نص الآية 105:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَٰبِ ٱلْفِيلِ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَٰبِ ٱلْفِيلِ ١
الآية 1 من سورة الفيل (105:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 601 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ألم تعلم - أيها الرسول - كيف فعل ربك بأبْرَهَة وأصحابه أصحاب الفيل حين أرادوا هدم الكعبة؟!
ألم تعلم -أيها الرسول- كيف فعل ربك بأصحاب الفيل: أبرهة الحبشي وجيشه الذين أرادوا تدمير الكعبة المباركة؟
هذه من النعم التي امتن الله بها على قريش فيما صرف عنهم من أصحاب الفيل، الذين كانوا قد عزموا على هدم الكعبة، ومحو أثرها من الوجود، فأبادهم الله، وأرغم أنوفهم، وخيب سعيهم، وأضل عملهم، وردهم بشر خيبة، وكانوا قوماً نصارى، وكان دينهم إذ ذاك أقرب حالاً مما كان عليه قريش من عبادة الأوثان، ولكن كان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه في ذلك العام ولد، على أشهر الأقوال، ولسان حال القدر يقول: لم ننصركم يا معشر قريش على الحبشة لخيرتكم عليهم، ولكن صيانة للبيت العتيق الذي سنشرفه ونعظمه، ونوقره ببعثة النبي الأمي محمد صلوات الله وسلامه عليه، خاتم الأنبياء. وهذه قصة أصحاب … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى بها {كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بأصحَابِ الْفِيلِ} الذين قَدِموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحَبَشة ورئيسهم أبرهة الحبشيّ الأشرم {أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ} يقول: ألم يجعل سعي الحبشة أصحاب الفيل في تخريب الكعبة {فِي تَضْلِيلٍ} يعني: في تضليلهم عما أرادوا وحاولوا من تخريبها. وقوله: {وأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أبابِيلَ} يقول تعالى ذكره: وأرسل عليهم ربك طيراً متفرّقة، يتبع بعضها بعضاً من نواح شتى وهي جماع لا واحد لها، مثل الشماطيط والعباديد ونحو ذلك. وزعم أبو عُبيدة معمر بن المثنى، أنه لم ير أحداً … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ} أي ألم تُخْبَر. وقيل: أَلَمْ تَعْلَم. وقال ابن عباس: أَلَمْ تسمع؟ واللفظ استفهام، والمعنى تقرير. والخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم، ولكنه عام؛ أي ألم تَرَوْا ما فعلتُ بأَصْحَابِ الفيل؛ أي قد رأيتم ذلك، وعرفتم موضع مِنَّتِي عليكم، فما لكم لا تؤمنون؟ و{كَيْفَ} في موضع نصب بـ«ـفَعَلَ رَبُّك» لا بـ«ـألم تر كيف» من معنى الاستفهام. الثانية: قوله تعالى: {بِأَصْحَابِ ٱلْفِيلِ} الفيل معروف، والجمع أفيال: وفُيول، وفِيَلَة. قال ابن السكيت: ولا تقل أفيلة. والأنثى فِيلة وصاحبه فَيَّال. قال سيبويه: يجوز أن يكون أصل فِيل فُعْلاً، فكُسِر من أجل الياء؛ كما … تابع القراءة
أي: أما رأيت من قدرة الله وعظيم شأنه، ورحمته بعباده، وأدلة توحيده، وصدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ما فعله الله بأصحاب الفيل، الذين كادوا بيته الحرام وأرادوا إخرابه، فتجهزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفيلة لهدمه، وجاءوا بجمع لا قبل للعرب به، من الحبشة واليمن، فلما انتهوا إلى قرب مكة، ولم يكن بالعرب مدافعة، وخرج أهل مكة من مكة خوفًا على أنفسهم منهم، أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل أي: متفرقة، تحمل حجارة محماة من سجيل، فرمتهم بها، وتتبعت قاصيهم ودانيهم، فخمدوا وهمدوا، وصاروا كعصف مأكول، وكفى الله شرهم، ورد كيدهم في نحورهم، [وقصتهم معروفة مشهورة] وكانت تلك السنة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصارت من جملة إرهاصات دعوته، ومقدمات رسالته، فلله الحمد والشكر.
