نص الآية 48:24
وَهُوَ ٱلَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
وَهُوَ ٱلَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
الآية 24 من سورة الفتح (48:24)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 514 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو الذي منع أيدي المشركين عنكم حين جاء نحو ثمانين رجلًا منهم يريدون إصابتكم بسوء بالحديبية، وكفّ أيديكم عنهم فلم تقتلوهم ولم تؤذوهم، بل أطلقتم سَرَاحَهم بعد أن أَقْدَرَكم على أَسْرِهم، وكان الله بما تعملون بصيرًا، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء.
وهو الذي كفَّ أيدي المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ببطن «مكة» من بعد ما قَدَرْتم عليهم، فصاروا تحت سلطانكم وهؤلاء المشركون هم الذين خرجوا على عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ «الحديبية» ، فأمسكهم المسلمون ثم تركوهم ولم يقتلوهم، وكانوا نحو ثمانين رجلا وكان الله بأعمالكم بصيرًا، لا تخفى عليه خافية.
قال مجاهد في قوله تعالى: {وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} هي جميع المغانم إلى اليوم {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ} يعني: فتح خيبر، وروى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ} يعني: صلح الحديبية، {وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ} أي لم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، وكذلك كف أيدي الناس عنكم الذين خلفتموهم وراء ظهوركم عن عيالكم وحريمكم {وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي يعتبرون بذلك؛ فإن الله تعالى حافظهم وناصرهم على سائر الأعداء مع قلة عددهم، وليعلموا بصنيع الله هذا بهم، إنه العالم بعواقب الأمور، وإن الخيرة فيما … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لرسوله صلى الله عليه وسلم: والذين بايعوا بيعة الرضوان، {وهو الذي كف أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ } يعني أن الله كفّ أيدي المشركين الذين كانوا خرجوا على عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالحديبية يلتمسون غِرَّتَهُمْ ليصيبوا منهم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بهم أسرى، فخلى عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن عليهم ولم يقتلهم فقال الله للمؤمنين: وهو الذي كفّ أيدي هؤلاء المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ببطن مكة، من بعد أن أظفركم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار ذكر الرواية بذلك: حدثنا محمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثني … تابع القراءة
قوله تعالى:{وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ} وهي الحديبية. {مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} روى يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن ثمانين رجلاً من أهل مكة هبطوا على النبيّ صلى الله عليه وسلم من جبل التَّنعيم متسلحين يريدون غِرّة النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ فأخذناهم سَلْماً فاستحييناهم؛ فأنزل الله تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ } [الفتح: 24]. وقال عبد الله بن مُغَفّل المُزَني: كنا مع النبيّ صلى الله عليه … تابع القراءة
يقول تعالى ممتنا على عباده بالعافية، من شر الكفار ومن قتالهم، فقال: { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ } أي: أهل مكة { عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ } أي: من بعد ما قدرتم عليهم، وصاروا تحت ولايتكم بلا عقد ولا عهد، وهم نحو ثمانين رجلا انحدروا على المسلمين ليصيبوا منهم غرة، فوجدوا المسلمين منتبهين فأمسكوهم، فتركوهم ولم يقتلوهم، رحمة من الله بالمؤمنين إذ لم يقتلوهم، { وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا } فيجازي كل عامل بعمله، ويدبركم أيها المؤمنون بتدبيره الحسن. ثم ذكر تعالى الأمور المهيجة على قتال المشركين، وهي كفرهم بالله … تابع القراءة
{ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة } بالحديبية { من بعد أن أظفركم عليهم } فإن ثمانين منهم طافوا بعسكركم ليصيبوا منكم فأخذوا وأتي بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم وخلى سبيلهم فكان ذلك سبب الصلح { وكان الله بما يعملون بصيرا } بالياء والتاء، أي لم يزل متصفا بذلك .
قوله عز وجل: {وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا}، أي وعدكم الله فتح بلدة أخرى لم تقدروا عليها، {قَدْ أَحَاطَ ٱللهُ بِهَا}، حتى يفتحها لكم كأنه حفظها لكم ومنعها من غيركم حتى تأخذوها، قال ابن عباس: علم الله أنه يفتحها لكم. واختلفوا فيها، فقال ابن عباس، ومقاتل: هي فارس والروم، وما كانت العرب تقدر على قتال فارس والروم، بل كانوا خولاً لهم حتى قدروا عليها بالإسلام. وقال الضحاك وابن زيد: هي خيبر وعَدَها الله نبيه صلى الله عليه وسلم قبل أن يصيبها، ولم يكونوا يرجونها. وقال قتادة: هي مكة. وقال عكرمة: حنين. وقال مجاهد: ما فتحوا حتى اليوم. {وَكَانَ ٱللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيراً}. {وَلَوْ … تابع القراءة
عطف على جملة { وكفّ أيدي الناس عنكم }[الفتح: 20] وهذا كفّ غير الكف المراد من قوله: {وكفَّ أيدي الناس عنكم}. وتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي لإفادة التخصيص، أي القصر، أي لم يكفّهم عنكم ولا كفكم عنهم إلا الله تعالى، لا أنتم ولا هم فإنهم كانوا يريدون الشر بكم وأنتم حين أحطتم بهم كنتم تريدون قتلهم أو أسرهم فإن دواعي امتداد أيديهم إليكم وامتداد أيديكم إليهم متوفرة فلولا أن الله قدّر موانع لهم ولكم لاشتبكتم في القتال، فكفَّ أيديهم عنكم بأن نبهكم إليهم قبل أن يفاجئوكم وكف أيديكم عنهم حين أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يعفو عنهم ويطلقهم. وتقدم الكلام على معنى {كف} في قوله آنفاً {وكف أيديَ الناس … تابع القراءة
ثم ذكر الذين أخلصوا نِيَّتهم وشَهِدوا بَيْعة الرّضوان بقوله: {لقد رضِيَ اللهُ عن المؤمِنين} وقد ذكرنا سبب هذه البَيْعة آنفاً، وإِنما سمِّيتْ بَيْعةَ الرّضوان، لقوله: {لقد رَضِيَ اللهُ عن المؤمنين إذ يُبايعونك تحت الشجرة} روى إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، قال: بينما نحن قائلون زمن الحديبية، نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، البَيْعةَ البَيْعةَ، نَزَل روح القُدُس قال: فثُرنا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سَمُرة، فبايَعْناه، وقال عبد الله بن مغفَّل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة يبايع الناس، وإِنِّي لأرفع أغصانَها عن رأسه. وقال بكير بن الأشج … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية. [٢٤].
