انتقل إلى المحتوى
السبيل

وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم

سورة البقرة (2)، الآية 216آية واحدة

وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم في القرآن الكريم: سورة البقرة (2)، الآية 216. اقرأ النص مع تفسيره واستمع إليه آية آية.

كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ۝٢١٦

استمع إلى الآية 216 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 216

المختصر في التفسير

فُرِض عليكم - أيها المؤمنون- القتال في سبيل الله وهو مكروه للنفس بطبعها؛ لما فيه من بذل المال والنفس، ولعلكم تكرهون شيئًا وهو في الواقع خير ونفع لكم؛ كالقتال في سبيل الله، فمع عِظم ثوابه فيه النصر على الأعداء ورفع كلمة الله، ولعلكم تحبون شيئًا وهو شر ووبال عليكم؛ كالتخلف عن الجهاد، فإن فيه الخذلان وتسلط الأعداء، والله يعلم علمًا تامًّا خير الأمور وشرها، وأنتم لا تعلمون ذلك، فاستجيبوا لأمره؛ ففيه الخير لكم.

التفسير الميسر

فرض الله عليكم -أيها المؤمنون- قتال الكفار، والقتال مكروه لكم من جهة الطبع; لمشقته وكثرة مخاطره، وقد تكرهون شيئًا وهو في حقيقته خير لكم، وقد تحبون شيئًا لما فيه من الراحة أو اللذة العاجلة، وهو شر لكم. والله تعالى يعلم ما هو خير لكم، وأنتم لا تعلمون ذلك. فبادروا إلى الجهاد في سبيله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

هذا إيجاب من الله تعالى للجهاد على المسلمين أن يكفوا شر الأعداء عن حوزة الإسلام، وقال الزهري: الجهاد واجب على كل أحد غزا أوقعد، فالقاعد عليه إذا استعين أن يعين، وإذا استغيث أن يغيث، وإذا استنفر أن ينفر، وإن لم يحتج إليه قعد. (قلت): ولهذا ثبت في الصحيح: من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، مات ميتة جاهليةوقال عليه السلام يوم الفتح:لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا وقوله: {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} أي شديد عليكم ومشقة، وهو كذلك، فإنه إما أن يقتل أو يجرح مع مشقة السفر ومجالدة الأعداء. ثم قال تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي: لأن القتال يعقبه … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بذلك جل ثناؤه:{ كُتِبَ عَلَـيْكُمُ القِتالُ} فرض علـيكم القتال، يعنـي قتال الـمشركين،{ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ}. واختلف أهل العلـم فـي الذين عنوا بفرض القتال، فقال بعضهم: عنى بذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون غيرهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء قلت له:{ كُتِبَ عَلَـيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ } أواجب الغزو علـى الناس من أجلها؟ قال: لا، كتب علـى أولئك حينئذٍ. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا خالد، عن حسين بن قـيس، عن عكرمة، عن ابن عبـاس فـي قوله:{ كُتِبَ عَلَـيْكُمْ الِقتالُ وَهُوَ كُرْهٌ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {كُتِبَ} معناه فرض، وقد تقدّم مثله. وقرأ قوم «كتِب عليكم القتل»؛ وقال الشاعر: كُتب القتل والقتال عليناوعلى الغانيات جَرُّ الذُّيولِ هذا هو فرض الجهاد، بيّن سبحانه أن هذا مما ٱمتُحِنوا به وجُعِل وُصْلة إلى الجنة. والمراد بالقتال قتال الأعداء من الكفار، وهذا كان معلوماً لهم بقرائن الأحوال، ولم يؤذن للنبيّ صلى الله عليه وسلم في القتال مدّة إقامته بمكة؛ فلما هاجر أُذِن له في قتال من يقاتله من المشركين فقال تعالى: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ } [الحج: 39] ثم أُذن له في قتال المشركين عامة. وٱختلفوا مَن المراد بهذه الآية؛ فقيل: أصحاب … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذه الآية، فيها فرض القتال في سبيل الله، بعد ما كان المؤمنون مأمورين بتركه، لضعفهم، وعدم احتمالهم لذلك، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكثر المسلمون، وقووا أمرهم الله تعالى بالقتال، وأخبر أنه مكروه للنفوس، لما فيه من التعب والمشقة، وحصول أنواع المخاوف والتعرض للمتالف، ومع هذا، فهو خير محض، لما فيه من الثواب العظيم، والتحرز من العقاب الأليم، والنصر على الأعداء والظفر بالغنائم، وغير ذلك، مما هو مرب، على ما فيه من الكراهة { وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ } وذلك مثل القعود عن الجهاد لطلب الراحة، فإنه شر، لأنه يعقب الخذلان، وتسلط الأعداء على الإسلام وأهله … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ كُتِب } فرض { عليكم القتال } للكفار { وهو كُرْهٌ } مكروه { لكم } طبعا لمشقته { وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم } لميل النفس إلى الشهوات الموجبة لهلاكها ونفورها عن التكليفات الموجبة لسعادتها فلعل لكم في القتال وإن كرهتموه خيرا لأن فيه إما الظفر والغنيمة أو الشهادة والأجر وفي تركه وإن أحببتموه شرا لأن فيه الذل والفقر وحرمان الأجر { والله يعلم } ما هو خير لكم { وأنتم لا تعلمون } ذلك فبادروا إلى ما يأمركم به .

