انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفتح، الآية 6

48:6 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 511 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 48:6

وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرًا ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة الفتح (48:6)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 511 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة الفتح

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

ويعذب المنافقين والمنافقات، ويعذب المشركين بالله والمشركات، الظانين بالله أنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته، فعادت دائرة العذاب عليهم، وغضب الله عليهم بسبب كفرهم وظنهم السيئ، وطردهم من رحمته، وأعدّ لهم في الآخرة جهنم يدخلونها خالدين فيها أبدًا، وساءت جهنمُ مصيرًا يرجعون إليه.

التفسير الميسر

ويعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الذين يظنون ظنًا سيئًا بالله أنه لن ينصر نبيه والمؤمنين معه على أعدائهم، ولن يُظهر دينه، فعلى هؤلاء تدور دائرة العذاب وكل ما يسوءهم، وغضب الله عليهم، وطردهم من رحمته، وأعدَّ لهم نار جهنم، وساءت منزلا يصيرون إليه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 4 إلى 7

يقول تعالى: {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ} أي جعل الطمأنينة، قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وعنه الرحمة. وقال قتادة: الوقار في قلوب المؤمنين، وهم الصحابة رضي الله عنهم، يوم الحديبية الذين استجابوا لله ولرسوله، وانقادوا لحكم الله ورسوله، فلما اطمأنت قلوبهم بذلك واستقرت، زادهم إيماناً مع إيمانهم، وقد استدل بها البخاري وغيره من الأئمة على تفاضل الإيمان في القلوب، ثم ذكر تعالى أنه لو شاء لا نتصر من الكافرين، فقال سبحانه وتعالى: {وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} أي ولو أرسل عليهم ملكاً واحداً، لأباد خضراءهم، ولكنه تعالى شرع لعباده المؤمنين الجهاد والقتال، لما له في ذلك من الحكمة … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 6 إلى 7

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله، وليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار، وليعذّب المنافقين والمنافقات، بفتح الله لك يا محمد، ما فتح لك من نصرك على مشركي قريش، فيكبتوا لذلك ويحزنوا، ويخيب رجاؤهم الذي كانوا يرجون من رؤيتهم في أهل الإيمان بك من الضعف والوهن والتولي عنك في عاجل الدنيا، وصليّ النار والخلود فيها في آجل الآخرة{ وَالمُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكاتِ} يقول: وليعذّب كذلك أيضاً المشركين والمشركات { الظَّانِّينَ باللَّهِ } أنه لن ينصرك، وأهل الإيمان بك على أعدائك، ولن يظهر كلمته فيجعلها العليا على كلمة الكافرين به، وذلك كان … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 6 إلى 7

قوله تعالى:{وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ} أي بإيصال الهموم إليهم بسبب عُلُوّ كلمة المسلمين، وبأن يسلط النبيّ عليه السلام قَتْلاً وَأَسْراً واسترقاقاً. {ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ} يعني ظنّهم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يرجع إلى المدينة، ولا أحد من أصحابه حين خرج إلى الحديبية، وأن المشركين يستأصلونهم. كما قال: «بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُوْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً». وقال الخليل وسِيبويه: «السّوء» هنا الفساد. {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ} في الدنيا بالقتل والسَّبْي والأسر، وفي الآخرة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 4 إلى 6

يخبر تعالى عن منته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم، وهي السكون والطمأنينة، والثبات عند نزول المحن المقلقة، والأمور الصعبة، التي تشوش القلوب، وتزعج الألباب، وتضعف النفوس، فمن نعمة الله على عبده في هذه الحال أن يثبته ويربط على قلبه، وينزل عليه السكينة، ليتلقى هذه المشقات بقلب ثابت ونفس مطمئنة، فيستعد بذلك لإقامة أمر الله في هذه الحال، فيزداد بذلك إيمانه، ويتم إيقانه، فالصحابة رضي الله عنهم لما جرى ما جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين، من تلك الشروط التي ظاهرها أنها غضاضة عليهم، وحط من أقدارهم، وتلك لا تكاد تصبر عليها النفوس، فلما صبروا عليها ووطنوا أنفسهم لها، ازدادوا بذلك … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ويُعذَِب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السَّوء } بفتح السين وضمها في المواضع الثلاثة، ظنوا أنه لا ينصر محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين { عليهم دائرة السَّوء } بالذل والعذاب { وغضب الله عليهم ولعنهم } أبعدهم { وأعَدَّ لهم جهنم وساءت مصيرا } مرجعا .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 10

{لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَـٰتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللهِ فَوْزاً عَظِيماً}, وقد ذكرنا عن أنس أن الصحابة قالوا لما نزل {لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللهُ}: هنيئاً مريئاً فما يفعل بنا فنزل: {لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ} الآية. {وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ}، أهل النفاق بالمدينة وأهل الشرك بمكة، {ٱلظَّآنِّينَ بِٱللهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ}، أن لن ينصر محمداً والمؤمنين، {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ}، بالعذاب … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الحديث عن جنود الله في معرض ذكر نصر الله يقتضي لا محالة فريقاً مهزوماً بتلك الجنود وهم العدو، فإذا كان النصر الذي قدره الله معلولاً بما بشر به المؤمنين فلا جرم اقتضى أنه مَعلول بما يسوء العدوّ وحزبه، فذكر الله من عِلة ذلك النصر أنّه يعذّب بسببه المنافقين حزبَ العدو، والمشركين صميم العدوّ، فكان قوله: {ويعذب المنافقين} معطوفاً على { ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات }[الفتح: 5]. والمراد: تعذيب خاص زائد على تعذيبهم الذي استحقوه بسبب الكفر والنفاق وقد أومأ إلى ذلك قوله بعده {عليهم دائرة السوء}. والابتداء بذكر المنافقين في التعذيب قبل المشركين لتنبيه المسلمين بأن كفر المنافقين خفيّ فربما غفل المسلمون … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 5 إلى 6

قوله تعالى: {لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ}. أظهر الأقوال وأصحها في الآية أن اللام في قوله: {لِّيُدْخِلَ} متعلقة بقوله { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ }[الفتح: 4]. وإيضاح المعنى {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ} أي السكون والطمأنينة إلى الحق … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 4 إلى 10

قوله تعالى: {هو الذي أنزل السَّكينة} أي: السُّكون والطمُّأنينة {في قلوب المؤمنين} لئلاّ تنزعج قلوبُهم لِمَا يَرِد عليهم، فسلَّموا لقضاء الله، وكانوا قد اشتد عليهم صَدُّ المشركين لهم عن البيت، حتى قال عمر: علامَ نُعطي الدَّنِيَّة في ديننا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنا عَبْدُ الله ورسوله، لن أُخالِف أمره ولن يُضَيِّعني، ثم أَوْقَعَ اللهُ الرِّضى بما جرى في قلوب المسلمين، فسلَّموا وأطاعوا. {لِيَزدادوا إيماناً} وذلك أنه كلَّما نزلت فريضة زاد إِيمانُهم. {وللهِ جُنودُ السموات والأرضَ} يريد: أن جميع أهل السموات والأرض مُلْكٌ له لو أراد نُصرة نبيِّه بغيركم لَفَعَل، ولكنه اختاركم لذلك … تابع القراءة

تفسير سورة الفتح كاملة

سبب نزول الآية 6 من سورة الفتح

لباب النقول للسيوطي الآيات 1–29

أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها

وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت علي آية احب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا مريئا لك يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات حتى بلغ فوزا عظيما

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 9 من سورة الفتح (الصفحة 511 من المصحف).

  • صلح الحديبية بداية فتح عظيم على الإسلام والمسلمين.
  • السكينة أثر من آثار الإيمان تبعث على الطمأنينة والثبات.
  • خطر ظن السوء بالله، فإن الله يعامل الناس حسب ظنهم به سبحانه.
  • وجوب تعظيم وتوقير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

معاني كلمات الآية 6 من سورة الفتح

ظَنَّ السَّوْءِ
الظَّنَّ السَّيِّئَ؛ وَهُوَ: الظَّنُّ بِأَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللهُ دِينَهُ.
عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ
دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ بِأَنْ تَدُورَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ العَذَابِ، وَكُلُّ مَا يَسُوءُ.
مَصِيرًا
مَنْزِلًا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ظن السوء أن محمدا لا ينصر

جذور كلمات الآية 6

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 6 من سورة الفتح

إعراب القرآن للنحاس الآيات 5–6

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ مفعولان خالِدِينَ على الحال وَيُكَفِّرَ عطف، كذا وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ نعت.

وقرأ مجاهد وأبو عمرو دائرة السوء بضم السين، وفتح السين، وإن كانت القراءة به أكثر فإنّ ضمّها فيما زعم الفراء في هذا أكثر. والسّوء اسم الفعل، والسّوء الشيء بعينه.

التبيان للعكبري الآيات 5–6

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِنْدَ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ فِي الْأَصْلِ، قُدِّمَ فَصَارَ حَالًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَكَانِ الْفَوْزِ أَو لما دلّ عَلَيْهِ الْفَوْز؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الظَّانِّينَ) : صِفَةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ.

آيات ذات صلة بالآية 6

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأحزاب 33:73

    لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا

جميع متشابهات سورة الفتح

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