نص الآية 18:94
قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ٩٤
قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ٩٤
الآية 94 من سورة الكهف (18:94)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 303 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قالوا: يا ذا القرنين، إن يأجوج ومأجوج (يعنون أمتين عظيمتين من بني آدم) مفسدون في الأرض بما يقومون به من القتل وغيره، فهل نجعل لك مالًا على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزًا؟
قالوا يا ذا القرنين: إنَّ يأجوج ومأجوج -وهما أمَّتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بإهلاك الحرث والنسل، فهل نجعل لك أجرًا، ونجمع لك مالا على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزًا يحول بيننا وبينهم؟
يقول تعالى مخبراً عن ذي القرنين {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً} أي: ثم سلك طريقاً من مشارق الأرض، حتى إذا بلغ بين السدين، وهما جبلان متناوحان، بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك، فيعيثون فيها فساداً، ويهلكون الحرث والنسل، ويأجوج ومأجوج من سلالة آدم عليه السلام كما ثبت في "الصحيحين": إن الله تعالى يقول: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك فيقول: ابعث بعث النار، فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، فحينئذ يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، فقال: إن فيكم أمّتين، ما كانتا في شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، وقد حكى النووي رحمه الله في "شرح مسلم" عن … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ثم سار طرقاً ومنازل، وسلك سبلاً {حَتَـى إذَا بَلَغَ بـينَ السَّدَّيْنِ}. واختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة بعض الكوفـيـين: «حَتَـى إذَا بَلَغَ بـينَ السَّدَّيْنِ» بضمّ السين وكذلك جميع ما فـي القرآن من ذلك بضم السين. وكان بعض قرّاء الـمكيـين يقرؤه بفتـح ذلك كله. وكان أبو عمرو بن العلاء يفتـح السين فـي هذه السورة، ويضمّ السين فـي يس، ويقول: السدَّ بـالفتـح: هو الـحاجز بـينك وبـين الشيء والسدُّ بـالضم: ما كان من غشاوة فـي العين. وأما الكوفـيون فإن قراءة عامتهم فـي جميع القرآن بفتـح السين غير قوله: {حَتَـى إذَا بَلَغَ بـينَ السَّدَّيْنِ} فإنهم ضموا السين … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} وهما جبلان من قبل أرمينية وأَذْرَبِيجان. روى عطاء الخراساني عن ابن عباس: «بين السدين» الجبلين أرمينية وأَذْرَبِيجان. {وَجَدَ مِن دُونِهِمَا} أي من ورائهما: {قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً}. وقرأ حمزة والكسائي «يُفْقِهُونَ» بضم الياء وكسر القاف من أفقه إذا أبان أي لا يفقهون غيرهم كلاماً. الباقون بفتح الياء والقاف، أي يعلمون. والقراءتان صحيحتان، فلا هم يفقهون من غيرهم ولا يفقِهون غيرهم. قوله تعالى: {قَالُواْ يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ} أي قالت له أمة من الإنس صالحة: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي … تابع القراءة
أي لما وصل إلى مغرب الشمس كر راجعا، قاصدا مطلعها، متبعا للأسباب، التي أعطاه الله، فوصل إلى مطلع الشمس فـ { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا } أي: وجدها تطلع على أناس ليس لهم ستر من الشمس، إما لعدم استعدادهم في المساكن، وذلك لزيادة همجيتهم وتوحشهم، وعدم تمدنهم، وإما لكون الشمس دائمة عندهم، لا تغرب عنهم غروبا يذكر، كما يوجد ذلك في شرقي أفريقيا الجنوبي، فوصل إلى موضع انقطع عنه علم أهل الأرض، فضلا عن وصولهم إليه إياه بأبدانهم، ومع هذا، فكل هذا بتقدير الله له، وعلمه به ولهذا قال { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبَرًا } أي: أحطنا بما عنده من … تابع القراءة
{ قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج } بالهمز وتركه: هما اسمان أعجميان لقبيلتين فلم ينصرفا { مفسدون في الأرض } بالنهب والبغي عند خروجهم إلينا { فهل نجعل لك خرجا } جعلاً من المال وفي قراءة خراجا { على أن تجعل بيننا وبينهم سداً } حاجزا فلا يصلون إلينا .
