نص الآية 108:2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ ٢
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ ٢
الآية 2 من سورة الكوثر (108:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 602 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأدّ شكر الله على هذه النعمة، بأن تصلي له وحده وتذبح؛ خلافًا لما يفعله المشركون من التقرّب لأوثانهم بالذبح.
فأخلص لربك صلاتك كلها، واذبح ذبيحتك له وعلى اسمه وحده.
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: أغفى رسول الله إغفاءة، فرفع رأسه متبسماً، إما قال لهم، وإما قالوا له: لم ضحكت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه أنزلت علي آنفاً سورةفقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ} حتى ختمها فقال:هل تدرون ما الكوثر؟قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:هو نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة، عليه خير كثير، ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يختلج العبد منهم، فأقول: يا رب إنه من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدكهكذا رواه الإمام أحمد بهذا الإسناد الثلاثي، وهذا السياق عن محمد بن فضيل عن المختار … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {إنَّا أعْطَيْناكَ} يا محمد {الْكَوْثَرَ}. واختلف أهل التأويل في معنى الكوثر، فقال بعضهم: هو نهر في الجنة أعطاه الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر: أنه قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفضة، يجري على الدرّ والياقوت، ماؤه أشدّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن محارب بن دثار الباهليّ، عن ابن عمر، في قوله: {إنَّا أعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ} قال: نهر في الجنة حافتاه الذهب، ومجراه على الدرّ والياقوت، وماؤه أشدّ بياضاً من الثلج، وأشدّ حلاوة من العسل … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَصَلِّ} أي أقم الصلاة المفروضة عليك؛ كذا رواه الضحاك عن ابن عباس. وقال قتادة وعطاء وعِكرمة: «فصل لِربك» صلاة العيد يوم النحر. «وانْحَرْ» نُسُكك. وقال أنس: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم ينحر ثم يصلي، فأُمِر أن يُصَلِّي ثم يَنْحَر. وقال سعيد بن جبير أيضاً: صَلِّ لربك صلاة الصبح المفروضة بَجْمعٍ، وانْحرِ البُدْن بِمنًى. وقال سعيد بن جبير أيضاً: نزلت في الحُدَيْبِيَةِ حين حُصِر النبيّ صلى الله عليه وسلم عن البيت، فأمره الله تعالى أن يُصلِّيَ ويَنْحَر البُدْنَ وينصرف؛ ففعل ذلك. قال ابن العربيّ: «أما من قال: إن المراد بقوله تعالى: {فَصَلِّ} الصلوات الخمس؛ فلأنها … تابع القراءة
يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه: { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } أي: الخير الكثير، والفضل الغزير، الذي من جملته، ما يعطيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، من النهر الذي يقال له { الكوثر } ومن الحوض. طوله شهر، وعرضه شهر، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته كنجوم السماء في كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا. ولما ذكر منته عليه، أمره بشكرها فقال: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } خص هاتين العبادتين بالذكر، لأنهما من أفضل العبادات وأجل القربات. ولأن الصلاة تتضمن الخضوع [في] القلب والجوارح لله، وتنقلها في أنواع العبودية، وفي … تابع القراءة
{ فصلِّ لربك } صلاة عيد النحر { وانحر } نسكك.
قوله عزّ وجلّ: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ}، قال محمد بن كعب: إن إناساً كانوا يصلون لغير الله وينحرون لغير الله، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي وينحر لله عزّ وجلّ. وقال عكرمة وعطاء وقتادة: فصلِّ لربك صلاة العيد يوم النحر, وانحر نسكك. وقال سعيد بن جبير, ومجاهد: فصلِّ الصلوات المفروضة بجَمْعٍ, وانحر البُدْن بمِنىً. وروي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ} قال: وَضْعُ اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر.
