نص الآية 88:9
لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ٩
لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ٩
الآية 9 من سورة الغاشية (88:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 592 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لعملها الصالح الذي عملته في الدنيا راضية، فقد وجدت ثواب عملها مدخرًا لها مضاعفًا.
وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.
لما ذكر حال الأشقياء، ثنى بذكر السعداء فقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ} أي: يوم القيامة {نَّاعِمَةٌ} أي: يعرف النعيم فيها، وإنما حصل لها ذلك بسعيها، وقال سفيان: { لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ} قد رضيت عملها. وقوله تعالى: { فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ} أي: رفيعة بهية في الغرفات آمنون، { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لَـٰغِيَةً} أي: لا تسمع في الجنة التي هم فيها كلمة لغو؛ كما قال تعالى: { لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلَـٰماً }[مريم: 62] وقال تعالى: { لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ }[الطور: 23] وقال تعالى: { لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً }[الواقعة: 25 ــــ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ} يعني: يوم القيامة {ناعِمَةٌ} يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله. وقوله: {لِسَعْيها رَاضِيَةٌ} يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية. وقيل: {لِسَعْيها رَاضِيَةٌ} والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية. وقوله: {فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ} وهي بستان. عالية: يعني رفيعة. وقوله: {لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً} يقول: لا تسمع هذه الوجوه، المعنى لأهلها، فيها في الجنة العالية لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو. واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر وكما قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ } أي ذات نَعْمة. وهي وجوه المؤمنين؛ نَعِمت بما عاينت من عاقبة أمرها وعملها الصالح. {لِّسَعْيِهَا} أي لعملها الذي عملته في الدنيا. {رَاضِيَةٌ } في الآخرة حين أُعطيت الجنة بعملها. ومجازه: لثواب سعيها راضية. وفيها واو مضمرة. المعنى: ووجوه يومئذٍ، للفصل بينها وبين الوجوه المتقدمة. والوجوه عبارة عن الأنفس. {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ } أي مرتفعة، لأنها فوق السموات حَسْب ما تقدم. وقيل: عالية القدر، لأن فيها ما تشتهيه الأنفس وتَلَذّ الأعين. وهم فيها خالدون.
يذكر تعالى أحوال يوم القيامة وما فيها من الأهوال الطامة، وأنها تغشى الخلائق بشدائدها، فيجازون بأعمالهم، ويتميزون [إلى] فريقين: فريقًا في الجنة، وفريقًا في السعير. فأخبر عن وصف كلا الفريقين، فقال في [وصف] أهل النار: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ } أي: يوم القيامة { خَاشِعَة } من الذل، والفضيحة والخزي. { عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ } أي: تاعبة في العذاب، تجر على وجوهها، وتغشى وجوههم النار. ويحتمل أن المراد [بقوله:] { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ } في الدنيا لكونهم في الدنيا أهل عبادات وعمل، ولكنه لما عدم شرطه وهو الإيمان، صار يوم القيامة هباء منثورا، وهذا الاحتمال وإن كان صحيحًا من حيث … تابع القراءة
{ لسعيها } في الدنيا بالطاعة { راضية } في الآخرة لما رأت ثوابه.
ثم وصف أهل الجنة فقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ}، قال مقاتل: في نعمة وكرامة. {لِّسَعْيِهَا}، في الدنيا، {رَاضِيَةٌ}، في الآخرة حين أعطيت الجنة بعملها. {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً}, لغو وباطل, قرأ أهل مكة والبصرة: "لا يُسْمَعُ" بالياء وضمها، "لاغيةٌ" رفع، وقرأ نافع "لا تُسمع" بالتاء وضمها, "لاغيةٌ" رفع، وقرأ الآخرون بالتاء وفتحها "لاغيةً" بالنصب, على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ * فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ}، قال ابن عباس: ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت, مرتفعة ما لم يجيء أهلها، فإذا أراد أن يجلس عليها تواضعت له حتى … تابع القراءة
يتبادر في بادىء الرأي أن حق هذه الجملة أن تعطف على جملة { { وجوه يومئذٍ خاشعة } } [الغاشية: 2] بالواو لأنها مشاركة لها في حكم البيان لحديث الغاشية كما عطفت جملة: { { ووجوه يومئذ عليها غبرة } } [عبس: 40] على جملة: { { وجوه يومئذ مسفرة } } في سورة عبس (38). فيتجهُ أن يُسأل عن وجه فصلها عن التي قبلها، ووجه الفصل التنبيه على أن المقصود من الاستفهام في { { هل أتاك حديث الغاشية } } [الغاشية: 1] الإِعلام بحال المعرَّض بتهديدهم وهم أصحاب الوجوه الخاشعة فلما حصل ذلك الإِعلام بجملة: { { وجوهٌ يومئذٍ خاشعة } } [الغاشية: 2] إلى آخرها تم المقصود، فجاءت الجملة بعدها مفصولة لأنها جعلت استئنافاً بيانياً … تابع القراءة
وهذا هو قسيم القسم الأول في بيان حال أهل الجنة، ولم يعطف بالواو إيذاناً بكمال تباين مضمونيهما. ويومئذٍ هو يوم الغاشية المتقدم، وهذا يقتضي أن الغاشية عامة في الفريقين. وإن اختلفت أحوالها مع مختلف الناس، وعليه فمنهم من تغشاه بهولها، ومنهم من تغشاه بنعيمها. وهي بالنسبة لكل منهما متناهية فيما تغشاهم به، وهي صادقة على الفريقين. ومعلوم أن الغاشية تطلق على الخير كما تطلق على الشر، بمعنى الشمول والإحاطة التامة. ومن إطلاقها على الخير ما جاء في الحديث: "ما جلس قوم مجلساً يذكرون الله تعالى فيه إلاَّ حفَّتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده" أخرجه مسلم. وبيان ذلك وتحقيقه في حق كلا القسمين … تابع القراءة
قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناعمة} أي: في نعمة وكرامة {لسعيها} في الدنيا {راضية} والمعنى: رضيت بثواب عملها {في جنة عالية} قد فسرناه في «الحاقة» [آية:22] {لا تسمع فيها لاغية} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس «لا يُسمع» بياء مضمومة. «لاغيةُ» بالرفع. وقرأ نافع كذلك إلا أنه بتاءٍ مضمومة، والباقون بتاءٍ مفتوحة، ونصب «لاغيةً» والمعنى: لا تسمع فيها كلمة [لغو] {فيها سُرُرٌ مرفوعةٌ} قال ابن عباس: ألواحها من ذهب مكلَّلة بالزبرجد، والدر، والياقوت، مرتفعة ما لم يجئ أهلها، فإذا أراد أن يجلس عليها صاحبها، تواضعت له حتى يجلس عليها، ثم ترتفع إلى موضعها {وأكوابٌ موضوعة} عندهم وقد ذكرنا «الأكواب» في [الزخرف:71] … تابع القراءة
فوائد الآيات من 87:11 إلى 88:22 (الصفحة 592 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لسعيها أي في الدنيا راضية
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو جعفر: يكون التقدير: بثواب عملها راضية يجوز النصب في راضية.