نص الآية 15:98
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨
الآية 98 من سورة الحجر (15:98)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 267 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فالجأ إلى الله بتنزيهه عما لا يليق به، والثناء عليه بصفات كماله، وكن من العابدين لله، المصلين له، ففي ذلك علاج لضيق صدرك.
فافزع إلى ربك عند ضيق صدرك، وسَبِّح بحمده شاكرًا له مثنيا عليه، وكن من المصلِّين لله العابدين له، فإن ذلك يكفيك ما أهمَّك.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بإبلاغ ما بعثه به وبإنفاذه والصدع به، وهو مواجهة المشركين به، كما قال ابن عباس في قوله: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي: أمضه، وفي رواية: افعل ما تؤمرـ وقال مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة. وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزلت: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}، فخرج هو وأصحابه. وقوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَـٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ} أي: بلغ ما أنزل إليك من ربك، ولا تلتفت إلى المشركين الذين يريدون أن يصدوك عن آيات الله { وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ }[القلم: 9] ولا تخَفهم؛ فإن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ولقد نعلـم يا مـحمد أنك يضيق صدرك بـما يقول هؤلاء الـمشركون من قومك من تكذيبهم إياك واستهزائهم بك وبـما جئتهم به، وأن ذلك يُحْرِجك. {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} يقول: فـافزع فـيـما نابك من أمر تكرهه منهم إلـى الشكر لله والثناء علـيه والصلاة، يكفك الله من ذلك ما أهمّك. وهذا نـحو الـخبر الذي رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا حزَبَه أمر فَزِع إلـى الصلاة ».
فيه مسألتان: الأولى ـ قوله تعالى: {فَسَبِّحْ} أي فافزع إلى الصلاة، فهي غاية التسبيح ونهاية التقديس؛ وذلك تفسيرٌ لقوله: {وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ} ولا خفاء أن غاية القرب في الصلاة حال السجود، كما قال عليه السلام: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأخلصوا الدعاء». ولذلك خصّ السجود بالذكر. الثانية ـ قال ابن العربي: ظن بعض الناس أن المراد بالأمر هنا السجود نفسه، فرأى هذا الموضع محل سجود في القرآن، وقد شاهدت الإمام بمحراب زكريا من البيت المقدس طهره الله، يسجد في هذا الموضع وسجدت معه فيها، ولم يره جماهير العلماء. قلت: قد ذكر أبو بكر النقاش أن ها هنا سجدةٌ عند أبي حذيفة ويَمَان بن رِئاب، ورأى أنها واجبة.
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال: " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف " القرآن العظيم " على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها. وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها: أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، وإذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح … تابع القراءة
{ فسبح } ملتبسا { بحمد ربك } أي قل سبحان الله وبحمده { وكن من الساجدين } المصلين.
{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}، قال ابن عباس: فصلِّ بأمر ربك {وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ}، من المصلين المتواضعين. وقال الضحاك: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}: قلْ سبحان الله وبحمده {وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ} المصلين وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. {وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ}، أي الموت الموقن به، وهذا معنى ما ذكر في سورة مريم: {وَأَوْصَانِي بِٱلصَّلاَةِ وَٱلزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً}. أخبرنا المطهر بن علي الفارسي، أخبرنا محمد بن إبراهيم الصالحي، أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر … تابع القراءة
لما كان الوعيد مؤذناً بإمهالهم قليلاً كما قال تعالى: { ومهّلهم قليلا }[سورة المزمل: 11] كما دلّ عليه حرف التنفيس في قوله تعالى: { فسوف يعلمون }[سورة الحجر: 96] طمأن الله نبيه بأنه مطّلع على تحرّجه من أذاهم وبهتانهم من أقوال الشرك وأقوال الاستهزاء فأمره بالثبات والتفويض إلى ربّه لأن الحكمة في إمهالهم، ولذلك افتتحت الجملة بلام القسم وحرف التحقيق. وليس المخاطب ممن يداخله الشكّ في خبر الله تعالى ولكن التحقيق كناية عن الاهتمام بالمخبر وأنه بمحل العناية من الله؛ فالجملة معطوفة على جملة { إنا كفيناك المستهزئين }[سورة الحجر: 95] أو حال. وضيق الصدر: مجاز عن كدر النفس. وقد تقدّم في قوله تعالى: { وضائق … تابع القراءة
أمر جل علا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بأمرين: أحدهما - قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك}، والثاني - قوله: {وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ}. وقد كرر تعالى في كتابه الأمر بالشيئين المذكورين في هذه الآية الكريمة، كقوله في الأول: { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا } [النصر: 3]، وقوله: { فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا }[طه: 130]، وقوله: { فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ } [غافر: 55] والآيات بمثل ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنا كفيناك المستهزئين} المعنى: فاصدع بأمري كما كفيتك المستهزئين، وهم قوم كانوا يستهزئون به وبالقرآن. وفي عددهم قولان: أحدهما: أنهم كانوا خمسة: الوليد بن المغيرة، وأبو زمعة، والأسود بن عبد يغوث، والعاص بن وائل، والحارث بن قيس، قاله ابن عباس. واسم أبي زمعة: الأسود بن المطلب. وكذلك ذكرهم سعيد بن جبير، إِلا أنه قال مكان الحارث بن قيس: الحارث بن غيطلة، قال الزهري: غيطلة أمه، وقيس أبوه، فهو واحد. وإِنما ذكرتُ ذلك، لئلا يُظَن أنه غيره. وقد ذكرتُ في كتاب «التلقيح» من يُنْسَب إِلى أمه من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وسميت آباءهم ليُعرَفوا إِلى أي الأبوين نُسبوا. وفي رواية عن ابن عباس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15:91 إلى 16:6 (الصفحة 267 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.