انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الكهف، الآية 18

18:18 الجزء 15 الحزب 30 الصفحة 295 من المصحف سورة مكية

نص الآية 18:18

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ۝١٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 18 من سورة الكهف (18:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 295 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 18 من سورة الكهف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 18

المختصر في التفسير

وتظنّهم - أيها الناظر إليهم - مستيقظين لانفتاح أعينهم، والواقع أنهم نيام، ونقلّبهم في نومهم تارة يمينًا، وتارة شمالًا حتى لا تأكل الأرض أجسامهم، وكلبهم المرافق لهم مادّ ذراعيه بمدخل الكهف، لو اطلعت عليهم وشاهدتهم لأدبرت عنهم هاربًا خوفًا منهم، ولامتلأت نفسك رعبًا منهم.

التفسير الميسر

وتظن -أيها الناظر- أهل الكهف أيقاظًا، وهم في الواقع نيام، ونتعهدهم بالرعاية، فنُقَلِّبهم حال نومهم مرة للجنب الأيمن ومرة للجنب الأيسر؛ لئلا تأكلهم الأرض، وكلبهم الذي صاحَبهم مادٌّ ذراعيه بفناء الكهف، لو عاينتهم لأدبرت عنهم هاربًا، ولَمُلِئَتْ نفسك منهم فزعًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

ذكر بعض أهل العلم: أنهم لما ضرب الله على آذانهم بالنوم، لم تنطبق؛ لئلا يسرع إليها البلى، فإذا بقيت ظاهرة للهواء، كان أبقى لها، ولهذا قال تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} وقد ذكر عن الذئب أنه ينام فيطبق عيناً، ويفتح عيناً، ثم يفتح هذه، ويطبق هذه وهو راقد، كما قال الشاعر: يَنامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيْهِ وَيَتَّقِي بِأُخْرَى الرّزايا فَهْوَ يَقْظانُ نائِمُ وقوله تعالى: {وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ} قال بعض السلف: يقلبون في العام مرتين. قال ابن عباس: لو لم يقلبوا، لأكلتهم الأرض. قوله: {وَكَلْبُهُمْ بَـٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ} قال ابن عباس ومجاهد وسعيد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وتـحسب يا مـحمد هؤلاء الفتـية الذين قصصنا علـيك قصتهم، لو رأيتهم فـي حال ضربنا علـى آذانهم فـي كهفهم الذي أووا إلـيه أيقاظاً. والأيقاظ: جمع يَقِظ ومنه قول الراجز: وَوَجَدُوا إخْوَتهُمْ أيْقاظاوسَيْفَ غَيَّاظٍ لَهُمْ غَيَّاظا وقوله: {وَهُمْ رُقُودٌ } يقول: وهم نـيام. والرقود: جمع راقد، كالـجلوس: جمع جالس، والقعود: جمع قاعد. وقوله: {وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الـيَـمِينَ وَذَاتَ الشّمالِ} يقول جلّ ثناؤه: ونقلِّب هؤلاء الفتـية فـي رقدتهم مرّة للـجنب الأيـمن، ومرّة للـجنب الأيسر، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 17 إلى 18

قوله تعالى: {وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ} أي ترى أيّها المخاطب الشمس عند طلوعها تميل عن كهفهم. والمعنى: إنك لو رأيتهم لرأيتهم كذا؛ لا أن المخاطب رآهم على التحقيق. و «تزاور» تتنحّى وتميل؛ من الازورار. والزور المَيَل. والأزور في العين المائل النظر إلى ناحية، ويستعمل في غير العين؛ كما قال ابن أبي ربيعة: وجنبـي خيفـةَ القـوم أزْوَرُ ومن اللفظة قول عنترة:فازوَرّ مـن وَقْـع القَنَـا بلبَانـه وفي حديث غزوة مؤتة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في سرير عبد الله بن رواحة ازوراراً عن سرير جعفر وزيد بن حارثة. وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو «تزاور» بإدغام … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 17 إلى 18

