نص الآية 48:21
وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا ٢١
وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا ٢١
الآية 21 من سورة الفتح (48:21)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 513 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ووعدكم الله مغانم أخرى لم تقدروا عليها في هذا الوقت، الله وحده هو القادر عليها، وهي في علمه وتدبيره، وكان الله على كل شيء قديرًا، لا يعجزه شيء.
وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها في أوقاتها التي قدَّرها الله لكم فعجَّل لكم غنائم "خيبر"، وكفَّ أيدي الناس عنكم، فلم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، ومن أن ينالوا ممن تركتموهم وراءكم في "المدينة"، ولتكون هزيمتهم وسلامتكم وغنيمتكم علامة تعتبرون بها، وتستدلون على أن الله حافظكم وناصركم، ويرشدكم طريقا مستقيما لا اعوجاج فيه. وقد وعدكم الله غنيمة أخرى لم تقدروا عليها، الله سبحانه وتعالى قادر عليها، وهي تحت تدبيره وملكه، وقد وعدكموها، ولا بد مِن وقوع ما وعد به. وكان الله على كل شيء قديرًا لا يعجزه شيء. ولو قاتلكم كفار قريش بـ "مكة" لانهزموا عنكم وولوكم ظهورهم، كما يفعل المنهزم في القتال، ثم لا يجدون لهم من دون الله وليًا يواليهم على حربكم، ولا نصيرًا يعينهم على قتالكم.
قال مجاهد في قوله تعالى: {وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} هي جميع المغانم إلى اليوم {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ} يعني: فتح خيبر، وروى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ} يعني: صلح الحديبية، {وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ} أي لم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، وكذلك كف أيدي الناس عنكم الذين خلفتموهم وراء ظهوركم عن عيالكم وحريمكم {وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي يعتبرون بذلك؛ فإن الله تعالى حافظهم وناصرهم على سائر الأعداء مع قلة عددهم، وليعلموا بصنيع الله هذا بهم، إنه العالم بعواقب الأمور، وإن الخيرة فيما … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لأهل بيعة الرضوان:{ وَعَدَكُمُ اللَّهُ} أيها القوم {مَغانِمَ كَثِيرَةً تأْخُذُونَها}. اختلف أهل التأويل في هذه المغانم التي ذكر الله أنه وعدها هؤلاء القوم أيّ المغانم هي، فقال بعضهم: هي كل مغنم غنمها الله المؤمنين به من أموال أهل الشرك من لدن أنزل هذه الآية على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: { وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثيرَةً تَأْخُذُونَها} قال: المغانم الكثيرة التي وعدوا: ما يأخذونها إلى اليوم. وعلى هذا التأويل يحتمل … تابع القراءة
قوله تعالى:{وَأُخْرَىٰ} «أُخْرَى» معطوفة على «هذِهِ»؛ أي فعجّل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى. {لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا} قال ٱبن عباس: هي الفتوح التي فتحت على المسلمين؛ كأرض فارس والروم، وجميع ما فتحه المسلمون. وهو قول الحسن ومقاتل وٱبن أبي ليلى. وعن ٱبن عباس أيضاً والضحاك وٱبن زيد وٱبن إسحاق: هي خيبر، وعدها الله نبيّه قبل أن يفتحها، ولم يكونوا يرجونها حتى أخبرهم الله بها. وعن الحسن أيضاً وقتادة: هو فتح مكة. وقال عكرمة: حُنين؛ لأنه قال: «لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا». وهذا يدل على تقدم محاولة لها وفوات درك المطلوب في الحال كما كان في مكة؛ قاله القشيري. وقال مجاهد: هي … تابع القراءة
يخبر تعالى بفضله ورحمته، برضاه عن المؤمنين إذ يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم تلك المبايعة التي بيضت وجوههم، واكتسبوا بها سعادة الدنيا والآخرة، وكان سبب هذه البيعة -التي يقال لها "بيعة الرضوان" لرضا الله عن المؤمنين فيها، ويقال لها "بيعة أهل الشجرة" - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دار الكلام بينه وبين المشركين يوم الحديبية في شأن مجيئه، وأنه لم يجئ لقتال أحد، وإنما جاء زائرا هذا البيت، معظما له، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان لمكة في ذلك، فجاء خبر غير صادق، أن عثمان قتله المشركون، فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من معه من المؤمنين، وكانوا نحوا من ألف وخمسمائة … تابع القراءة
{ وأخرى } صفة مغانم مقدرا مبتدأ { لم تقدروا عليها } هي من فارس والروم { قد أحاط الله بها } علم أنها ستكون لكم { وكان الله على كل شيء قديرا } أي لم يزل متصفا بذلك .
قوله عز وجل: {وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا}، أي وعدكم الله فتح بلدة أخرى لم تقدروا عليها، {قَدْ أَحَاطَ ٱللهُ بِهَا}، حتى يفتحها لكم كأنه حفظها لكم ومنعها من غيركم حتى تأخذوها، قال ابن عباس: علم الله أنه يفتحها لكم. واختلفوا فيها، فقال ابن عباس، ومقاتل: هي فارس والروم، وما كانت العرب تقدر على قتال فارس والروم، بل كانوا خولاً لهم حتى قدروا عليها بالإسلام. وقال الضحاك وابن زيد: هي خيبر وعَدَها الله نبيه صلى الله عليه وسلم قبل أن يصيبها، ولم يكونوا يرجونها. وقال قتادة: هي مكة. وقال عكرمة: حنين. وقال مجاهد: ما فتحوا حتى اليوم. {وَكَانَ ٱللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيراً}. {وَلَوْ … تابع القراءة
هذا من عطف الجملة على الجملة فقوله: {أخرى} مبتدأ موصوف بجملة {لم تقدروا عليها} والخبر قوله: {قد أحاط الله بها}. ومجموع الجملة عطف على جملة { وعدكم اللَّه مغانم كثيرة }[الفتح: 20] فلفظ {أخرى} صفة لموصوف محذوف دل عليه {مغانم} الذي في الجملة قبلها، أي هي نوع آخر من المغانم صعبة المنال، ومعنى المغانم يقتضي غانمين فعلم أنها لهم، أي غير التي وعدهم الله بها، أي هذه لم يعدهم الله بها، ولم نجعل {وأخرى} عطفا على قوله { هذه }[الفتح: 20] عطف المفرد على المفرد إذ ليس المراد غنيمة واحدة بل غنائم كثيرة. ومعنى {لم تقدروا عليها}: أنها موصوفة بعَدم قدرتكم عليها، فلما كانت جملة {لم تقدروا عليها} صفة لــ {أخرى} … تابع القراءة
ثم ذكر الذين أخلصوا نِيَّتهم وشَهِدوا بَيْعة الرّضوان بقوله: {لقد رضِيَ اللهُ عن المؤمِنين} وقد ذكرنا سبب هذه البَيْعة آنفاً، وإِنما سمِّيتْ بَيْعةَ الرّضوان، لقوله: {لقد رَضِيَ اللهُ عن المؤمنين إذ يُبايعونك تحت الشجرة} روى إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، قال: بينما نحن قائلون زمن الحديبية، نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، البَيْعةَ البَيْعةَ، نَزَل روح القُدُس قال: فثُرنا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سَمُرة، فبايَعْناه، وقال عبد الله بن مغفَّل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة يبايع الناس، وإِنِّي لأرفع أغصانَها عن رأسه. وقال بكير بن الأشج … تابع القراءة
أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها
وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت علي آية احب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا مريئا لك يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات حتى بلغ فوزا عظيما
فوائد الآيات من 16 إلى 23 من سورة الفتح (الصفحة 513 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وأخرى لم تقدروا عليها وهي مكة قد أحاط الله بها علما أنها ستكون من فتوحكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأُخْرى في موضع نصب أي وعدكم أخرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها أي علم أنها ستكون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ «لَمْ تَقْدِرُوا» صِفَتُهُ، وَ «قَدْ أَحَاطَ» : الْخَبَرُ.
وَيَجُوزُ أَنَّ تَكُونَ «هَذِهِ» صِفَةً، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَثَمَّ أُخْرَى. وَ (سُنَّةَ اللَّهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي سُبْحَانَ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا
مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا
وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَٰجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا
يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَٰرَهُمْ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا۟ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