نص الآية 18:97
فَمَا ٱسْطَٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا ٩٧
فَمَا ٱسْطَٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا ٩٧
الآية 97 من سورة الكهف (18:97)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 303 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فما استطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوَا عليه لارتفاعه، وما استطاعوا أن يثقبوه من أسفله لصلابته.
فما استطاعت يأجوج ومأجوج أن تصعد فوق السد؛ لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لبعد عرضه وقوته.
يقول تعالى مخبراً عن يأجوج ومأجوج أنهم ما قدروا على أن يصعدوا من فوق هذا السد، ولا قدروا على نقبه من أسفله، ولما كان الظهور عليه أسهل من نقبه، قابل كلاً بما يناسبه فقال: {فَمَا ٱسْطَـٰعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ لَهُ نَقْبًا} وهذا دليل على أنهم لم يقدروا على نقبه، ولا على شيء منه. فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، حدثنا أبو رافع عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا، فستحفرونه غداً، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم … تابع القراءة
يقول عزّ ذكره: قال ذو القرنـين للذين سألوه أن يجعل بـينهم وبـين يأجوج ومأجوج سدّا {آتونِي} أي جيئونـي بِزُبَر الـحديد، وهي جمع زُبْرة، والزُّبْرة: القطعة من الـحديد. كما: حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {زُبَرَ الـحَدِيدِ} يقول: قطع الـحديد. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {آتُونِـي زُبَرَ الـحَدِيدِ} قال: قطع الـحديد. حدثنـي إسماعيـل بن سيف، قال: ثنا علـيّ بن مسهر، عن إسماعيـل، عن أبـي صالـح، قوله: {زُبَرَ الـحَدِيدِ} قال: قطع الـحديد. حدثنـي مـحمد بن عمارة الأسديّ، قال: ثنا عبـيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} وهما جبلان من قبل أرمينية وأَذْرَبِيجان. روى عطاء الخراساني عن ابن عباس: «بين السدين» الجبلين أرمينية وأَذْرَبِيجان. {وَجَدَ مِن دُونِهِمَا} أي من ورائهما: {قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً}. وقرأ حمزة والكسائي «يُفْقِهُونَ» بضم الياء وكسر القاف من أفقه إذا أبان أي لا يفقهون غيرهم كلاماً. الباقون بفتح الياء والقاف، أي يعلمون. والقراءتان صحيحتان، فلا هم يفقهون من غيرهم ولا يفقِهون غيرهم. قوله تعالى: {قَالُواْ يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ} أي قالت له أمة من الإنس صالحة: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي … تابع القراءة
أي لما وصل إلى مغرب الشمس كر راجعا، قاصدا مطلعها، متبعا للأسباب، التي أعطاه الله، فوصل إلى مطلع الشمس فـ { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا } أي: وجدها تطلع على أناس ليس لهم ستر من الشمس، إما لعدم استعدادهم في المساكن، وذلك لزيادة همجيتهم وتوحشهم، وعدم تمدنهم، وإما لكون الشمس دائمة عندهم، لا تغرب عنهم غروبا يذكر، كما يوجد ذلك في شرقي أفريقيا الجنوبي، فوصل إلى موضع انقطع عنه علم أهل الأرض، فضلا عن وصولهم إليه إياه بأبدانهم، ومع هذا، فكل هذا بتقدير الله له، وعلمه به ولهذا قال { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبَرًا } أي: أحطنا بما عنده من … تابع القراءة
{ فما اسطاعوا } أي يأجوج ومأجوج { أن يظهروه } يعلوا ظهره لارتفاعه وملاسته { وما استطاعوا له نقبا } لصلابته وسمكه .
{ءَاتُونِى}: أعطوني، وقرأ أبو بكر: {ائتوني} أي جيئوني، {زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ}، أي: قِطَع الحديد، واحدتها زُبْرَة، فأتوه بها وبالحطب، وجعل بعضها على بعض، فلم يزل يجعل الحديد على الحطب والحطب على الحديد، {حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ}، قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب: بضم الصاد والدال، وجزم أبو بكر الدال، وقرأ الآخرون بفتحها، وهما الجبلان، ساوىٰ: أي: سوى بين طرفي الجبلين. {قَالَ ٱنفُخُواْ}، وفي القصة: أنه جعل الفحم والحطب في خلال زبر الحديد، ثم قال: انفخوا، يعني: في النار. {حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً}، أي صار الحديد ناراً، {قَالَ ءَاتُونِىۤ}، قرأ حمزة وأبو بكر وصلاً … تابع القراءة
السدّ ــــ بضم السين وفتحها ــــ: الجبل. ويطلق أيضاً على الجدار الفاصل، لأنه يسد به الفضاء، وقيل: الضم في الجبل والفتح في الحاجز. وقرأه نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وأبو جعفر، وخلف، ويعقوب ــــ بضم السين ــــ وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم ــــ بفتح السين ــــ على لغة عدم التفرقة. والمراد {بالسدين} هنا الجبلان، وبالسد المفرد الجدار الفاصل، والقرينة هي التي عيّنت المراد من هذا اللفظ المشترك. وتعريف {السَّدَّيْنِ} تعريف الجنس، أي بين سدّين معينين، أي اتبع طريقاً آخر في غزوه حتى بلغ بين جبلين معلومين. ويظهر أن هذا السبب اتّجه به إلى جهة غير جهتي المغرب والمشرق … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثم أتبع سبباً} أي: طريقاً ثالثاً بين المَشْرِق والمَغْرِب {حتى إِذا بلغ بين السدين} قال وهب بن منبه: هما جبلان منيفان في السماء، من ورائهما البحر، ومن أمامهما البلدان، وهما بمنقطَع أرض التُّرك مما يلي بلاد أرمينية. وروى عطاء الخراساني عن ابن عباس قال: الجبلان من قِبَل أرمينية وأذربيجان. واختلف القراء في «السدّين» فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم بفتح السين. وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي بضمها. وهل المعنى واحد، أم لا؟ فيه قولان. أحدها: أنه واحد. قال ابن الأعرابي: كل ما قابلك فسَدَّ ما وراءه، فهو سَدٌّ، وسُدٌّ، نحو: الضَّعف والضُّعف، والفَقر والفُقر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 84 إلى 97 من سورة الكهف (الصفحة 303 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يظهروه يعلوه
يَظْهَرُوهُ: أي يعلوه، يقال: ظهر على الحائط أي علاه.
أن يظهروه: يعلوه يقال ظهر على الحائط أي علا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ حكى أبو عبيد أن حمزة كان يدغم التاء في الطاء ويشدد
الطاء. قال أبو جعفر: وهذا الذي حكاه أبو عبيد لا يقدر أحد أن ينطق به لأن السين ساكنة والطاء المدغمة ساكنة قال سيبويه هذا محال، إدغام التاء فيما بعدها، ولا يجوز تحريك السين لأنها مبنية على السكون. وفيه أربع لغات حكاها سيبويه والأصمعي والأخفش يقال: استطاع يستطيع، واسطاع يسطيع فيحذف التاء لأنها من مخرج الطاء، ويقال: استاع يستيع فتحذف الطاء، واللغة الرابعة أسطاع يسطيع بقطع وضم أول الفعل المستقبل، وأصله عند سيبويه أطاع يطيع فجاؤوا بالسين عوضا من ذهاب حركة العين، وحكى الكسائي: أنت تستطيع بكسر التاء الأولى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا اسْطَاعُوا) : يُقْرَأُ بِتَخْفِيفِ الطَّاءِ، أَيِ اسْتَطَاعُوا، وَحَذَفَ التَّاءَ تَخْفِيفًا.
وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِهَا وَهُوَ بَعِيدٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنِينَ.