انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الجمعة، الآية 11

62:11 الجزء 28 الحزب 56 الصفحة 554 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 62:11

وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ۝١١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 11 من سورة الجمعة (62:11)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 554 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 11 من سورة الجمعة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 11

المختصر في التفسير

وإذا عاين بعض المسلمين تجارة أو لهوًا تفرقوا خارجين إليها، وتركوك - أيها الرسول - قائمًا على المنبر، قل - أيها الرسول -: ما عند الله من الجزاء على العمل الصالح خير من التجارة واللهو الذي خرجتم إليه، والله خير الرازقين.

التفسير الميسر

إذا رأى بعض المسلمين تجارة أو شيئًا مِن لهو الدنيا وزينتها تفرَّقوا إليها، وتركوك -أيها النبي- قائمًا على المنبر تخطب، قل لهم -أيها النبي-: ما عند الله من الثواب والنعيم أنفع لكم من اللهو ومن التجارة، والله -وحده- خير مَن رزق وأعطى، فاطلبوا منه، واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيري الدنيا والآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يعاتب تبارك وتعالى على ما كان وقع من الانصراف عن الخطبة، يوم الجمعة، إلى التجارة التي قدمت المدينة يومئذ، فقال تعالى: {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَـٰرَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً} أي: على المنبر تخطب، هكذا ذكره غير واحد من التابعين، منهم أبو العالية والحسن وزيد بن أسلم وقتادة. وزعم مقاتل ابن حيان أن التجارة كانت لدحية بن خليفة قبل أن يسلم، وكان معها طبل، فانصرفوا إليها، وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً على المنبر، إلا القليل منهم، وقد صح بذلك الخبر، فقال الإمام أحمد: حدثنا ابن إدريس، عن حُصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: قدمت عير مرة المدينة، ورسول … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهواً {انْفَضُّوا إلَيْها} يعني أسرعوا إلى التجارة {وَتَركُوكَ قائماً} يقول للنبيّ صلى الله عليه وسلم: وتركوك يا محمد قائما على المنبر وذلك أن التجارة التي رأوها فانفضّ القوم إليها، وتركوا النبيّ صلى الله عليه وسلم قائماً كانت زيتاً قدم به دحية بن خليفة من الشام. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السديّ، عن أبي مالك، قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام، والنبيّ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشوا أن يسبقوا إليه، قال: فنزلت {وَإذَا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْواً … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه سبع عشرة مسألة: الأولى ـ: قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا} في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة، فجاءت عِيرٌ من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا ـ في رواية أنا فيهم ـ فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً}. في رواية: فيهم أبو بكر وعمر وقد ذكر الكلبِيّ وغيره: أن الذي قدِم بها دِحْيَة بن خليفة الكلبي من الشام عند مجاعة وغلاءِ سعر، وكان معه جميع ما يحتاج الناس من بُرّ ودقيق وغيره، فنزل عند أحجار الزيت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 9 إلى 11

يأمر تعالى عباده المؤمنين بالحضور لصلاة الجمعة والمبادرة إليها، من حين ينادى لها والسعي إليها، والمراد بالسعي هنا: المبادرة إليها والاهتمام لها، وجعلها أهم الأشغال، لا العدو الذي قد نهي عنه عند المضي إلى الصلاة، وقوله: { وَذَرُوا الْبَيْعَ } أي: اتركوا البيع، إذا نودي للصلاة، وامضوا إليها. فإن { ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ } من اشتغالكم بالبيع، وتفويتكم الصلاة الفريضة، التي هي من آكد الفروض. { إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أن ما عند الله خير وأبقى، وأن من آثر الدنيا على الدين، فقد خسر الخسارة الحقيقية، من حيث ظن أنه يربح، وهذا الأمر بترك البيع مؤقت مدة الصلاة. { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا رأوا تجارةً أو لهوا انفضوا إليها } أي التجارة لأنها مطلوبهم دون اللهو { وتركوك } في الخطبة { قائما قل ما عند الله } من الثواب { خير } للذين آمنوا { من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين } يقال: كل إنسان يرزق عائلته، أي من رزق الله تعالى.

