انتقل إلى المحتوى
السبيل

تفسير سورة الغاشية

المختصر في التفسيرالآيات 1–26

تفسير سورة الغاشية آية آية، من المختصر في التفسير.

استمع إلى تفسير سورة الغاشية الخلاصة من تفسير الطبري · مقطع واحد · 6:42

من مقاصد السورة

التذكير بالآخرة وما فيها من الثواب والعقاب، والنظر في براهين قدرة الله.

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَٰشِيَةِ ۝١

هل أتاك - أيها الرسول - حديث القيامة التي تغشى الناس بأهوالها؟!

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ۝٢

فالناس في يوم القيامة إما أشقياء وإما سعداء، فوجوه الأشقياء ذليلة خاضعة.

عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ۝٣

متعبة مجهدة بالسلاسل التي تُسْحب بها، والأغلال التي تُغَل بها.

تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً ۝٤

تدخل تلك الوجوه نارًا حارة تقاسي حرّها.

تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ ۝٥

تُسْقى من عين شديدة حرارة الماء.

لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ ۝٦

ليس لهم طعام يتغذّون به إلا من أخبث الطعام وأنتنه من نبات يسمَّى الشِّبْرِق إذا يبس صار مسمومًا.

لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِى مِن جُوعٍ ۝٧

لا يُسْمِن آكله، ولا يسدّ جوعته.

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ ۝٨

ووجوه السعداء في ذلك اليوم ذات نعمة وبهجة وسرور؛ لما لاقوه من النعيم.

لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ۝٩

لعملها الصالح الذي عملته في الدنيا راضية، فقد وجدت ثواب عملها مدخرًا لها مضاعفًا.

فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ۝١٠

في جنة مرتفعة المكان والمكانة.

لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةً ۝١١

لا تسمع في الجنة كلمة باطل ولغو، فضلًا عن سماع كلمة محرمة.

فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ ۝١٢

في هذه الجنة عيون جارية يفجرونها، ويصرفونها كيف شاؤوا.

فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ ۝١٣

فيها أَسِرَّة عالية.

وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ ۝١٤

وأكواب مطروحة مُهيَّأة للشرب.

وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ۝١٥

وفيها وسائد مرصوص بعضها إلى بعض.

وَزَرَابِىُّ مَبْثُوثَةٌ ۝١٦

وفيها بسط كثيرة مفروشة هنا وهناك.

أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ۝١٧

أفلا ينظرون نظر تأمل إلى الإبل كيف خلقها الله، وسخرها لبني آدم؟!

وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ۝١٨

وينظرون إلى السماء كيف رفعها حتى صارت فوقهم سقفًا محفوظًا، لا يسقط عليهم؟!

وَإِلَى ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ۝١٩

وينظرون إلى الجبال كيف نصبها وثبت بها الأرض أن تضطرب بالناس؟!

وَإِلَى ٱلْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ۝٢٠

وينظرون إلى الأرض كيف بسطها، وجعلها مُهيَّأة لاستقرار الناس عليها؟!

فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ ۝٢١

فعظ - أيها الرسول - هؤلاء، وخوفهم من عذاب الله، إنما أنت مذكر، لا يطلب منك إلا تذكيرهم، وأما توفيقهم للإيمان فهو بيد الله وحده.

لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ۝٢٢

لست عليهم مسلطًا حتى تكرههم على الإيمان.

إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ۝٢٣

لكن من تولّى منهم عن الإيمان، وكفر بالله وبرسوله.

فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَكْبَرَ ۝٢٤

فيعذبه الله يوم القيامة العذاب الأعظم بأن يدخله جهنم خالدًا فيها.

إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ ۝٢٥

إن إلينا وحدنا رجوعهم بعد موتهم.

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم ۝٢٦

ثم إن علينا وحدنا حسابهم على أعمالهم، وليس لك ولا لأحد غيرك ذلك.

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 17 جمادى الأولى 1448 هـ