نص الآية 84:16
فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦
فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦
الآية 16 من سورة الإنشقاق (84:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 589 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أقسم الله بالحُمْرة التي تكون في الأفق بعد غروب الشمس.
أقسم الله تعالى باحمرار الأفق عند الغروب، وبالليل وما جمع من الدواب والحشرات والهوام وغير ذلك، وبالقمر إذا تكامل نوره، لتركبُنَّ -أيها الناس- أطوارا متعددة وأحوالا متباينة: من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلى نفخ الروح إلى الموت إلى البعث والنشور. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، ولو فعل ذلك لأشرك.
روي عن علي وابن عباس وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وشداد بن أوس وابن عمر ومحمد بن علي بن الحسين ومكحول وبكر بن عبد الله المزني وبكير بن الأشج ومالك وابن أبي ذئب وعبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون أنهم قالوا: الشفق: الحمرة، وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم عن ابن لبيبة عن أبي هريرة قال: الشفق: البياض، فالشفق هو حمرة الأفق، إما قبل طلوع الشمس؛ كما قاله مجاهد، وإما بعد غروبها؛ كما هو معروف عند أهل اللغة. قال الخليل بن أحمد: الشفق: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة، فإذا ذهب، قيل: غاب الشفق. وقال الجوهري: الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة، وكذا قال عكرمة … تابع القراءة
وهذا قَسَم أقسم ربنا بالشفق، والشفق: الحمرة في الأفق من ناحية المغرب من الشمس في قول بعضهم. واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: هو الحمرة كما قلنا، وممن قال ذلك جماعة من أهل العراق. وقال آخرون: هو النهار. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسيّ، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا العوّام بن حَوْشَب، قال: قلت لمجاهد: الشفق، قال: لا تقل الشفق، إنّ الشفق من الشمس، ولكن قل: حمرة الأفق. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: الشَّفق، قال: النهار كله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ} أي فأقسم و «لا» صلة. {بِٱلشَّفَقِ} أي بالحمرة التي تكون عند مغيب الشمس حتى تأتي صلاة العشاء الآخرة. قال أشهب وعبد الله بن الحكم ويحيى بن يحيى وغيرهم، كثير عددهم، عن مالك: الشَّفَق الحمرة التي في المغرب، فإذا ذهبت الحمرة فقد خرجتُ من وقت المغرب ووجبتْ صلاة العشاء. وروى ٱبن وهب قال: أخبرني غير واحد عن عليّ بن أبي طالب ومُعاذ بن جبل وعُبادة ابن الصامت وشدّاد بن أوس وأبي هريرة: أن الشفَق الحمرة، وبه قال مالك بن أنس. وذكر غير ٱبن وهب من الصحابة: عمر وٱبن عمر وٱبن مسعود وٱبن عباس وأنَساً وأبا قتادة وجابر بن عبد الله وٱبن الزبير، ومن التابعين: سعيد بن جبير، وٱبن المسيب … تابع القراءة
أقسم في هذا الموضع بآيات الليل، فأقسم بالشفق الذي هو بقية نور الشمس، الذي هو مفتتح الليل. { وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ } أي: احتوى عليه من حيوانات وغيرها، { وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ } أي: امتلأ نورًا بإبداره، وذلك أحسن ما يكون وأكثر منافع، والمقسم عليه قوله: { لَتَرْكَبُنَّ } [أي:] أيها الناس { طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } أي: أطوارا متعددة وأحوالا متباينة، من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى نفخ الروح، ثم يكون وليدًا وطفلا ثم مميزًا، ثم يجري عليه قلم التكليف، والأمر والنهي، ثم يموت بعد ذلك، ثم يبعث ويجازى بأعماله، فهذه الطبقات المختلفة الجارية على العبد، دالة على أن الله وحده هو المعبود، الموحد … تابع القراءة