افتتاح الكلام بحرف التأكيد للاهتمام بالخبر. والإِشعار بأنه شيء عظيم يستتبع الإِشعار بتنويه شأن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم في { { إنا أنزلناه في ليلة القدر } } [القدر: 1]. والكلام مسوق مساق البشارة وإنشاء العطاء لا مساق الإخبار بعطاء سابق. وضمير العظمة مشعر بالامتنان بعطاء عظيم. و{الكوثر}: اسم في اللغة للخير الكثير صيغ على زِنة فوْعل، وهي من صيغ الأسماء الجامدة غالباً نحو الكوكب، والجورب، والحوشب والدوسر، ولا تدل في الجوامد على غير مسماها، ولما وقع هنا فيها مادة الكَثْر كانت صيغته مفيدة شدة ما اشتقت منه بناء على أن زيادة المبنى تؤذن بزيادة المعنى، ولذلك فسره الزمخشري بالمفرط في الكثرة … تابع القراءة
في هذا مع ما قبله ربط بين النعم وشكرها، وبين العبادات وموجبها، فكما أعطاه الكوثر فليصل لربه سبحانه ولينحر له، كما تقدم في سورة لإيلاف قريش، في قوله تعالى: { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }[قريش: 3-4]. وهناك { إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ }[الكوثر: 1]، وهو أكثر من رحلتيهم وأمنهم، {فَصَلِّ لِرَبِّكَ} مقابل { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ }[قريش: 3]. وقيل: إنه لما كان في السورة قبلها بيان حال المنافقين في السهو عن الصلاة والرياء في العمل، جاء هنا بالقدوة الحسنة {فَصَلِّ لِرَبِّكَ} مخلصاً له في عبادتك، كما تقدم في … تابع القراءة
وفي «الكوثر» ستة أقوال. أحدها: أنه نهر في الجنة. روى البخاري في أفراده من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بينا أنا أسير في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب الدُّرِّ المجوَّف. قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك عز وجل، فإذا طِينُه، أو طيبه، مسك أذفر. وروى مسلم أيضاً في أفراده من حديث أنس أيضاً قال: أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسِّماً إما قال لهم، وإما قالوا له: لم ضَحِكْتَ؟ فقال: «إنه أُنزل عليَّ الآن آنفاً سورة» فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إنا أعطيناك الكوثر} حتى ختمها. وقال: «هل تدرون ما الكوثر؟» فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة]. [١-٣].
قال ابن عباس: نزلتْ في العاص [بن وائلٍ]، وذلك: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرجُ من المسجد، وهو يدخل، فالتَقََيا عند باب بني سَهْمٍ، وتحدَّثا وأُناسٌ من صناديدِ قريشٍ في المسجد جلوسٌ. فلما دخل العاص قالوا له: مَن الذي كنت تحدِّثُ؟ قال: ذاك الأبْتَر، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان قد تُوفي قبلَ ذلك عبدُ الله ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من خَديجةَ، وكانوا يُسمُّون مَن ليس له ابنٌ: أبْتَرَ، فأنزل الله تعالى هذه السورة.
وأخبر محمد بن موسى بن الفضل، حدَّثنا محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبَّار، حدَّثنا يونُس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاقَ، قال: حدَّثني يزيد بن رُومان، قال:
كان العاص بنُ وائلٍ السَّهْميُّ إذا ذُكِر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعُوه، فإنَّما هو رجلٌ أبْترُ لا عَقِبَ له، لو هلَك انقطع ذِكْرُه واسترحتُم منه. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة.
وقال عطاءٌ عن ابن عباس: كان العاص بن وائلٍ يمرُّ بمحمد صلى الله عليه وسلم، ويقول: إني لأَشْنَؤك، وإنك لأَبْتَرُ من الرجال. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ [يعني: العاصَ] ﴿هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ من خير الدنيا والآخرة.
فوائد الآيات من 106:1 إلى 108:3 (الصفحة 602 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وانحر قال ابن عباس أذبج له يوم النحر قال القرظي المعنى صلى لله وانحر لله فإن ناسا يصلون لغير الله وينحرون لغيره
ٱلْكَوْثَرَ: هو نهر في الجنة، وكوثر: فوعل من الكثرة.
