انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفرقان، الآية 67

25:67 الجزء 19 الحزب 37 الصفحة 365 من المصحف سورة مكية

نص الآية 25:67

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ۝٦٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 67 من سورة الفرقان (25:67)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 365 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 67 من سورة الفرقان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 67

المختصر في التفسير

والذين إذا بذلوا أموالهم لم يَصِلُوا في بذلهم لها إلى حد التبذير، ولم يضيقوا في بذلها على من تجب عليهم نفقته من أنفسهم أو غيرها، وكان إنفاقهم بين التبذير والتقتير عدلًا وسطًا.

التفسير الميسر

والذين إذا أنفقوا من أموالهم لم يتجاوزوا الحد في العطاء، ولم يضيِّقوا في النفقة، وكان إنفاقهم وسطًا بين التبذير والتضييق.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 63 إلى 67

هذه صفات عباد الله المؤمنين {ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً} أي: بسكينة ووقار، من غير جبرية ولا استكبار؛ كقوله تعالى: { وَلاَ تَمْشِ فِى ٱلأَرْضِ مَرَحًا }[الإسراء: 37] الآية، فأما هؤلاء، فإنهم يمشون من غير استكبار ولا مرح، ولا أشر ولا بطر، وليس المراد أنهم يمشون كالمرضى تصنعاً ورياء، فقد كان سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وكأنما الأرض تطوى له، وقد كره بعض السلف المشي بتضعف وتصنع، حتى روي عن عمر: أنه رأى شاباً يمشي رويداً، فقال: ما بالك، أأنت مريض؟ قال: لا يا أمير المؤمنين فعلاه بالدرة وأمره أن يمشي بقوة، وإنما المراد بالهون هنا السكينة والوقار، كما قال … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: والذين إذا أنفقوا أموالهم لـم يسرفوا فـي إنفـاقها. ثم اختلف أهل التأويـل فـي النفقة التـي عناها الله فـي هذا الـموضع، وما الإسراف فـيها والإقتار. فقال بعضهم: الإسرافُ ما كان من نفقة فـي معصية الله، وإن قلَّت. قال: وإياها عنـي الله، وسماها إسرافـا قالوا: والإقتار الـمنع من حقّ الله. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله {وَالَّذِينَ إذَا أنْفَقُوا لَـمْ يُسْرفُوا وَلَـمْ يَقْتُرُوا، وكانَ بـينَ ذلك قَوَاماً} قال: هم الـمؤمنون لا يسرفون فـينفقون فـي معصية الله، ولا يُقترون فـيـمنعون حقوق الله تعالـى. حدثنا أبو كُرَيب … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ} اختلف المفسرون في تأويل هذه الآية. فقال النحاس: ومن أحسن ما قيل في معناه أن من أنفق في غير طاعة الله فهو الإسراف، ومن أمسك عن طاعة الله عز وجل فهو الإقتار، ومن أنفق في طاعة الله تعالى فهو القَوام. وقال ابن عباس: من أنفق مائة ألف في حق فليس بسرف، ومن أنفق درهماً في غير حقه فهو سرف، ومن منع من حق عليه فقد قتر. وقاله مجاهد وابن زيد وغيرهما. وقال عون بن عبد الله: الإسراف أن تنفق مال غيرك. قال ابن عطية: وهذا ونحوه غير مرتبط بالآية، والوجه أن يقال. إن النفقة في معصيةٍ أمر قد حظرت الشريعة قليله وكثيره وكذلك التعدي على مال الغير، وهؤلاء … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 63 إلى 77

{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا } إلى آخر السورة الكريمة. العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا }وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والذين إذا أنفقوا } على عيالهم { لم يسرفوا ولم يقتروا } بفتح أوله وضمه: أي يضيقوا { وكان } إنفاقهم { بين ذلك } الإسراف والإقتار { قواما } وسطا .