{ فلا أقسم } لا زائدة { بالشفق } هو الحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
{إِنَّهُ كَانَ في أَهْلِهِ مَسْرُوراً}، يعني في الدنيا, باتباع هواه وركوب شهوته. {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ}، أن لن يرجع إلينا ولن يبعث ثم قال: {بَلَىٰ}، أي: ليس كما ظن, بل يحور إلينا ويبعث، {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} من يوم خلقه إلى أن بعثه. قوله عزّ وجلّ: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ}، قال مجاهد: هو النهار كله. وقال عكرمة: ما بقي من النهار. وقال ابن عباس وأكثر المفسرين: هو الحمرة التي تبقى في الأفق بعد غروب الشمس. وقال قوم: هو البياض الذي يعقب تلك الحمرة. {وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ}، أي جمع وضمَّ, يقال: وسقته أسقه وسقاً, أي: جمعته, واستوسقت الإبل: إذا اجتمعت وانضمت. والمعنى … تابع القراءة
الفاء لتفريع القسم وجوابه، على التفصيل الذي في قوله: { { فأما من أوتى كتابه بيمينه } } [الانشقاق: 7] إلى هنا: فإنه اقتضى أن ثمة حساباً وجزاء بخير وشر فكان هذا التفريع فذلكة وحوصلة لما فصل من الأحوال وكان أيضاً جمعاً إجمالياً لما يعترض في ذلك من الأهوال. وتقدم أن: «لا أقسم» يراد منه أُقسم، وتقدم وجه القسم بهذه الأحوال والمخلوقات عند قوله: { { فلا أقسم بالخنس } } في سورة التكوير (15). ومناسبة الأمور المقسم بها هنا للمقسَم عليه لأنّ الشفق والليل والقمر تخالط أحوالاً بين الظلمة وظهور النور معها، أو في خلالها، وذلك مناسب لما في قوله: {لتركبن طبقاً عن طبق} من تفاوت الأحوال التي يختبط فيها الناس … تابع القراءة
الشفق: لغة: رقة الشيء. قال القرطبي: يقال شيء شفيق، أي لا تماسك له لرقته، وأشفق عليه أي رق قلبه عليه، والشفقة الاسم من الإشفاق وهو رقة القلب، وكذلك الشفق. قال الشاعر: تهوى حَياتي وأهوى موتها شفقاً والموت أكرم نزال على الحرم فالشفق بقية ضوء الشمس وحمرتها، فكأن تلك الرقة من ضوء الشمس. ونقل عن الخليل: الشفق: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة إذا ذهب، قيل: غاب الشفق. اهـ. وهذا ما عليه الأئمة الثلاثة في توقيت وقت المغرب من غروب الشمس إلى غياب الشفق، وهو الحمرة بعد الغروب، كما قال الخليل. وعند أبي حنيفة رحمه الله: أن الشفق هو البياض الذي بعده. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في بيان … تابع القراءة
قوله تعالى: {بلى} قال الفراء: المعنى: بلى ليحورون، ثم استأنف، فقال تعالى: {إن ربه كان به بصيراً} قال المفسرون: بصيراً به على جميع أحواله. قوله تعالى: {فلا أقسم} قد سبق بيانه. فأما «الشفق» فقال ابن قتيبة: هما شفقان: الأحمر، والأبيض، فالأحمر: من لدن غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء ثم يغيب، ويبقى الشفق الأبيض إلى نصف الليل. وللمفسرين في المراد «بالشفق» هاهنا ستة أقوال. أحدها: الحمرة التي تبقى في الأفق بعد غروب الشمس. وقد روى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشفق: الحمرة»، وهذا قول عمر، وابنه، وابن مسعود، وعبادة، وأبي قتادة، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، وابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 83:34 إلى 84:24 (الصفحة 589 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الشفق الحمرة
(شفق) الشفق: الحمرة بعد مغيب الشمس.
بالشفق: الحمرة بعد مغيب الشمس وقيل البياض وقيل النهار كله ولهذا قرنه بالليل وقيل الشفق الشمس.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الباء هي الأصل في القسم، وتبدل منها الواو.
لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