تفسير البغوي الآيات 215 إلى 216

قوله تعالىٰ: {يسألونك ماذا ينفقون} نزلت في عمرو بن الجموح، وكان شيخاً كبيراً ذا مال فقال: يا رسول الله بماذا نتصدق وعلى من ننفق؟ فأنزل الله تعالىٰ {يَسْـأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ} وفي قوله {مَاذَا} وجهان من الإِعراب أحدهما أن يكون محله نصباً بقوله (ينفقون) تقديره أي شيء ينفقون والآخر أن يكون رفعاً بما، ومعناه ما الذي ينفقون {قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ} أي من مال {فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} يجازيكم به قال أهل التفسير: كان هذا قبل فرض الزكاة فنسخت بالزكاة. قوله تعالىٰ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

المناسبة أن القتال من البأساء التي في قوله: { { ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء } } [البقرة: 214] فقد كلفت به الأمم قبلنا، فقد كلفت بنو إسرائيل بقتال الكنعانيين مع موسى - عليه السلام -، وكلفوا بالقتال مع طالوت وهو شاول مع داود، وكلف ذو القرنين بتعذيب الظالمين من القوم الذين كانوا في جهة المغرب من الأرض. ولفظ {كتب عليكم} من صيغ الوجوب وقد تقدم في آية الوصية. وأل في (القتال) للجنس، ولا يكون القتال إلا للأعداء فهو عام عموماً عرفياً أي كتب عليكم قتال عدو الدين. والخطاب للمسلمين، وأعداؤهم يومئذ المشركون، لأنهم خالفوهم في الدين وآذوا الرسول والمؤمنين، فالقتال المأمور به هو … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}. لم يصف هذا الخير هنا بالكثرة وقد وصفه بها في قوله: { فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }[النساء: 19].

زاد المسير

قوله تعالى: {كتب عليكم القتال} قال ابن عباس: لما فرض الله على المسلمين الجهاد شق عليهم وكرهوه، فنزلت هذه الآية، و «كتب» بمعنى: فرض في قول الجماعة. قال الزجاج: يقال: كرهت الشيء أكرهه كَرَهاً وكُرهاً، وكراهةً وكراهيةً. وكل ما في كتاب الله من الكره، فالفتح فيه جائز، إلا أن أبا عبيد ذكر أن الناس مجتمعون على ضم هذا الحرف الذي فيه هذه الآية. وإنما كرهوه لمشقَّته على النفوس، لا أنهم كرهوا فرض الله تعالى. وقال الفراء: الكُره والكَره: لغتان. وكأن النحويين يذهبون بالكره إلى ما كان منك مما لم تُكره عليه، فإذا أُكرهت على الشيء استحبوا «كَرهاً» بالفتح. وقال ابن قتيبة: الكره بالفتح، معناه: الإكراه والقهر … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 216 إلى 219 من سورة البقرة (الصفحة 34 من المصحف).

  • الجهل بعواقب الأمور قد يجعل المرء يكره ما ينفعه ويحب ما يضره، وعلى المرء أن يسأل الله الهداية للرشاد.
  • جاء الإسلام بتعظيم الحرمات والنهي عن الاعتداء عليها، ومن أعظمها صد الناس عن سبيل الله تعالى.
  • لا يزال الكفار أبدًا حربًا على الإسلام وأهله حتَّى يخرجوهم من دينهم إن استطاعوا، والله موهن كيد الكافرين.
  • الإيمان بالله تعالى، والهجرة إليه، والجهاد في سبيله؛ أعظم الوسائل التي ينال بها المرء رحمة الله ومغفرته.
  • حرّمت الشريعة كل ما فيه ضرر غالب وإن كان فيه بعض المنافع؛ مراعاة لمصلحة العباد.

معاني كلمات الآية 216 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ: أي فرض عليكم الجهاد

كُرْهٌ: وكره: لغتان، ويقال: الكره بالضم: المشقة، والكره وهو الإكراه: يعني أن الكره (بالضم) ما حمل الإنسان نفسه عليه، والكره (بالفتح) ما أكره عليه.

التبيان لابن الهائم

كتب عليكم القتال: أي فرض عليكم الجهاد،

وهو كره لكم: وكره لغتاه ويقال هو بالضم المشقة وبالفتح الإكراه يعني أن الكره ما حمل الإنسان نفسه عليه والكره ما أكره عليه

جذور كلمات الآية 216

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 216 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ اسم ما لم يسمّ فاعله. وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ابتداء وخبر.

الناسخ والمنسوخ في الآية 216 من سورة البقرة

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُم القِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] الآية:

أكثرُ العلماءِ على أنّ هذه الآية ناسخةٌ لِكُلِّ رخصةٍ في القرآن في تركِ القتال. إلاّ أنه فرضٌ يحملُه بعضُ الناس عن بعض. وإن احتيج إلى الجماعة كان فرضاً عليهم الخروجُ. ومثلُه الصَّلاةُ على الجنائز. وردُّ السلام.

وقد قيل: هي منسوخةٌ بقوله - عزّ وجلّ -: ﴿وما كان المؤمنونَ لينفروا كافة﴾ [التوبة: ١٢٢].

وقيل: هي على الندب.

قال أبو محمد: والأمرُ لا يحملُ على النّدب إلا بقرينةٍ ودليل.

آيات ذات صلة بالآية 216

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:74

    فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • آل عمران 3:66

    هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • النور 24:19

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:232

    وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

تسجيلاتي

تبقى على هذا الجهاز ولا تُرسل أبدًا. يُحتفظ بآخر 30 تسجيلًا.

    السبت، 31 أكتوبر 2026 20 جمادى الأولى 1448 هـ