تفسير البغوي الآيات 10 إلى 11

قوله عزّ وجلّ: {فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلأَرْضِ}، أي إذا فرغ من الصلاة فانتشروا في الأرض للتجارة والتصرف في حوائجكم، {وَٱبْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ}، يعني الرزق وهذا أمر إباحة، كقوله: { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَـٰدُواْ }[المائدة: 2]، قال ابن عباس: إن شئت فاخرج وإن شئت فاقعد وإن شئت فصلِّ إلى العصر، وقيل: فانتشروا في الأرض ليس لطلب الدنيا ولكن لعيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله. وقال الحسن وسعيد بن جبير ومكحول: {وَٱبْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ} هو طلب العلم. {وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. قوله عزّ وجلّ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَـٰرَةً … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله }[الجمعة: 9] الآية. عُطف التوبيخ على ترك المأمور به بعد ذكر الأمر وسُلكت في المعطوفة طريقة الالتفات لخطاب النبي صلى الله عليه وسلم إيذاناً بأنهم أحرياء أن يصرف للخطاب عنهم فحرموا من عز الحضور. وأخبر عنهم بحال الغائبين، وفيه تعريض بالتوبيخ. ومقتضى الظاهر أن يقال: وإذا رأيتم تجارة أو لهواً فلا تنفضّوا إليها. ومن مقتضيات تخريج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر هنا أن يكون هذا التوبيخ غير شامل لجميع المؤمنين فإن نفراً منهم بَقُوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين خطبته ولم يخرجوا للتجارة ولا للهو. وفي «الصحيح» عن جابر بن عبد الله قال … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة} سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة، إذ أقبلت عير قد قَدِمَتْ، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا إثنا عشر رجلاً، فنزلت هذه الآية، أخرجه البخاري ومسلم في «الصحيحين» من حديث جابر بن عبد الله، قاله الحسن: وذلك أنهم أصابهم جوع. وغلاء سعر، فلما سمعوا بها خرجوا إليها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو اتبع آخرُهم أوَّلَهم التهب عليهم الوادي ناراً. قال المفسرون: كان الذي قدم بالتجارة دحية بن خليفة الكلبي، قال مقاتل: وذلك قبل أن يسلم. قالوا: قَدِمَ بها من الشام، وضرب لها طبل يُؤذن الناس بقدومها. وهذه كانت عادتهم إذا قدمت عير. قال جابر بن عبد … تابع القراءة

تفسير سورة الجمعة كاملة

سبب نزول الآية 11 من سورة الجمعة

أسباب النزول للواحدي

قوله عز وجل: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ الآية [١١].

أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزِّيادي، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن مسلم بن وَارَةَ، أخبرنا الحسن بن عطيةَ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن أبي سفيانَ، عن جابر بن عبد الله، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبُ يومَ الجُمعة، إذ أقبلتْ عِير قد قَدِمَتْ [من الشام] فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشرَ رجلاً. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً﴾.

رواه البخاري، عن حفص بن عمرَ، عن خالد بن عبد الله، عن حُصَيْن.

أخبرنا محمد بن إبراهيمَ المُزَكِّي، أخبرنا أبو بكر [بن] عبد الله بن يحيى الطَّلْحي، أخبرنا جعفر بن أحمد بن عمران الشَّاشِي، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونُسَ، حدَّثنا عَبْثَرَ بن القاسم، حدَّثنا حُصَيْنٌ، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر بن عبد الله.

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجُمعة، فمَرَّتْ عِيرٌ تحملُ الطعامَ، فخرج الناس إلا اثني عشرَ رجلاً. فنزلت آية الجُمُعة، رواه مسلم عن إسحاقَ بن إبراهيمَ، عن جرير؛ ورواه البخاري في كتاب الجمعة، عن معاوية بن عمرو، عن زائدةَ؛ كلاهما عن حُصَين.

تتمة النص

قال المفسرون: أصاب أهلَ المدينة جوعٌ وغَلاء سعرٍ، فقدم دِحْيَة بن خَليفةَ الكلبيُّ في تجارة من الشام، وضُرب لها طبلٌ يُؤْذِنُ الناسَ بقدومه ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجُمُعة، فخرج إليه الناسُ ولم يبق في المسجد إلا اثنا عشرَ رجلاً منهم أبو بكر وعمر. فنزلت هذه الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسُ محمدٍ بيده! لو تَتَابَعْتُم حتى لم يبق أحدٌ منكم، لسَالَ بكم الوَادِي ناراً.

لباب النقول للسيوطي

أخرج الشيخان عن جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عير قد قدمت فخرجوا إليها حتى لم يبق معه الا إثنا عشر رجلا فأنزل الله وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما

( ك ) وأخرج ابن جرير عن جابر ايضا قال كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكير والمزامير ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر وينفضون اليها فنزلت وكأنها نزلت في الآمرين معا

ك ثم رأيت ابن المنذر أخرجه عن جابر لقصة النكاح وقدوم العير معا من طريق واحد وأنها نزلت في الآمرين فلله الحمد

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)} [الجمعة: 11].

