نص الآية 15:97
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧
الآية 97 من سورة الحجر (15:97)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 267 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد نعلم أنك - أيها الرسول - يضيق صدرك بما يصدر منهم من تكذيبهم لك وسخريتهم منك.
ولقد نعلم بانقباض صدرك -أيها الرسول-; بسبب ما يقوله المشركون فيك وفي دعوتك.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بإبلاغ ما بعثه به وبإنفاذه والصدع به، وهو مواجهة المشركين به، كما قال ابن عباس في قوله: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي: أمضه، وفي رواية: افعل ما تؤمرـ وقال مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة. وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزلت: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}، فخرج هو وأصحابه. وقوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَـٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ} أي: بلغ ما أنزل إليك من ربك، ولا تلتفت إلى المشركين الذين يريدون أن يصدوك عن آيات الله { وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ }[القلم: 9] ولا تخَفهم؛ فإن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ولقد نعلـم يا مـحمد أنك يضيق صدرك بـما يقول هؤلاء الـمشركون من قومك من تكذيبهم إياك واستهزائهم بك وبـما جئتهم به، وأن ذلك يُحْرِجك. {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} يقول: فـافزع فـيـما نابك من أمر تكرهه منهم إلـى الشكر لله والثناء علـيه والصلاة، يكفك الله من ذلك ما أهمّك. وهذا نـحو الـخبر الذي رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا حزَبَه أمر فَزِع إلـى الصلاة ».
قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ} أي قلبك؛ لأن الصدر محل القلب. {بِمَا يَقُولُونَ} أي بما تسمعه من تكذيبك وردّ قولك، وتناله ويناله أصحابك من أعدائك.
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال: " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف " القرآن العظيم " على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها. وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها: أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، وإذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح … تابع القراءة
{ ولقد } للتحقيق { نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون } من الاستهزاء والتكذيب .
{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}، قال ابن عباس: فصلِّ بأمر ربك {وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ}، من المصلين المتواضعين. وقال الضحاك: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}: قلْ سبحان الله وبحمده {وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ} المصلين وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. {وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ}، أي الموت الموقن به، وهذا معنى ما ذكر في سورة مريم: {وَأَوْصَانِي بِٱلصَّلاَةِ وَٱلزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً}. أخبرنا المطهر بن علي الفارسي، أخبرنا محمد بن إبراهيم الصالحي، أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر … تابع القراءة
لما كان الوعيد مؤذناً بإمهالهم قليلاً كما قال تعالى: { ومهّلهم قليلا }[سورة المزمل: 11] كما دلّ عليه حرف التنفيس في قوله تعالى: { فسوف يعلمون }[سورة الحجر: 96] طمأن الله نبيه بأنه مطّلع على تحرّجه من أذاهم وبهتانهم من أقوال الشرك وأقوال الاستهزاء فأمره بالثبات والتفويض إلى ربّه لأن الحكمة في إمهالهم، ولذلك افتتحت الجملة بلام القسم وحرف التحقيق. وليس المخاطب ممن يداخله الشكّ في خبر الله تعالى ولكن التحقيق كناية عن الاهتمام بالمخبر وأنه بمحل العناية من الله؛ فالجملة معطوفة على جملة { إنا كفيناك المستهزئين }[سورة الحجر: 95] أو حال. وضيق الصدر: مجاز عن كدر النفس. وقد تقدّم في قوله تعالى: { وضائق … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يعلم أن نبيه صلى الله عليه وسلم يضيق صدره بما يقول الكفار فيه: من الطعن والتكذيب، والطعن في القرآن. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله: { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ } [الأنعام: 33]، وقوله: { فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ }[هود: 12]، وقوله { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفاً }[الكهف: 6] وقوله: { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } [الشعراء: 3] إلى غير ذلك من الآيات. وقد قدمنا شيئاً من ذلك من الأنعام.
قوله تعالى: {إِنا كفيناك المستهزئين} المعنى: فاصدع بأمري كما كفيتك المستهزئين، وهم قوم كانوا يستهزئون به وبالقرآن. وفي عددهم قولان: أحدهما: أنهم كانوا خمسة: الوليد بن المغيرة، وأبو زمعة، والأسود بن عبد يغوث، والعاص بن وائل، والحارث بن قيس، قاله ابن عباس. واسم أبي زمعة: الأسود بن المطلب. وكذلك ذكرهم سعيد بن جبير، إِلا أنه قال مكان الحارث بن قيس: الحارث بن غيطلة، قال الزهري: غيطلة أمه، وقيس أبوه، فهو واحد. وإِنما ذكرتُ ذلك، لئلا يُظَن أنه غيره. وقد ذكرتُ في كتاب «التلقيح» من يُنْسَب إِلى أمه من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وسميت آباءهم ليُعرَفوا إِلى أي الأبوين نُسبوا. وفي رواية عن ابن عباس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15:91 إلى 16:6 (الصفحة 267 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.