ٱنْحَرْ: أي اذبح؛ ويقال: انحر: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك.
شَانِئَكَ: مبغضك
ٱلأَبْتَرُ: الذي لا عقب له.
ٱلْكَوْثَرَ: هو نهر في الجنة، وكوثر: فوعل من الكثرة.
ٱنْحَرْ: أي اذبح؛ ويقال: انحر: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك.
شَانِئَكَ: مبغضك
ٱلأَبْتَرُ: الذي لا عقب له.
ٱلْكَوْثَرَ: هو نهر في الجنة، وكوثر: فوعل من الكثرة.
ٱنْحَرْ: أي اذبح؛ ويقال: انحر: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك.
شَانِئَكَ: مبغضك
ٱلأَبْتَرُ: الذي لا عقب له.
وانحر: إذبح ويقال : انحر : ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
اختلف العلماء في معناها فمن أجلّ ذلك ما حدّثنا محمد بن أحمد بن جعفر قال: ثنا أبو بكر بن شيبة ثنا وكيع عن يزيد بن أبي زيادة بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن عقبة بن ظهير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قول الله جلّ وعزّ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة. قال أبو جعفر: وقد اختلف عنه في ذلك فروي عنه أنه قال: يضع اليمين على الساعد الأيسر على صدره، وعنه وعن أبي هريرة يجعلهما تحت السرّة وهذا مذهب الكوفيين، ويحتجّ للقول الأول أنه أشبه بالآية لأن معنى وانحر أي اجعل يدك نحو نحرك، وقد روى سفيان لشعبة عن عاصم بن كليب عن ابنه عن وائل بن حجر. قال: رأيت النبي صلّى الله عليه وسلّم اجعل يدك نحو نحرك، وقد روى سفيان وشعبة عن عاصم بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة. قال أبو جعفر: فعلى هذا القول فصلّ لربك أي الصلوات كلّها وانحر اجعل يدك نحو نحوك فهذا قول وعن أبي جعفر محمد بن علي وَانْحَرْ ارفع يدك نحو نحرك إذا كبّرت للإحرام، وقال الضحاك: وَانْحَرْ واسأل، وقول رابع «وانحر»
واستقبل القبلة بنحرك كما حكي عن العرب هما يتناحران أي يتقاتلان. قال أبو جعفر:
وليس هذا قول أحد من المتقدمين، وقول خامس عن أنس بن مالك قال: كان النبي ينحر ثم يصلّي حتى نزلت فصلّ لربك وانحر فصار يصلّي ثم ينحر، وقول سادس عليه أكثر التابعين، قال الحسن وعطاء أي صلّ العيد وانحر البدن. قال أبو جعفر: وهذا قول مجاهد وسعيد بن جبير، وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنه وبعض أهل النظر يميل إليه لأنه ظاهر المعنى أي انحر البدن، ولا تذبحها، وبعض الفقهاء يردّه لأن صلاة العيد ليست بفرض عند أحد من المسلمين، الضحية ليست بواجبة عنه أكثر العلماء كما روي أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيّان مخافة أن يتوهّم الناس أنّها واجبة، وكذا ابن عباس قال: ما ضحّيت إلا بلحم اشتريته، وفي الآية قول سابع، وهو أبينها، وهو مذهب محمد بن كعب قال: أخلص صلاتك لله وانحر له وحده. وهو قول حسن لأن الله جل وعز عرفه ما أكرمه به وأعطاه إياه فأمره أن يشكره على ذلك لئلا يفعل كما يفعل المشركون وأن تكون صلاته خالصة لله وحده ويكون نحره قاصدا به ما عنده الله جلّ وعزّ لا كما يفعل الكفار.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَصَلِّ) : الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ؛ أَيْ عَقِبَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ. وَ (هُوَ) : مُبْتَدَأٌ، أَوْ تَوْكِيدٌ، أَوْ فَصْلٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ الْكَافِرُونَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ …
وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