قوله عزّ وجلّ: {كَذَٰلِكَ}، قيل: معناه كما بلغ مغرب الشمس كذلك بلغ مطلعها، والصحيح أن معناه: كما حكم في القوم الذين هم عند مغرب الشمس كذلك حكم في الذين هم عند مطلع الشمس، {وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً}، يعني: بما عنده ومعه من الجند، والعدة، والآلات "خبراً" أي: علماً. {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً}. {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ}، قرأ ابن كثير وأبو عمروٍ وحفصٌ {السدين} و {سداً} هاهنا بفتح السين، وافق حمزة والكسائي في "سَداً"، وقرأ الباقون: بضم السين، وفي يس "سداً" بالفتح حمزة والكسائي، وحفص وقرأ الباقون بالضم، منهم من قال: هما لغتان، معناهما واحد. وقال عكرمة: ما كان من صنعة بني … تابع القراءة
السدّ ــــ بضم السين وفتحها ــــ: الجبل. ويطلق أيضاً على الجدار الفاصل، لأنه يسد به الفضاء، وقيل: الضم في الجبل والفتح في الحاجز. وقرأه نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وأبو جعفر، وخلف، ويعقوب ــــ بضم السين ــــ وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم ــــ بفتح السين ــــ على لغة عدم التفرقة. والمراد {بالسدين} هنا الجبلان، وبالسد المفرد الجدار الفاصل، والقرينة هي التي عيّنت المراد من هذا اللفظ المشترك. وتعريف {السَّدَّيْنِ} تعريف الجنس، أي بين سدّين معينين، أي اتبع طريقاً آخر في غزوه حتى بلغ بين جبلين معلومين. ويظهر أن هذا السبب اتّجه به إلى جهة غير جهتي المغرب والمشرق … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثم أتبع سبباً} أي: طريقاً ثالثاً بين المَشْرِق والمَغْرِب {حتى إِذا بلغ بين السدين} قال وهب بن منبه: هما جبلان منيفان في السماء، من ورائهما البحر، ومن أمامهما البلدان، وهما بمنقطَع أرض التُّرك مما يلي بلاد أرمينية. وروى عطاء الخراساني عن ابن عباس قال: الجبلان من قِبَل أرمينية وأذربيجان. واختلف القراء في «السدّين» فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم بفتح السين. وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي بضمها. وهل المعنى واحد، أم لا؟ فيه قولان. أحدها: أنه واحد. قال ابن الأعرابي: كل ما قابلك فسَدَّ ما وراءه، فهو سَدٌّ، وسُدٌّ، نحو: الضَّعف والضُّعف، والفَقر والفُقر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 84 إلى 97 من سورة الكهف (الصفحة 303 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ياجوج وماجوج ابنا يافث بن نوحخرجا أي نخرج لك من اموالنا شيئا كالجعل
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً: أي جعلا.
خرجا: أي جعلا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ بلغتهم أو بإيماء إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وقرأ عاصم والأعرج إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بالهمز جعلهما مشتقّين من أجيج النار عند الكسائي، ويكونان عربيّين ولم يصرفا جعلا اسمين لقبيلتين. فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين خراجا ومحمد بن يزيد يذهب إلى أن الخرج: المصدر، والخراج: الاسم، وأن معنى استخرجت الخراج أظهرته، ويوم الخروج يوم الظهور عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قد ذكرناه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) : هُمَا اسْمَانِ أَعْجَمِيَّانِ لَمْ يَنْصَرِفَا لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعَرُّفِ ; وَيَجُوزُ هَمْزُهُمَا وَتَرْكُ هَمْزِهِمَا. وَقِيلَ: هُمَا عَرَبِيَّانِ، فَيَأْجُوجُ يَفْعُولُ مِثْلَ يَرْبُوعٍ، وَمَأْجُوجُ مَفْعُولٌ مِثْلَ مَعْقُولٍ، وَكِلَاهُمَا مِنْ أَجَّ الظَّلِيمُ أَسْرَعَ، أَوْ مِنْ أَجَّتِ النَّارُ إِذَا الْتَهَبَتْ، وَلَمْ يَنْصَرِفَا لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ. وَالْخَرْجُ: يُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، مَصْدَرُ خَرَجَ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَجْرُ.
وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى مُخْرَجٍ. وَالْخَرَاجُ - بِالْأَلِفِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَجْرِ أَيْضًا.
وَقِيلَ: هُوَ الْمَالُ الْمَضْرُوبُ عَلَى الْأَرْضِ أَوِ الرِّقَابِ.