301 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رضي الله عنهما- قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَنَحْنُ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَثَارَ النَّاسُ إِلَّا اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ الله: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}. واللفظ للبخاري ¬أخرجه البخاري برقم: 936، 2058، 2064، 4899، ومسلم برقم: 863، والترمذي برقم: 3311، والنسائي في التفسير برقم: 613، والكبرى برقم: 11593، والبيهقي: 3/ 181، 182، 197، وابن الجارود برقم: 292، وعبد بن حميد برقم: 1110، والدارقطني: 2/ 4 - 5 برقم: 5 - 6، وأحمد: 3/ 313، وابن خزيمة برقم: 1823، 1852، وأبو يعلى برقم: 1888، 1979، وابن حبان برقم: 6876، 6877، وابن جرير: 28/ 104 - 105، والواحدي في الأسباب: ص 448 - 449 برقم: 819، 820، وزاد عزوه في الدر: 6/ 220 لسعيد بن منصور وابن سعد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 62:9 إلى 63:4 (الصفحة 554 من المصحف).

  • وجوب السعي إلى الجمعة بعد النداء وحرمة ما سواه من الدنيا إلا لعذر.
  • تخصيص سورة للمنافقين فيه تنبيه على خطورتهم وخفاء أمرهم.
  • العبرة بصلاح الباطن لا بجمال الظاهر ولا حسن المنطق.

معاني كلمات الآية 11 من سورة الجمعة

لَهْوًا
مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا.
انفَضُّوا إِلَيْهَا
تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا.
قَائِمًا
تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

انفضوا إليها قدمت عير فضرب لها طبل فخرجوا إليها لجوع كان أصابهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فتركوه قائما فلم يبق معه سوى اثنى عشر رجلا فنزلت الآية وإنما قال إليها لأن المقصود التجارة لا اللهو

التبيان لابن الهائم

انفضوا: ذهبوا بلغة الخزرج.

جذور كلمات الآية 11

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 11 من سورة الجمعة

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها اختلف العلماء في اللهو هاهنا، فروى سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: كانت المرأة إذا أنكحت حرّكت لها المزامير فابتدر الناس إليها فأنزل الله جلّ وعزّ هذا. وقال مجاهد: اللهو الطبل. قال أبو جعفر: والقول الأول أولى بالصواب لأن جابرا مشاهد للتنزيل، ومال الفرّاء إلى القول الثاني لأنهم فيما ذكر كانوا إذا وافت تجارة ضربوا لها بطبل، فبدر الناس إليها. وكان الفرّاء يعتمد في كتابه في المعاني على الكلبيّ والكلبي متروك الحديث. فأما قوله جلّ وعزّ انْفَضُّوا إِلَيْها ولم يقل: إليهما فتقديره على قول محمد بن يزيد وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها ثمّ عطف الثاني على الأول فدخل فيما دخل فيه. وزعم الفرّاء أن الاختيار أن يعود الضمير على الثاني، ولو كان كما قال فكان انفضوا إليه، ولكنه يحتجّ في هذا بأن المقصود التجارة. وهذا كله جائز أن يعود على الأول أو على الثاني أو عليهما. قال جلّ وعزّ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً

[النساء: ١١٢] فعاد الضمير على الثاني، وقال جلّ وعزّ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [النساء: ١٣٥] فعاد عليهما جميعا وَتَرَكُوكَ قائِماً نصب على الحال أي قائما تخطب. قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ أي ما عنده من الثواب.

وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ أي فإيّاه فاسألوا وإليه فارغبوا أن يوسّع عليكم.

٦٣ شرح إعراب سورة المنافقين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَيْهَا) : إِنَّمَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّهُ أَعَادَهُ إِلَى التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَهَمَّ عِنْدَهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

سُورَةُ الْمُنَافِقينَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦936⁩

نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏‏{‏وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا‏}‏

الراوي: جابر بن عبد الله + 10 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦2058⁩

بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّأْمِ عِيرٌ، تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا، حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فَنَزَلَتْ ‏‏{‏وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا‏}‏

الراوي: جابر بن عبد الله + 10 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦2064⁩

أقبلت عِيْرٌ ونحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة، فانفض الناس إلا اثني عشر رجلًا

أَقْبَلَتْ عِيرٌ، وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلاَّ اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلاً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏‏{‏وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ‏}‏

الراوي: جابر بن عبد الله + 10 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4899⁩

أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَثَارَ النَّاسُ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا‏}‏

الراوي: جابر بن عبد الله + 10 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦863a⁩

كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ ‏‏{‏ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا‏}‏

الراوي: جابر بن عبد الله + 10 روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦863c⁩

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدِمَتْ سُوَيْقَةٌ قَالَ فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهَا فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً أَنَا فِيهِمْ - قَالَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ‏.‏

الراوي: جابر بن عبد الله + 10 روايات أخرى مشروح

أحاديث أخرى (12)

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