نص الآية 84:22
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ ٢٢
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ ٢٢
الآية 22 من سورة الإنشقاق (84:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 589 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
بل الذين كفروا يكذبون بما جاءهم به رسولهم.
فأيُّ شيء يمنعهم من الإيمان بالله واليوم الآخر بعد ما وُضِّحت لهم الآيات؟ وما لهم إذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون لله، ولا يسلِّمُون بما جاء فيه؟ إنما سجية الذين كفروا التكذيب ومخالفة الحق. والله أعلم بما يكتمون في صدورهم من العناد مع علمهم بأن ما جاء به القرآن حق، فبشرهم -أيها الرسول- بأن الله- عز وجل- قد أعدَّ لهم عذابًا موجعًا، لكن الذين آمنوا بالله ورسوله وأدَّوْا ما فرضه الله عليهم، لهم أجر في الآخرة غير مقطوع ولا منقوص.
روي عن علي وابن عباس وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وشداد بن أوس وابن عمر ومحمد بن علي بن الحسين ومكحول وبكر بن عبد الله المزني وبكير بن الأشج ومالك وابن أبي ذئب وعبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون أنهم قالوا: الشفق: الحمرة، وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم عن ابن لبيبة عن أبي هريرة قال: الشفق: البياض، فالشفق هو حمرة الأفق، إما قبل طلوع الشمس؛ كما قاله مجاهد، وإما بعد غروبها؛ كما هو معروف عند أهل اللغة. قال الخليل بن أحمد: الشفق: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة، فإذا ذهب، قيل: غاب الشفق. وقال الجوهري: الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة، وكذا قال عكرمة … تابع القراءة
قوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ} يقول تعالى ذكره: بل الذين كفروا يكذّبون بآيات الله وتنزيله. وقوله: {وَاللّهُ أعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} يقول تعالى ذكره: والله أعلم بما تُوعيه صدور هؤلاء المشركين، من التكذيب بكتاب الله ورسوله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يُوعُون} قال: يكتمون. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وَاللّهُ أعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} قال: المرء يُوعِي متاعه وماله هذا في هذا، وهذا في … تابع القراءة
قوله تعالى: {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ} محمداً صلى الله عليه وسلم وما جاء به. وقال مقاتل: نزلتْ في بني عمرو بن عُمَير وكانوا أربعة، فأسلم ٱثنان منهم. وقيل: هي في جميع الكفار. {وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} أي بما يضمرونه في أنفسهم من التكذيب. كذا رَوي الضحاك عن ٱبن عباس. وقال مجاهد: يكتمُون من أفعالهم. ٱبن زيد: يجمعون من الأعمال الصالحة والسيئة؛ مأخوذ من الوِعاء الذي يَجْمع ما فيه؛ يقال: أوعيت الزاد والمتاع: إذا جعلته في الوِعاء؛ قال الشاعر: الخير أبقى وإِن طال الزمانُ بِهِوالشرُّ أَخبث ما أوعيت مِن زادِ ووعاه أي حفظه؛ تقول: وَعَيْتُ الحديث أعِيهِ وَعياً، وأذُنٌ واعِية. وقد … تابع القراءة
أقسم في هذا الموضع بآيات الليل، فأقسم بالشفق الذي هو بقية نور الشمس، الذي هو مفتتح الليل. { وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ } أي: احتوى عليه من حيوانات وغيرها، { وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ } أي: امتلأ نورًا بإبداره، وذلك أحسن ما يكون وأكثر منافع، والمقسم عليه قوله: { لَتَرْكَبُنَّ } [أي:] أيها الناس { طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } أي: أطوارا متعددة وأحوالا متباينة، من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى نفخ الروح، ثم يكون وليدًا وطفلا ثم مميزًا، ثم يجري عليه قلم التكليف، والأمر والنهي، ثم يموت بعد ذلك، ثم يبعث ويجازى بأعماله، فهذه الطبقات المختلفة الجارية على العبد، دالة على أن الله وحده هو المعبود، الموحد … تابع القراءة
{ بل الذين كفروا يكذبون } بالبعث وغيره.
{بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ}، بالقرآن والبعث. {وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ}. في صدورهم من التكذيب. قال مجاهد: يكتمون. {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}، غير مقطوع ولا منقوص.
يجوز إنه إضراب انتقالي من التعجيب من عدم إيمانهم وإنكاره عليهم إلى الإِخبار عنهم بأنهم مستمرون على الكفر والطعن في القرآن، فالكلام ارتقاء في التعجيب والإِنكار. فالإِخبار عنهم بأنهم يكذبون مستعمل في التعجيب والإِنكار فلذلك عبر عنه بالفعل المضارع الذي يستروح منه استحضار الحالة مثل قوله: { { يجادلنا في قوم لوط } } [هود: 74]. ويجوز أن يكون {بل} إضراباً إبطالياً، أي لا يوجد ما لأجله لا يؤمنون ولا يصدقون بالقرآن بل الواقع بضد ذلك فإن بواعث الإِيمان من الدلائل متوفرة ودواعي الاعتراف بصدق القرآن والخضوع لدعوته متظاهرة ولكنهم يكذبون، أي يستمرون على التكذيب عناداً وكبرياء ويومىء إلى ذلك قوله: { { … تابع القراءة
قوله تعالى: {بلى} قال الفراء: المعنى: بلى ليحورون، ثم استأنف، فقال تعالى: {إن ربه كان به بصيراً} قال المفسرون: بصيراً به على جميع أحواله. قوله تعالى: {فلا أقسم} قد سبق بيانه. فأما «الشفق» فقال ابن قتيبة: هما شفقان: الأحمر، والأبيض، فالأحمر: من لدن غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء ثم يغيب، ويبقى الشفق الأبيض إلى نصف الليل. وللمفسرين في المراد «بالشفق» هاهنا ستة أقوال. أحدها: الحمرة التي تبقى في الأفق بعد غروب الشمس. وقد روى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشفق: الحمرة»، وهذا قول عمر، وابنه، وابن مسعود، وعبادة، وأبي قتادة، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، وابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 83:34 إلى 84:24 (الصفحة 589 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
بالخروج من حديث إلى حديث يقع بعد الإيجاب والنفي عند البصريين.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى تَكْذِيبٍ