من الكلام اسما وفعلا وحرفا. والكلام اسم للجنس، وقد أجاز بعض النحويين أن يكون الكلام بمعنى التكليم، وأجاز: سمعت كلام زيد عمرا. قال أبو جعفر: وحقيقة الفرق بين الكلام والتكليم أن الكلام قد يسمع بغير متكلّم به، والتكليم لا يسمع إلّا من متكلّم به. قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ وهو قوله جلّ وعزّ: وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا [التوبة: ٨٣] ثم قال جلّ ثناؤه بعد هذا قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يقال: كيف تدعون إلى القتال، وقد قال وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا وردّ عليهم قولهم ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ؟ فالجواب عن هذا أنه إنما قال: لَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا وهؤلاء لم يدعوا في وقت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يدلك على ذلك أنّ بعده. وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ ويعضد هذا الجواب جماعة الحجّة أن أبا بكر وعمر رحمهما الله هما اللذان دعيا الأعراب إلى القتال، كما قال ابن عباس في قوله جلّ وعزّ: سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال: إلى بني حنيفة أصحاب مسيلمة، قال: ويقال إلى فارس

تتمة النص

والروم. قال مجاهد وعطية العوفي: إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال: فارس. قال أبو جعفر: فكانت في هذه الآية دلالة على إمامة أبي بكر وعمر وفضلهما رضي الله عنهما وأنهما أخذا الإمامة باستحقاق لقول الله جلّ وعزّ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً ولا يجوز أن يعطى الله جلّ وعزّ أجرا حسنا إلّا لمن قاتل على حقّ مع إمام عادل. قال الكسائي: تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ على النسق. وقال أبو إسحاق: «أو يسلمون» مستأنف، والمعنى أو هم يسلمون. قال الكسائي: وفي قراءة أبيّ بن كعب أو يسلموا بمعنى حتّى يسلموا، والبصريون يقولون: بمعنى إلى أن كما قال: [الطويل] ٤٢٨-

أو نموت فنعذرا

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.

(أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى «تُقَاتِلُونَهُمْ». وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ «أَوْ يُسْلِمُوا» وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ «أَوْ» بِمَعْنَى «إِلَى أَنْ»، أَوْ حَتَّى.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