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: حدَّثنا إبراهيم بن محمد، قال: أخبرنا مسلم، قال: حدَّثني عمرو الناقد، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: حدَّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس:
أن ثمانين رجلاً من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التَّنْعِيم متسلحين يريدون غِرَّة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأخذهم أسراء، فاستحياهم وأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾.
وقال عبد الله بن مغفل المُزَني: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحُدَيْبِيَة في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شاباً عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله تعالى بأبصارهم وقمنا إليهم، فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل جئتم في عهد أحد؟ وهل جعل لكم أحد أماناً؟ فقالوا: اللهم لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية.
أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها
وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت علي آية احب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا مريئا لك يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات حتى بلغ فوزا عظيما
وأخرج مسلم والترمذي والنسائي عن أنس قال لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثمانون رجلا في السلاح من جبل التنعيم يريدون غرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا ( ف ) أعتقهم فأنزل الله وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم الآية
( ك ) وأخرج مسلم نحوه من حديث سلمة بن الأكوع ( ك ) وأحمد والنسائي نحوه من حديث عبد الله بن مغفل المزني ( ك ) وابن إسحق نحوه من حديث ابن عباس
قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24)} [الفتح: 24].
277 - عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- سِلْمًا، فَعَفَا عَنْهُمْ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ}. واللفظ لأحمد ¬أخرجه مسلم برقم: 1808، والترمذي برقم: 3264، وأبو داود برقم: 2688، والنسائي في التفسير برقم: 530، والكبرى برقم: 8667، 11510، وأحمد: 3/ 122، 125، 124، 290 والبيهقي في الدلائل: 4/ 141، والسنن: 6/ 318، والواحدي في الأسباب: ص 399 برقم: 751، وابن جرير: 26/ 94، وزاد عزوه في الدر: 6/ 75 لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
وقد جاء مثله عن عبد الله بن مغفل المزني وأخرجه النَّسَائِيّ في التفسير برقم: 531، وأحمد: 4/ 86 - 87، والحاكم: 2/ 461، 460، وابن جرير: 26/ 94، والبيهقي: 6/ 319، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع: 6/ 145: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وصححه الحافظ في الفتح: 5/ 351 وقال: إسناد صحيح، وزاد عزوه في الدر: 6/ 78 لأبي نعيم في الدلائل وابن مردويه.¥.
فوائد الآيات من 24 إلى 28 من سورة الفتح (الصفحة 514 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وهو الذي كف أيديهم قال أنس هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانون رجلا من التنعيم فأخذهم النبي صلى الله عليه وسلم سما فاستحياهم ونزلت هذه الآتية
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ رويت فيه روايات فمن أحسنها أنه في يوم فتح مكّة كفّ الله جلّ وعزّ أيدي الكفار بالرعب الذي ألقاه في قلوبهم وكفّ أيدي المؤمنين بأنه لم يأمرهم بقتالهم يدلّ على هذا قوله عزّ وجلّ: بِبَطْنِ مَكَّةَ ولم تنصرف مكة لأنها معرفة اسم للمؤنث ثم بيّن جلّ وعزّ أنه لم يترك أمرهم بقتالهم لأنهم مؤمنون وأخبر أنّهم كفار فقال: هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ معطوف على الكاف والميم وصدّوا الهدي مَعْكُوفاً على الحال. أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ «أن» في موضع نصب أي عن أن يبلغ محلّه ثم بيّن جلّ وعزّ لم لم يأمرهم بقتالهم فقال: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ «أن» في موضع رفع بدل والمعنى ولولا أن تطئوهم أي تقتلوهم بالوطء، وقيل: لأذن لكم في دخول مكة ولكنه حال بينكم وبين ذلك لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ من أهل مكة بالوطء، وقيل: المعنى أنّ الله سبحانه علم أنّ هؤلاء الكفّار من يسلم ومن يولد له من يسلم فلم يأمر بقتلهم ويقال: إنّ على هذا نهى الله جلّ وعزّ عن قتل أهل الكتاب إذا أدّوا الجزية قال الله جلّ وعزّ: لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ. فأما معنى فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ فقيل لئلا يقتل المسلمون خطأ فتؤخذ الديات وقيل: معرّة أي عيب فيقال: لم يتقوا إذ قتلوا أهل دينهم قال الله سبحانه: لَوْ تَزَيَّلُوا
لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
أي لو انمازوا لأمرناكم أن تعذبوهم بالقتل.
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ". فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا…
قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لاَ تُرْوِيهَا - قَالَ - فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا - قَالَ - فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا . قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه…
كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا