نص الآية 18:89
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ٨٩
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ٨٩
الآية 89 من سورة الكهف (18:89)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 303 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم اتبع طريقًا غير طريقه الأولى متجهًا إلى جهة شروق الشمس.
ثم رجع ذو القرنين إلى المشرق متبعًا الأسباب التي أعطاه الله إياها.
يقول تعالى: ثم سلك طريقاً، فسار من مغرب الشمس إلى مطلعها، وكان كلما مرّ بأمة قهرهم وغلبهم ودعاهم إلى الله عز وجل، فإن أطاعوه، وإلا أذلهم وأرغم آنافهم واستباح أموالهم وأمتعتهم، واستخدم من كل أمة ما تستعين به جيوشه على قتال الأقاليم المتاخمة لهم، وذكر في أخبار بني إسرائيل أنه عاش ألفاً وستمائة سنة يجوب الأرض طولها والعرض، حتى بلغ المشارق والمغارب، ولما انتهى إلى مطلع الشمس من الأرض كما قال الله تعالى: {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ} أي: أمة {لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً} أي: ليس لهم بناء يكنهم، ولا أشجار تظلهم وتسترهم من حر الشمس. وقال سعيد بن جبير: كانوا حمراً قصاراً، مساكنهم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ثم سار وسلك ذو القرنـين طرقا ومنازل، كما: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: {ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبـاً} يعنـي منزلاً. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبـاً}: منازل الأرض ومعالـمها. {حتـى إذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ علـى قَوْمٍ لَـمْ نَـجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونها سِتْراً}: يقول تعالـى ذكره: ووجد ذو القرنـين الشمس تطلع علـى قوم لـم نـجعل لهم من دونها ستراً، وذلك أن أرضهم لا جبل فـيها ولا شجر، ولا تـحتـمل بناء، فـيسكنوا البـيوت، وإنـما يغورون فـي الـمياه، أو … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً} قال ابن إسحٰـق: وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتي ما لم يؤت غيره، فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها، لا يطأ أرضاً إلا سُلِّط على أهلها، حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق. قال ابن إسحٰـق: حدّثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علم ذي القرنين أن ذا القرنين كان رجلاً من أهل مصر اسمه مرزبان بن مردبة اليونانيّ من ولد يونان بن يافث بن نوح. قال ابن هشام: واسمه الإسكندر، وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه. قال ابن إسحٰـق: وقد حدّثني ثور بن يزيد عن … تابع القراءة
أي لما وصل إلى مغرب الشمس كر راجعا، قاصدا مطلعها، متبعا للأسباب، التي أعطاه الله، فوصل إلى مطلع الشمس فـ { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا } أي: وجدها تطلع على أناس ليس لهم ستر من الشمس، إما لعدم استعدادهم في المساكن، وذلك لزيادة همجيتهم وتوحشهم، وعدم تمدنهم، وإما لكون الشمس دائمة عندهم، لا تغرب عنهم غروبا يذكر، كما يوجد ذلك في شرقي أفريقيا الجنوبي، فوصل إلى موضع انقطع عنه علم أهل الأرض، فضلا عن وصولهم إليه إياه بأبدانهم، ومع هذا، فكل هذا بتقدير الله له، وعلمه به ولهذا قال { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبَرًا } أي: أحطنا بما عنده من … تابع القراءة
{ ثم أتبع سببا } نحو المشرق .
{قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ} أي: كفر، {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ}، أي: نقتله، {ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ}، في الآخرة {فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} أي: منكراً، يعني: بالنار، والنار أنكر من القتل. {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ}، قرأ حمزة، والكسائي وحفص، ويعقوب: {جزاءً} منصوباً منوناً أي: فله الحسنى {جزاءً} نصب على المصدر وهو مصدر وقع موقع الحال، أي: فله الحسنى مجزياً بها. وقرأ الآخرون: بالرفع على الإِضافة، فالحسنى: الجنة أضاف الجزاء إليها، كما قال: { وَلَدَارُ ٱلأَخِرَةِ خَيْرٌ }[يوسف: 109]، والدار هي الآخرة. وقيل: المراد بـ "الحسنى" على هذه القراءة: الأعمال … تابع القراءة
تقدم خلاف القراء في {أتْبَعَ سَبَباً} فهو كذلك هنا. ومطلع الشمس: جهة المشرق من سلطانه ومملكته، بلغ جهة قاصية من الشرق حيث يُخال أن لا عمران وراءها، فالمطلع مكان الطلوع. والظاهر أنه بلغ ساحل بحر اليابان في حدود منشوريا أو كوريا شرقاً، فوجد قوماً تطلع عليهم الشمس لا يسترهم من حرها، أي لا جبل فيها يستظلون بظلّه ولا شجر فيها، فهي أرض مكشوفة للشمس، ويجوز أن يكون المعنى أنهم كانوا قوماً عراة فكانوا يتّقون شعاع الشمس في الكهوف أو في أسراب يتخذونها في التراب. فالمراد بالستر ما يستر الجسد. وكانوا قد تعودوا ملاقاة حرّ الشمس، ولعلهم كانوا يتعرضون للشمس ليدفعوا عن أنفسهم ما يلاقونه من القُر ليلاً. وفي هذه الحالة عبرة من اختلاف الأمم في الطبائع والعوائد وسيرتهم على نحو مناخهم.
قوله تعالى: {ثم أَتْبَعَ سبباً} أي: طريقاً آخر يوصله إِلى المَشْرِق. قال قتادة: مضى يفتح المدائن ويجمع الكنوز ويقتل الرجال إِلا من آمن حتى أتى مطلع الشمس فأصاب قوماً في أسرابٍ عراةً، ليس لهم طعام إِلا ما أحرقت الشمس إِذا طلعت، فإذا توسطت السماء خرجوا من أسرابهم في طلب معايشهم مما أحرقته الشمس. وبلغَنا أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليه بنيان، فيقال: إِنهم الزنج. قال الحسن: كانوا إِذا غربت الشمس خرجوا يتراعَون كما يتراعى الوحش. وقرأ الحسن، ومجاهد، وأبو مجلز، وأبو رجاء، وابن محيصن: «مَطْلَع الشمس» بفتح اللام. قال ابن الأنباري: ولا خلاف بين أهل العربية في أن المَطْلِع، والمَطْلَع كلاهما يعنى بهما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 84 إلى 97 من سورة الكهف (الصفحة 303 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ويقال مطلع وهو القياس.
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا