نص الآية 48:20
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ٢٠
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ٢٠
الآية 20 من سورة الفتح (48:20)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 513 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وعدكم الله - أيها المؤمنون - مغانم كثيرة تأخذونها في الفتوحات الإسلامية في المستقبل، فعجل لكم مغانم خيبر، ومَنَع أيدي اليهود لمَّا هموا أن يصيبوا عيالكم بعدكم، ولتكون هذه المغانم المعجلة علامة لكم على نصر الله وتأييده لكم، ويهديكم الله طريقًا مستقيمًا لا اعوجاج فيه.
وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها في أوقاتها التي قدَّرها الله لكم فعجَّل لكم غنائم «خيبر» ، وكفَّ أيدي الناس عنكم، فلم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، ومن أن ينالوا ممن تركتموهم وراءكم في «المدينة» ، ولتكون هزيمتهم وسلامتكم وغنيمتكم علامة تعتبرون بها، وتستدلون على أن الله حافظكم وناصركم، ويرشدكم طريقا مستقيما لا اعوجاج فيه. وقد وعدكم الله غنيمة أخرى لم تقدروا عليها، الله سبحانه وتعالى قادر عليها، وهي تحت تدبيره وملكه، وقد وعدكموها، ولا بد مِن وقوع ما وعد به. وكان الله على كل شيء قديرًا لا يعجزه شيء. ولو قاتلكم كفار قريش بـ «مكة» لانهزموا عنكم وولوكم ظهورهم، كما يفعل المنهزم في القتال، ثم لا يجدون لهم من دون الله وليًا يواليهم على حربكم، ولا نصيرًا يعينهم على قتالكم.
قال مجاهد في قوله تعالى: {وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} هي جميع المغانم إلى اليوم {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ} يعني: فتح خيبر، وروى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ} يعني: صلح الحديبية، {وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ} أي لم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، وكذلك كف أيدي الناس عنكم الذين خلفتموهم وراء ظهوركم عن عيالكم وحريمكم {وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي يعتبرون بذلك؛ فإن الله تعالى حافظهم وناصرهم على سائر الأعداء مع قلة عددهم، وليعلموا بصنيع الله هذا بهم، إنه العالم بعواقب الأمور، وإن الخيرة فيما … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لأهل بيعة الرضوان:{ وَعَدَكُمُ اللَّهُ} أيها القوم {مَغانِمَ كَثِيرَةً تأْخُذُونَها}. اختلف أهل التأويل في هذه المغانم التي ذكر الله أنه وعدها هؤلاء القوم أيّ المغانم هي، فقال بعضهم: هي كل مغنم غنمها الله المؤمنين به من أموال أهل الشرك من لدن أنزل هذه الآية على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: { وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثيرَةً تَأْخُذُونَها} قال: المغانم الكثيرة التي وعدوا: ما يأخذونها إلى اليوم. وعلى هذا التأويل يحتمل … تابع القراءة
قوله تعالى:{وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} قال ٱبن عباس ومجاهد. إنها المغانم التي تكون إلى يوم القيامة. وقال ٱبن زيد: هي مغانم خيبر. {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ} أي خيبر؛ قاله مجاهد. وقال ٱبن عباس: عجّل لكم صلح الحديبية. {وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ} يعني أهل مكة؛ كفّهم عنكم بالصلح. وقال قتادة: كفّ أيدي اليهود عن المدينة بعد خروج النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية وخيبر. وهو اختيار الطبري؛ لأن كف أيدي المشركين بالحديبية مذكور في قوله: {وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ}. وقال ٱبن عباس: في «كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ» يعني عُيَيْنة بنِ حصْن … تابع القراءة
يخبر تعالى بفضله ورحمته، برضاه عن المؤمنين إذ يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم تلك المبايعة التي بيضت وجوههم، واكتسبوا بها سعادة الدنيا والآخرة، وكان سبب هذه البيعة -التي يقال لها "بيعة الرضوان" لرضا الله عن المؤمنين فيها، ويقال لها "بيعة أهل الشجرة" - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دار الكلام بينه وبين المشركين يوم الحديبية في شأن مجيئه، وأنه لم يجئ لقتال أحد، وإنما جاء زائرا هذا البيت، معظما له، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان لمكة في ذلك، فجاء خبر غير صادق، أن عثمان قتله المشركون، فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من معه من المؤمنين، وكانوا نحوا من ألف وخمسمائة … تابع القراءة
{ وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها } من الفتوحات { فعجَّل لكم هذه } غنيمة خيبر { وكفَّ أيدي الناس عنكم } في عيالكم لما خرجتم وهمت بهم اليهود فقذف الله في قلوبهم الرعب { ولتكون } أي المعجلة عطف على مقدر، أي لتشكروه { آية للمؤمنين } في نصرهم { ويهديكم صراطا مستقيما } أي طريق التوكل عليه وتفويض الأمر إليه تعالى .