تفسير البغوي الآيات 63 إلى 67

قوله عزّ وجلّ: {وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ}، يعني: أفاضل العباد. وقيل: هذه الإِضافة للتخصيص والتفضيل، وإلا فالخلق كلهم عباد الله. {ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً}، أي: بالسكينة والوقار متواضعين غير أشِرين ولا مرحين، ولا متكبرين. وقال الحسن: علماء وحكماء. وقال محمد بن الحنفية: أصحاب وقار وعفة لا يسفهون، وإن سُفه عليهم حلموا، و"الهَوْن" في اللغة: الرفق واللين. {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـٰهِلُونَ}، يعني السفهاء بما يكرهون، {قَالُواْ سَلاَماً}، قال مجاهد: سداداً من القول. وقال مقاتل بن حيان: قولاً يسلمون فيه من الإِثم. وقال الحسن: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا، وليس المراد منه … تابع القراءة

التحرير والتنوير

أفاد قوله {إذا أنفقوا} أن الإنفاق من خصالهم فكأنه قال: والذين ينفقون وإذا أنفقوا إلخ. وأريد بالإنفاق هنا الإنفاق غير الواجب وذلك إنفاق المرء على أهل بيته وأصحابه لأن الإنفاق الواجب لا يذمّ الإسراف فيه، والإنفاق الحرام لا يُحمد مطلقاً بَلْهَ أن يذم الإقتار فيه على أن في قوله {إذا أنفقوا} إشعاراً بأنهم اختاروا أن ينفقوا ولم يكن واجباً عليهم. والإسراف: تجاوز الحد الذي يقتضيه الإنفاق بحسب حال المنفق وحال المنفَق عليه. وتقدم معنى الإسراف في قوله تعالى: { ولا تأكلوها إسرافاً } في سورة النساء (6)، وقوله: { ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } في سورة الأنعام (141). والإقتار عكسه، وكان أهل الجاهلية … تابع القراءة

أضواء البيان

قرأ هذا الحرف نافع وابن عامر: ولم يقتروا بضم الياء المثناة التحتية وكسر التاء مضارع أقتر الرباعي، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: ولم يقتروا بفتح المثناة التحتية، وكسر المثناة الفوقية مضارع قتر الثلاثي كضرب، وقرأه عاصم وحمزة، والكسائي، ولم يقتروا بفتح المثناة التحتية، وضم المثناة الفوقية مضارع قتر الثلاثي كنصر، والإقتار على قراءة نافع وابن عامر، والقتر على قراءة الباقين معناهما واحد، وهو التضييق المخل بسد الخلة اللازم، والإسراف في قوله تعالى: لم يسرفوا، مجاوزة الحد في النفقة. واعلم أن أظهر الأقوال في هذه الآية الكريمة، أن الله مدح عباده الصالحين بتوسطهم في إنفاقهم، فلا يجاوزون الحد بالإسراف في … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 63 إلى 67

قوله تعالى: {وعبادُ الرَّحمن الذين يَمْشُون} وقرأ عليّ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وابن السميفع: {يُمَشَّون} برفع الياء وفتح الميم والشين وبالتشديد. وقال ابن قتيبة: إِنما نسبهم إِليه لاصطفائه إِياهم، كقوله: { ناقةُ الله } [الأعراف: 73 ]، ومعنى {هَوْناً}: مشياً رويداً. ومنه يقال: أَحْبِبْ حبيبك هَوْناً ما. وقال مجاهد: يمشون بالوقار والسكينة. {وإِذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} أي: سَداداً. وقال الحسن: لا يجهلون على أحد، وإِن جهل عليهم حَلُموا. وقال مقاتل بن حيّان: {قالوا سلاماً} أي: قولاً يسْلَمون فيه من الإِثم. وهذه الآية محكمة عند الأكثرين. وزعم قوم: أن المراد بها أنهم يقولون للكفار: ليس بيننا … تابع القراءة

تفسير سورة الفرقان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 56 إلى 67 من سورة الفرقان (الصفحة 365 من المصحف).

