نص الآية 15:92
فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٩٢
فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٩٢
الآية 92 من سورة الحجر (15:92)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 267 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فوربك - أيها الرسول - لنسألنّ يوم القيامة جميع الذين صَيَّروه أجزاء.
فوربك لنحاسبنَّهم يوم القيامة ولنجزينهم أجمعين، عن تقسيمهم للقرآن بافتراءاتهم، وتحريفه وتبديله، وغير ذلك مما كانوا يعملونه من عبادة الأوثان، ومن المعاصي والآثام. وفي هذا ترهيب وزجر لهم من الإقامة على هذه الأفعال القبيحة.
يأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس: {إِنِّىۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ} البين النذارة، نذير للناس من عذاب أليم أن يحل بهم على تكذيبه؛ كما حل بمن تقدمهم من الأمم المكذبة لرسلها، وما أنزل الله عليهم من العذاب والانتقام. وقوله: {ٱلْمُقْتَسِمِينَ} أي: المتحالفين، أي: تحالفوا على مخالفة الأنبياء وتكذيبهم وأذاهم؛ كقوله تعالى إخباراً عن قوم صالح: أنهم { قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ }[النمل: 49] الآية، أي: نقتلهم ليلاً، قال مجاهد: تقاسموا وتحالفوا { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ }[النحل: 38] { أَوَلَمْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: فوربك يا مـحمد لنسألنّ هؤلاء الذين جعلوا القرآن فـي الدنـيا عضين فـي الآخرة عما كانوا يعملون فـي الدنـيا، فـيـما أمرناهم به وفـيـما بعثناك به إلـيهم من آي كتابـي الذي أنزلته إلـيهم وفـيـما دعوناهم إلـيه من الإقرار به ومن توحيدي والبراءة من الأنداد والأوثان. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت لـيثا، عن بشير، عن أنس، فـي قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أجمَعِينَ} قال: عن شهادة أن لا إله إلاَّ الله. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} أي لنسألن هؤلاء الذين جرى ذكرهم عما عملوا في الدنيا. وفي البخاريّ: وقال عِدة من أهل العلم في قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } عن لا إلٰه إلا الله. قلت: وهذا قد روي مرفوعاً، روى الترمذيّ الحكيم قال: حدثنا الجارود بن معاذ قال: حدثنا الفضل بن موسى عن شريك عن ليث عن بشير بن نَهِيك عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «فوربك لنسألنهم أجمعِين عما كانوا يعملون» قال: عن قول لا إلٰه إلا الله قال أبو عبد الله: معناه عندنا عن صدق لا إلٰه إلا الله ووفائها؛ وذلك أن الله تعالى ذكر في … تابع القراءة
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال: " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف " القرآن العظيم " على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها. وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها: أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، وإذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح … تابع القراءة
{ فوربك لنسألنهم أجمعين } سؤال توبيخ .
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْـأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}، يوم القيامة. {عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} في الدنيا، قال محمد بن إسماعيل قال عدَّة من أهل العلم: عن قوله "لا إله إلا الله". فإن قيل: كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: { { فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ } } [الرحمن: 39]. قال ابن عباس: لا يسألهم هل عملتم، لأنه أعلم بهم منهم، ولكن يقول: لِم عملتم كذا وكذا؟ واعتمده قطرب فقال: السؤال ضربان، سؤال استعلام، وسؤال توبيخ، فقوله تعالى: { { فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْـأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ } } [الرحمن: 39]، يعني: استعلاماً. وقوله: {لَنَسْـأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} … تابع القراءة
الفاء للتفريع، وهذا تفريع على ما سبق من قوله تعالى: { وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل }[سورة الحجر: 85]. والواو للقسم، فالمفرع هو القسم وجوابُه. والمقصود بالقسم تأكيد الخبر. وليس الرسول عليه الصلاة والسلام ممن يشكّ في صدق هذا الوعيد؛ ولكن التأكيد متسلطّ على ما في الخبر من تهديد معاد ضمير النصب في {لنسألنهم}. ووصف الربّ مضافاً إلى ضمير النبي صلى الله عليه وسلم إيماء إلى أن في السؤال المقسم عليه حَظّاً من التنويه به، وهو سؤال الله المكذّبين عن تكذيبهم إياه سؤال ربّ يغضب لرسوله ــــ عليه الصلاة والسلام ــــ. والسؤال مستعمل في لازم معناه وهو عقاب المسؤول كقوله تعالى: { ثم لتسألن يومئذٍ عن النعيم }[سورة التكاثر: 8] فهو وعيد للفريقين.
قوله تعالى: {كما أنزلنا على المقتسمين} في هذه الكاف قولان: أحدهما: أنها متعلِّقة بقوله: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني}. ثم في معنى الكلام قولان: أحدهما: أن المعنى: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني، كما أنزلنا الكتب على المقتسمين، قاله مقاتل. والثاني: أن المعنى: ولقد شرَّفناك وكرَّمناك بالسبع المثاني، كما شرَّفناك وأكرمناك بالذي أنزلناه على المقتسمين من العذاب، والكافُ بمعنى «مِثْلٍ» و «ما» بمعنى «الذي» ذكره ابن الأنباري. والثاني: أنها متعلقة بقوله: {إِني أنا النذير}، والمعنى: إِني أنا النذير، أنذرتكم مثلَ الذي أُنزل على المقتسمين من العذاب، وهذا معنى قول الفراء. فخرج في معنى «أنزلنا» قولان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15:91 إلى 16:6 (الصفحة 267 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