{لَّقَدْ رَضِيَ ٱللهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ}، بالحديبية على أن يناجزوا قريشاً ولا يفروا، {تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ}، وكانت سمرة, قال سعيد ابن المسيب: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها. وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّ بذلك المكان بعد أن ذهبت الشجرة، فقال: أين كانت؟ فجعل بعضهم يقول: هاهنا وبعضهم: هاهنا، فلما كثر اختلافهم قال: سيروا، قد ذهبت الشجرة. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا … تابع القراءة
{وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هذه} هذه الجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً نشأ عن قوله: { وأثابهم فتحاً قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها }[الفتح: 18، 19] إذ علم أنهُ فتحُ خيبر، فحق لهم ولغيرهم أن يخطر ببالهم أن يترقبوا مغانم أخرى فكان هذا الكلام جواباً لهم، أي لكم مغانم أخرى لا يُحرم منها من تخلفوا عن الحديبية وهي المغانم التي حصلت في الفتوح المستقبلة. فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين تبعاً للخطاب الذي في قوله: { إذ يبايعونك تحت الشجرة }[الفتح: 18] وليس خاصاً بالذين بايعوا. والوعد بالمغانم الكثيرة واقع في ما سبق نزوله من القرآن وعلى لسان الرسول صلى … تابع القراءة
ثم ذكر الذين أخلصوا نِيَّتهم وشَهِدوا بَيْعة الرّضوان بقوله: {لقد رضِيَ اللهُ عن المؤمِنين} وقد ذكرنا سبب هذه البَيْعة آنفاً، وإِنما سمِّيتْ بَيْعةَ الرّضوان، لقوله: {لقد رَضِيَ اللهُ عن المؤمنين إذ يُبايعونك تحت الشجرة} روى إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، قال: بينما نحن قائلون زمن الحديبية، نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، البَيْعةَ البَيْعةَ، نَزَل روح القُدُس قال: فثُرنا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سَمُرة، فبايَعْناه، وقال عبد الله بن مغفَّل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة يبايع الناس، وإِنِّي لأرفع أغصانَها عن رأسه. وقال بكير بن الأشج … تابع القراءة
أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها
وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت علي آية احب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا مريئا لك يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات حتى بلغ فوزا عظيما
فوائد الآيات من 16 إلى 23 من سورة الفتح (الصفحة 513 من المصحف).
قوله بعد هذا وعدكم الله مغانم كثيرة فهي ما يفتح على المسلمين إلى يوم القيامةفجعل لكم هذه يعني غنيمة خيبر وكف أيدي الناس وهم أهل مكة كفهم الصلح ولتكون هذه الفعلة التي فعلها من كف أيديهم عنكم آية
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ فأهل التفسير على أنها خيبر وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ عن ابن عباس والحسن قال: هو عيينة بن حصن الفزاري وقومه وعوف بن مالك النضري ومن معه جاءوا لينصروا أهل خيبر، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم محاصر لهم فألقى في قلوبهم الرعب قال جلّ وعزّ: وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وقيل: المعنى: ولتكون المغانم آية أي دلالة على صدق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وإخباره بالغيب.