أي: حفظهم الله من الشمس فيسر لهم غارا إذا طلعت الشمس تميل عنه يمينا، وعند غروبها تميل عنه شمالا فلا ينالهم حرها فتفسد أبدانهم بها، { وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ } أي: من الكهف أي: مكان متسع، وذلك ليطرقهم الهواء والنسيم، ويزول عنهم الوخم والتأذي بالمكان الضيق، خصوصا مع طول المكث، وذلك من آيات الله الدالة على قدرته ورحمته بهم، وإجابة دعائهم وهدايتهم حتى في هذه الأمور، ولهذا قال: { مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ } أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله، فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين، { وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا } أي: لا تجد من يتولاه ويدبره، على ما فيه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وتحسبهم } لو رأيتهم { أيقاظا } أي منتبهين لأن أعينهم منفتحة، جمع يقظ بكسر القاف { وهم رقود } نيام جمع راقد { ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال } لئلا تأكل الأرض لحومهم { وكلبهم باسط ذراعيه } يديه { بالوصيد } بفناء الكهف وكانوا إذا انقلبوا انقلب هو مثلهم في النوم واليقظة { لو اطلعت عليهم لولَّيت منهم فرارا ولملِّئت } بالتشديد والتخفيف { منهم رعْبا } بسكون العين وضمها منعهم الله بالرعب من دخول أحد عليهم .

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 18

قوله تعالى: {وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ}، قرأ ابن عامر ويعقوب: "تزْورّ" بسكون الزاي وتشديد الراء على وزن تَحْمَرّ، وقرأ أهل الكوفة: بفتح الزاي خفيفة وألف بعدها، وقرأ الآخرون بتشديد الزاي، وكلها بمعنى واحد، أي: تميل وتعدل، {عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ} أي: جانب اليمين، {وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ}، أي: تتركهم وتعدل عنهم، {ذَاتَ ٱلشِّمَالِ}، أصل القرض القطع، {وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِّنْهُ} أي: متسع من الكهف وجمعها فجوات، قال ابن قتيبة: كان كهفهم مستقبل بنات نعش، لا تقع فيه الشمس عند الطلوع ولا عند الغروب ولا فيما بين ذلك، قال: اختار الله لهم مضجعاً في مقناة لا تدخل عليهم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ} عطف على بقية القصة، وما بينهما اعتراض. والخطاب فيه كالخطاب في قوله: { { وترى الشمس } } [الكهف: 17]. وهذا انتقال إلى ما في حالهم من العبرة لمن لو رآهم من الناس مُدمَج فيه بيان كرامتهم وعظيم قدرة الله في شأنهم، وهو تعجيب من حالهم لمن لو رآه من الناس. ومعنى حسبانهم أيقاظاً: أنهم في حالة تشبه حال اليقظة وتخالف حال النوم، فقيل: كانت أعينهم مفتوحة. وصيغ فعل {تحسبهم} مضارعاً للدلالة على أن ذلك يتكرر مدة طويلة. والأيقاظ: جمع يَقِظ، بوزن كتف، وبضم القاف بوزن عَضُد. والرقود: جمع راقد. والتقليب: تغيير وضع الشيء … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ}. الحسبان بمعنى الظن. والأيقاظ: جمع يقظ - بكسر القاف وضمها -، ومنه قول عمر بن أبي ربيعة: فلما رأت من قد تنبه منهم وأيقاظهم قالت أشر كيف تأمر والرقود: جمع راقد وهو النائم، أي تظنهم أيها المخاطب لو رأيتهم أيقاظاً والحال أنهم رقود. ويدل على هذا المعنى قوله تعالى في نظيره: {لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً} [الكهف: 18] الآية. وقال بعض العلماء: سبب ظن الرائي أنهم أيقاظ هو أنهم نيام وعيونهم مفتحة، وقيل: لكثرة تقلبهم. وهذا القول يشير له قوله تعالى بعده: {وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ} [الكهف: 18] … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وتحسَبُهم أيقاظاً} أي: لو رأيتَهم لحسِبتَهم أيقاظاً. قال الزجاج: الأيقاظ: المنتبهون، واحدهم: يَقِظ، ويَقْظان، والجميع: أيقاظ؛ والرقود: النيام. قال الفراء: واحد الأيقاظ: يَقُظ، ويَقِظ. قال ابن السائب: وإِنما يُحسَبون أيقاظاً، لأن أعينهم مفتَّحة وهم نيام. وقيل: لتقلُّبهم يميناً وشمالاً. وذكر بعض أهل العلم: أن وجه الحكمة في فتح أعينهم، أنه لو دام طَبْقها لذابت. قوله تعالى: {ونُقَلِّبهم} وقرأ أبو رجاء: «وتَقْلِبُهم» بتاء مفتوحة، وسكون القاف، وتخفيف اللام المكسورة. وقرأ أبو الجوزاء، وعكرمة: «ونَقْلِبُهم» مثلها، إِلا أنه بالنون. {ذاتَ اليمين} أي: على أيْمانهم وعلى شمائلهم. قال ابن … تابع القراءة

تفسير سورة الكهف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 16 إلى 20 من سورة الكهف (الصفحة 295 من المصحف).

  • من حكمة الله وقدرته أن قَلَّبهم على جنوبهم يمينًا وشمالًا بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، وهذا تعليم من الله لعباده.
  • جواز اتخاذ الكلاب للحاجة والصيد والحراسة.
  • انتفاع الإنسان بصحبة الأخيار ومخالطة الصالحين حتى لو كان أقل منهم منزلة، فقد حفظ ذكر الكلب لأنه صاحَبَ أهل الفضل.
  • دلت الآيات على مشروعية الوكالة، وعلى حسن السياسة والتلطف في التعامل مع الناس.

معاني كلمات الآية 18 من سورة الكهف

بِالْوَصِيدِ
بِفِنَاءِ الكَهْفِ.
فِرَارًا
هَرَبًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وتحسبهم ايقاظا لان اعينهم كانت في نومهم وكانوا يقلبون ستة اشهر على جنب وستة اشهر على الجنب الاخروالوصيد عتبة البابلوليت منهم فرارا هيبة لهم

نزهة القلوب للسجستاني

(وصيد): هو فناء البيت، وقيل عتبة الباب.

التبيان لابن الهائم

بالوصيد: هو فناء الباب بلغة مذحج وقيل عتبة الباب - زه - وفناء الشيء ما امتد من جوانبه.

جذور كلمات الآية 18

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 18 من سورة الكهف

إعراب القرآن للنحاس

ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ ظرفان فِراراً ورُعْباً منصوبان على التمييز، ولا يجوز عند سيبويه ولا عند الفراء تقديمهما، وأجاز ذلك محمد بن يزيد لأن العامل متصرّف، وروي عن يحيى بن وثاب والأعمش أنهما قرءا لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ بضم الواو.

وهذا جائز لأن الضمة من جنس الواو إلّا أن الكسر أجود، وليس هذا مثل أَوِ انْقُصْ [المزمل: ٣] لأن بعد الواو هاهنا ضمة فِراراً مصدر لأنّ معنى ولّيت فررت.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَنُقَلِّبُهُمْ) : الْمَشْهُورُ أَنَّهُ فِعْلٌ مَنْسُوبٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَيُقْرَأُ بِتَاءٍ وَضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ; أَيْ وَنَرَى تَقَلُّبَهُمْ.

وَ (بَاسِطٌ) : خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَ «ذِرَاعَيْهِ» مَنْصُوبٌ بِهِ، وَإِنَّمَا عَمِلَ اسْمُ الْفَاعِلِ هُنَا وَإِنْ كَانَ لِلْمَاضِي لِأَنَّهُ حَالٌ مَحْكِيَّةٌ.

(لَوِ اطَّلَعْتَ) : بِكَسْرِ الْوَاوِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِالضَّمِّ لِيَكُونَ مِنْ جِنْسِ الْوَاوِ.

(فِرَارًا) : مَصْدَرٌ، لِأَنَّ وَلَّيْتَ بِمَعْنَى فَرَرْتَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ.

(لَمُلِئْتَ) : بِالتَّخْفِيفِ وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْثِيرِ.

وَ (رُعْبًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ. وَقِيلَ: تَمْيِيزٌ.

آيات ذات صلة بالآية 18

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