  • الداعي إلى الله لا يطلب الجزاء من الناس.
  • ثبوت صفة الاستواء لله بما يليق به سبحانه وتعالى.
  • أن الرحمن اسم من أسماء الله لا يشاركه فيه أحد قط، دال على صفة من صفاته وهي الرحمة.
  • إعانة العبد بتعاقب الليل والنهار على تدارُكِ ما فاتَهُ من الطاعة في أحدهما.
  • من صفات عباد الرحمن التواضع والحلم، وطاعة الله عند غفلة الناس، والخوف من الله، والتزام التوسط في الإنفاق وفي غيره من الأمور.

معاني كلمات الآية 67 من سورة الفرقان

يَقْتُرُوا
يُضِيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
قَوَامًا
وَسَطًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لم يسرفوا الإسراف الإنفاق في معصية الله والإقتار منع حق اللهقواما عدلا

جذور كلمات الآية 67

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 67 من سورة الفرقان

إعراب القرآن للنحاس

وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا هذه قراءة الأعمش وحمزة والكسائي وعاصم ويحيى بن وثاب على اختلاف عنهما وهي قراءة حسنة من قتر يقتر وهذا القياس في اللازم مثل قعد يقعد. وقرأ أبو عمرو لَمْ يَقْتُرُوا وهي لغة معروفة حسنة، وقرأ أهل المدينة وَلَمْ يَقْتُرُوا وتعجّب أبو حاتم من قراءة أهل المدينة هذه لأن أهل المدينة عنده لا يقع في قراءتهم الشاذّ فانّما يقال: أقتر يقتر إذا افتقر، كما قال جلّ وعزّ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة: ٢٣٦] وتأوّل أبو حاتم لهم أنّ المسرف يفتقر سريعا، وهذا تأويل بعيد ولكن التأويل لهم أن أبا عمر الجرمي حكى عن الأصمعي أنه يقال للإنسان إذا ضيّق: قتر يقتر ويقتر وقتّر يقتّر وأقتر يقتر فعلى هذا تصحّ القراءة وإن كان فتح الياء أصحّ وأقرب متناولا وأشهر وأعرف. ومن أحسن ما قيل في معناه ما حدّثناه الحسن بن غليب قال: حدّثني عمران بن أبي عمران قال: حدّثنا خلّاد بن سليمان الحضرمي. قال: حدّثني عمرو بن أبي لبيد عن أبي عبد الرحمن الحبلي في قوله جلّ وعزّ وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً قال: من أنفق في غير طاعة الله فهو الإسراف ومن أمسك عن طاعة الله فهو الإقتار، ومن أنفق في طاعة الله فهو القوام. قال أبو إسحاق: تفسر هذه الآية على الحقيقة ما أدّب الله جلّ وعزّ به نبيّه صلّى الله عليه وسلّم فقال: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ [الإسراء: ٢٩] وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً خبر كان واسم كان فيها مضمر دلّ عليه أنفقوا، والتقدير:

كان الإنفاق بين الإسراف والقتور عدلا. وللفراء قول آخر يجعل «بين» اسم كان وينصبها. قال أبو جعفر: ما أدري ما وجه هذا لأن «بين» إذا كانت في موضع رفع رفعت كما يقال: بين عينيه أحمر فترفع بين.

التبيان للعكبري الآيات 66–68

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرًّا) : هُوَ تَمْيِيزٌ، وَ «سَاءَتْ» بِمَعْنَى بِئْسَ.

وَ (يَقْتُرُوا) : بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَفِي التَّاءِ وَجْهَانِ؛ الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَالْمَاضِي ثُلَاثِيٌّ؛ يُقَالُ: قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ.

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَالْمَاضِي أَقْتَرُ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَعَلَيْهَا جَاءَ: (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) [الْبَقَرَةِ: ٢٣٦].

(وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ) : أَيْ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ. وَ «قَوَامًا» الْخَبَرُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «بَيْنَ» الْخَبَرَ، وَ «قَوَامًا» حَالًا.

(إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مُسْتَحِقِّينَ.

وَالْأَثَامُ: اسْمٌ مِثْلُ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.

آيات ذات صلة بالآية 67

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:29

    وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