نص الآية 18:13
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى ١٣
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى ١٣
الآية 13 من سورة الكهف (18:13)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 294 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
نحن نطلعك - أيها الرسول - على خبرهم بالصدق الذي لا مرية معه، إنهم شبان آمنوا بربهم، وعملوا بطاعته، وزدناهم هداية وتثبيتًا على الحق.
نحن نقصُّ عليك -أيها الرسول- خبرهم بالصدق. إن أصحاب الكهف شُبَّان صدَّقوا ربهم وامتثلوا أمره، وزِدْناهم هدى وثباتًا على الحق.
من ههنا شرع في بسط القصة وشرحها، فذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم شباباً، وأما المشايخ من قريش، فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. وهكذا أخبر تعالى عن أصحاب الكهف أنهم كانوا فتية شباباً، وقال مجاهد: بلغني أنه كان في آذان بعضهم القرطة، يعني: الحلق، فألهمهم الله رشدهم، وآتاهم تقواهم، فآمنوا بربهم، أي: اعترفوا له بالوحدانية، وشهدوا أنه لا إله إلا هو {وَزِدْنَـٰهُمْ هُدًى} استدل بهذه الآية وأمثالها غير واحد من الأئمة كالبخاري وغيره ممن ذهب إلى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: نـحن يا مـحمد نقصّ علـيك خبر هؤلاء الفتـية الذين أوَوْا إلـى الكهف بـالـحقّ، يعنـي: بـالصدق والـيقـين الذي لا شكّ فـيه {إنَّهُمْ فِتْـيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ} يقول: إن الفتـية الذين أوَوْا إلـى الكهف الذين سألك عن نبئهم الـملأ من مشركي قومك، فتـية آمنوا بربهم، {وَزِدْناهُمْ هُدًى} يقول: وزدناهم إلـى إيـمانهم بربهم إيـماناً، وبصيرة بدينهم، حتـى صبروا علـى هجران دار قومهم، والهرب من بـين أظهرهم بدينهم إلـى الله، وفراق ما كانوا فـيه من خفض العيش ولـينه، إلـى خشونة الـمكث فـي كهف الـجبل. وقوله: {وَرَبَطْنا علـى قُلُوبِهمْ} يقول عزّ ذكره … تابع القراءة
قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِٱلْحَقِّ} لما اقتضى قوله تعالى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ} اختلافاً وقع في أمد الفتية، عقّب بالخبر عن أنه عز وجل يعلم من أمرهم بالحق الذي وقع. وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ} أي شباب وأحداث حكم لهم بالفتوّة حين آمنوا بلا واسطة؛ كذلك قال أهل اللسان: رأس الفتوّة الإيمان. وقال الجنيد: الفتوّة بذل النَّدى وكفُّ الأذى وترك الشكوى. وقيل: الفتوّة اجتناب المحارم واستعجال المكارم. وقيل غير هذا. وهذا القول حسن جداً؛ لأنه يعمّ بالمعنى جميع ما قيل في الفتوّة. قوله تعالى: {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} أي يسّرناهم للعمل الصالح؛ من الانقطاع إلى الله … تابع القراءة
هذا شروع في تفصيل قصتهم، وأن الله يقصها على نبيه بالحق والصدق، الذي ما فيه شك ولا شبهة بوجه من الوجوه، { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ } وهذا من جموع القلة، يدل ذلك على أنهم دون العشرة، { آمَنُوا } بالله وحده لا شريك له من دون قومهم، فشكر الله لهم إيمانهم، فزادهم هدى، أي: بسبب أصل اهتدائهم إلى الإيمان، زادهم الله من الهدى، الذي هو العلم النافع، والعمل الصالح، كما قال تعالى: { ويزيد الله الذين اهتدوا هدى }}. { وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ } أي صبرناهم وثبتناهم، وجعلنا قلوبهم مطمئنة في تلك الحالة المزعجة، وهذا من لطفه تعالى بهم وبره، أن وفقهم للإيمان والهدى، والصبر والثبات … تابع القراءة
{ نحن نقص } نقرأ { عليك نبأهم بالحق } بالصدق { إنهم فتية آمنوا بربِّهم وزدناهم هدى } .
{نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} نقرأ عليك {نبَأَهُم}، خبر أصحاب الكهف. {بِٱلْحَقِّ}، بالصدق {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ}، شبان، {ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَـٰهُمْ هُدًى}، إيماناً وبصيرة. {وَرَبَطْنَا}، وشددنا، {عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ}، بالصبر والتثبيت وقوّيناهم بنور الإِيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز وخصب العيش وفرّوا بدينهم إلى الكهف، {إِذْ قَامُواْ}، بين يدي دقيانوس حين عاتبهم على ترك عبادة الصنم، {فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـٰهاً}، قالوا ذلك لأن قومهم كانوا يعبدون الأوثان، {لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًا شَطَطًا}، يعني: إن … تابع القراءة
لما اقتضى قوله: { { لنعلم أي الحزبين أحصى } } [الكهف: 12] أن في نبأ أهل الكهف تخرصات ورجماً بالغيب أثار ذلك في النفس تطلعا إلى معرفة الصدق في أمرهم، من أصل وجود القصة إلى تفاصيلها من مخبر لا يُشك في صدق خبره كانت جملة نحن نقص عليك نبأهم بالحق استئنافاً بيانياً لجملة لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمداً [الكهف: 12]. وهذا شروع في مجمل القصة والاهتمام بمواضع العبرة منها. وقدم منها ما فيه وصف ثباتهم على الإيمان ومنابذتهم قومهم الكفرة ودخولهم الكهف. وتقديم المسند إليه على المسند الفعلي في جملة {نحن نقص عليك} يفيد الاختصاص، أي نحن لا غيرُنا يقص قصصهم بالحق. والحق: هنا الصدق. والصدق من أنواع الحق … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة لنبيه صلى الله عليه وسلم -أنه يقص عليه نبأ أصحاب الكهف بالحق. ثم أخبره مؤكداً له أنهم فتية آمنوا بربهم، وأن الله جل وعلا زادهم هدى. ويفهم من هذه الآية الكريمة - أن من آمن بربه وأطاعه زاده ربه هدى. لأن الطاعة سبب للمزيد من الهدى والإيمان. وهذا المفهوم من هذه الآية الكريمة جاء مبيناً في مواضع أخر. كقوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ } [محمد: 17]، وقوله: { وَٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [العنكبوت: 69] الآية، وقوله تعالى: { يِا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إَن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {نحن نَقُصُّ عليك نبأهم} أي: خبر الفتية {بالحق} أي: بالصدق. قوله تعالى: {وزدناهم هدى} أي: ثبَّتناهم على الإِيمان، {وربطنا على قلوبهم} أي: ألهمناها الصبر {إِذ قاموا} بين يدي ملكهم دقيانوس {فقالوا ربُّنا ربُّ السموات والأرض} وذلك أنه كان يدعو الناس إِلى عبادة الأصنام، فعصم الله هؤلاء حتى عصَواْ ملِكهم. وقال الحسن: قاموا في قومهم فدعَوْهم إِلى التوحيد. وقيل: هذا قولهم بينهم لما اجتمعوا خارج المدينة على ما ذكرنا في أول القصة. فأما الشطط، فهو الجَوْر. قال الزجاج: يقال: شَطَّ الرجل، وأَشَطَّ: إِذا جار. ثم قال الفتية: {هؤلاء قومُنا} يعنون الذين كانوا في زمن دقيانوس {اتخذوا من دونه آلهة} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 5 إلى 15 من سورة الكهف (الصفحة 294 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الْفِتْيَةُ جمع فتى في أقل العدد، ولا يقاس عليه والكثير فتيان.