{ ألم تر } استفهام تعجب، أي اعجب { كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } هو محمود وأصحابه أبرهة ملك اليمن وجيشه، بنى بصنعاء كنيسة ليصرف إليها الحجاج عن مكة فأحدث رجل من كنانة فيها ولطخ قبلتها بالعذرة احتقارا بها، فحلف أبره ليهدمنَّ الكعبة، فجاء مكة بجيشه على أفيال اليمن مقدمها محمود، فحين توجهوا لهدم الكعبة أرسل الله عليهم ما قصَّه في قوله:
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ ٱلْفِيلِ}؟ وكانت قصة أصحاب الفيل - على ما ذكره محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس وذكره الواقدي-: أن النجاشي ملك الحبشة كان قد بعث "أرياطَ" إلى أرض اليمن فغلب عليها، فقام رجل من الحبشة, يقال له: "أبرهة بن الصباح" أبو يكسوم، فساخَطَ "أرياطَ" في أمر الحبشة, حتى انصدعوا صدعين, وكانت طائفة مع أرياط, وطائفة مع أبرهة, فتزاحفا فقتل أبرهةُ أرياطَ, واجتمعت الحبشة لأبرهة, وغلب على اليمن وأقرَّه النجاشيُّ على عمله. ثم إن أبرهة رأى الناس يتجهزون أيام الموسم إلى مكة لحج بيت الله، فبنى كنيسة بصنعاء وكتب إلى النجاشي: إني قد بنيت … تابع القراءة
استفهام تقريري وقد بيّنّا غير مرة أن الاستفهام التقريري كثيراً ما يكون على نفي المقرَّر بإثباته للثقة بأن المقرَّر لا يسعه إلا إثبات المنفي وانظر عند قوله تعالى: { { ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم } } في سورة البقرة (243). والاستفهام التقريري هنا مجاز بعلاقة اللزوم وهو مجاز كثر استعماله في كلامهم فصار كالحقيقة لشهرته. وعليه فالتقرير مستعمل مجازاً في التكريم إشارة إلى أن ذلك كان إرهاصاً للنبيء صلى الله عليه وسلم فيكون من باب قوله: { { لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد } } [البلد: 1، 2]، وفيه مع ذلك تعريض بكفران قريش نعمة عظيمة من نعم الله عليهم إذ لم يزالوا يعبدون غيره. والخطاب للنبيء … تابع القراءة
قوله تعالى: (ألم تر) فيه قولان. أحدهما: ألم تُخْبَرْ، قاله الفراء. والثاني: ألم تَعْلَم، قاله الزجاج. ومعنى الكلام معنى التعجب. وأصحاب الفيل هم الذين قصدوا تخريب الكعبة. وفي سبب قصدهم لذلك قولان: أحدهما: أن أبرهة بني بيعةً وقال: لست منتهياً حتى أضيف إليها حَجَّ العرب، فسمع بذلك رجل من بني كنانة، فخرج، فدخلها ليلاً، فأحدث فيها، فبلغ ذلك أبرهة، فحلف ليسيرنَّ إلى الكعبة فيهدِمَها، قاله ابن عباس. والثاني: أن قوماً من قريش خرجوا في تجارة إلى أرض النجاشي فنزلوا في جنب بِيعَةٍ، فأوقدوا ناراً، وشَوَوْا لحماً، فلما رَحَلُوا هَبَّت الرِّيح، فاضطرم المكان ناراً، فغضب النجاشي لأجل البِيَعة، فقال له كبراء … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ إلى آخر السورة]. [١-٥].
نزلت في قصة أصحاب الفيلِ، وقَصْدِهم تَخْريبَ الكعبة، وما فَعل الله تعالى بهم: من إهلاكِهِم وصَرْفِهِم عن البيت. وهي معروفةٌ.
فوائد الآيات من 103:1 إلى 105:5 (الصفحة 601 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ألم تر ألم تخبر وأصحاب الفيل قوم قصدوا نقض الكعبة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
حذفت الألف من ترى للجزم، والأصل الهمزة فألقيت حركة الهمزة على الراء فحذفت الهمزة «كيف» في موضع نصب بفعل، وهي غير معربة لأنها في معنى الحروف وإن كانت اسما، وفتحت الفاء لالتقاء الساكنين.
" أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ ". وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