نص الآية 84:11
فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًا ١١
فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًا ١١
الآية 11 من سورة الإنشقاق (84:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 589 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فسينادي بالهلاك على نفسه.
وأمَّا مَن أُعطي صحيفة أعماله من وراء ظهره، وهو الكافر بالله، فسوف يدعو بالهلاك والثبور، ويدخل النار مقاسيًا حرها. إنه كان في أهله في الدنيا مسرورًا مغرورًا، لا يفكر في العواقب، إنه ظنَّ أن لن يرجع إلى خالقه حيا للحساب. بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على أعماله، إن ربه كان به بصيرًا عليمًا بحاله من يوم خلقه إلى أن بعثه.
يقول تعالى: { إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ} وذلك يوم القيامة، {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا} أي: استمعت لربها، وأطاعت أمره فيما أمرها به من الانشقاق، وذلك يوم القيامة، {وَحُقَّتْ} أي: وحق لها أن تطيع أمره؛ لأنه العظيم الذي لا يمانع ولا يغالب، بل قد قهر كل شيء، وذل له كل شيء، ثم قال: { وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ} أي: بسطت وفرشت ووسعت. قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري، عن علي بن الحسين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان يوم القيامة، مد الله الأرض مد الأديم، حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه، فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وأما من أعطي كتابه منكم أيها الناس يومئذٍ وراء ظهره، وذلك أن جعل يده اليمنى إلى عنقه، وجعل الشمال من يديه وراء ظهره، فيتناول كتابه بشماله من وراء ظهره، ولذلك وصفهم جلّ ثناؤه أحياناً، أنهم يُؤْتَوْن كتُبَهُم بشمائلهم، وأحياناً أنهم يُؤتَوْنَها من وراء ظهورهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ} قال: يجعل يده من وراء ظهره. وقوله: {فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً} يقول: فسوف … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ} نزلت في الأسود بن عبد الأسد أخي أبي سلمة؛ قاله ٱبن عباس. ثم هي عامة في كل مؤمن وكافر. قال ٱبن عباس: يمدّ يده اليمنى ليأخذ كتابه فيجذبه مَلَك، فيخلع يمينه، فيأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره. وقال قتادة ومقاتل: يفك ألواح صدره وعظامه ثم تدخل يده وتخرج من ظهره، فيأخذ كتابه كذلك. {فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً} أي بالهلاك فيقول: يا ويلاه، يا ثبوراه. {وَيَصْلَىٰ سَعِيراً} أي ويدخل النار حتى يصلى بحرّها. وقرأ الحِرْميان وٱبن عامر والكسائي «ويُصْلَى» بضم الياء وفتح الصاد، وتشديد اللام؛ كقوله تعالى: { { ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ } } [الحاقة: 31] … تابع القراءة
يقول تعالى مبينًا لما يكون في يوم القيامة من تغير الأجرام العظام: { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } أي: انفطرت وتمايز بعضها من بعض، وانتثرت نجومها، وخسف بشمسها وقمرها. { وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا } أي: استمعت لأمره، وألقت سمعها، وأصاخت لخطابه، وحق لها ذلك، فإنها مسخرة مدبرة تحت مسخر ملك عظيم، لا يعصى أمره، ولا يخالف حكمه. { وَإِذَا الأرْضُ مُدَّتْ } أي: رجفت وارتجت، ونسفت عليها جبالها، ودك ما عليها من بناء ومعلم، فسويت، ومدها الله تعالى مد الأديم، حتى صارت واسعة جدًا، تسع أهل الموقف على كثرتهم، فتصير قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتا. { وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا } من الأموات والكنوز. { … تابع القراءة
{ فسوف يدعو } عند رؤيته ما فيه { ثبورا } ينادي هلاكه بقوله: يا ثبوراه.
{إذا ٱلسماءُ ٱنشَقَّتْ}, انشقاقها من علامات القيامة. {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا}، أي سمعت أمر ربها بالانشقاق وأطاعته، من الأذن وهو الاستماع، {وَحُقَّتْ}، أي وحق لها أن تطيع ربها. {وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ}، مدّ الأديم العكاظي، وزيد في سعتها. وقال مقاتل: سُوِّيت كمدّ الأديم, فلا يبقى فيها بناء ولا جبل. {وَأَلْقَتْ}، أخرجت، {مَا فيها}, من الموتى والكنوز، {وَتَخَلَتْ}، خلت منها. {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ}، واختلفوا في جواب "إذا", قيل: جوابه محذوف, تقديره: إذا كانت هذه الأشياء يرى الإنسان الثواب والعقاب. وقيل جوابه: {يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ}، ومجازه: إذا السماء انشقت لقي كل كادح … تابع القراءة
هذا تفصيل الإِجمال الذي في قوله: { { إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه } } [الانشقاق: 6] أي رجوع جميع الناس أولئك إلى الله، فمن أوتي كتابه بيمينه فريق من الناس هم المؤمنون ومن أوتي كتابه وراء ظهره فريق آخر وهم المشركون كما دلّ عليه قوله: {إنه ظن أن لن يحور}، وبين منتهاهما مراتب. وإنما جاءت هذه الآية على اعتبار تقسيم الناس يومئذ بين أتقياء ومشركين. والكِتاب: صحيفة الأعمال، وجعل إيتاؤه إياه بيمينه شعاراً للسعادة لِما هو متعارف من أن اليد اليمنى تتناول الأشياء الزكية وهذا في غريزة البشر نشأ عن كون الجانب الأيمن من الجسد أقدر وأبدر للفعل الذي يتعلق العزم بعمله فارتكز في النفوس أن البركة في الجانب … تابع القراءة
في هذا التفصيل بيان لمصير الإنسان نتيجة كدحه، وما سجل عليه في كتاب أعماله، وذلك بعد أن تقدم في الانفطار قوله: { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ * إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ }[الانفطار: 10-14]. وجاء في المطففين { كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ }} [المطففين: 7] ثم بعده { كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ }[المطففين: 18]. جاء هنا بيان إتيانه هذه الكتب مما يشير إلى ارتباط هذه السور بعضها ببعض، في بيان مآل العلم كله ومصير الإنسان نتيجة عمله. وتقدم للشيخ مباحث إتيان الكتب … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذا السماء انشقت} قال المفسرون: انشقاقها من علامات الساعة. وقد ذكر ذلك في مواضع من القرآن. [الفرقان:225، الرحمن:37، الحاقة:16] {وأَذِنَتْ لربها} أي: استمعت وأطاعت في الانشقاق، من الأذن، وهو الاستماع للشيء والإصغاء إليه، وأنشدوا: صُمٌّ إذا سَمِعُوا خيراً ذُكِرْتُ بِهِ فَإنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهُم أَذِنُوا {وحُقَّتْ} أي: حقَّ لها أن تُطيع ربَّها الذي خلقها {وإذا الأرض مُدَّتْ} قال ابن عباس: تُمَدُّ مَدَّ الأديم، ويزاد في سَعَتها، وقال مقاتل: لا يبقى جبل ولا بناءٌ إلا دخل فيها. قوله تعالى: {وأَلْقَتْ ما فيها من الموتى} والكنوز {وتخلَّتْ} أي: خلت من ذلك، فلم يبق في باطنها شيء … تابع القراءة
فوائد الآيات من 83:34 إلى 84:24 (الصفحة 589 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) مفعول به أي يقول يا ثبوراه. قال سيبويه: في نظير هذا أي احضر فهذا من إبانك.
وَ (مَسْرُورًا) : حَالٌ. وَ (ثُبُورًا) : مِثْلُ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ.