نص الآية 108:3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ ٣
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ ٣
الآية 3 من سورة الكوثر (108:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 602 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن مُبْغِضك هو المنقطع عن كل خير المَنْسِي الذي إن ذُكِر ذُكِر بسوء.
إن مبغضك ومبغض ما جئت به من الهدى والنور، هو المنقطع أثره، المقطوع من كل خير.
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: أغفى رسول الله إغفاءة، فرفع رأسه متبسماً، إما قال لهم، وإما قالوا له: لم ضحكت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه أنزلت علي آنفاً سورةفقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ} حتى ختمها فقال:هل تدرون ما الكوثر؟قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:هو نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة، عليه خير كثير، ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يختلج العبد منهم، فأقول: يا رب إنه من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدكهكذا رواه الإمام أحمد بهذا الإسناد الثلاثي، وهذا السياق عن محمد بن فضيل عن المختار … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {إنَّا أعْطَيْناكَ} يا محمد {الْكَوْثَرَ}. واختلف أهل التأويل في معنى الكوثر، فقال بعضهم: هو نهر في الجنة أعطاه الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر: أنه قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفضة، يجري على الدرّ والياقوت، ماؤه أشدّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن محارب بن دثار الباهليّ، عن ابن عمر، في قوله: {إنَّا أعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ} قال: نهر في الجنة حافتاه الذهب، ومجراه على الدرّ والياقوت، وماؤه أشدّ بياضاً من الثلج، وأشدّ حلاوة من العسل … تابع القراءة
أي مبغِضك؛ وهو العاص بن وائل. وكانت العرب تسمي من كان له بنون وبنات، ثم مات البنون وبقي البنات: أبتر. فيقال: إن العاص وقف مع النبيّ صلى الله عليه وسلم يكلمه، فقال له جمع من صناديد قريش: مع من كنت واقفاً؟ فقال: مع ذلك الأبتر. وكان قد تُوُفِّي قبل ذلك عبد الله بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من خديجة؛ فأنزل الله جل شأنه: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ } أي المقطوع ذِكره من خير الدنيا والآخرة. وذكر عكرمة عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية إذا مات ابن الرجل قالوا: بُتِر فلان. فلما مات إبراهيم ابن النبيّ صلى الله عليه وسلم خرج أبو جهل إلى أصحابه فقال: بتِر محمد؛ فأنزل الله جل ثناؤه: {إِنَّ … تابع القراءة
يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه: { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } أي: الخير الكثير، والفضل الغزير، الذي من جملته، ما يعطيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، من النهر الذي يقال له { الكوثر } ومن الحوض. طوله شهر، وعرضه شهر، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته كنجوم السماء في كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا. ولما ذكر منته عليه، أمره بشكرها فقال: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } خص هاتين العبادتين بالذكر، لأنهما من أفضل العبادات وأجل القربات. ولأن الصلاة تتضمن الخضوع [في] القلب والجوارح لله، وتنقلها في أنواع العبودية، وفي … تابع القراءة
{ إن شانئك } أي مُبغضك { هو الأبتر } المنقطع عن كل خير، أو المنقطع العقب، نزلت في العاص بن وائل سمى النبي صلى الله عليه وسلم أبتر عند موت ابنه القاسم.
قوله تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ}، عدوك ومبغضك، {هُوَ ٱلأبتر}، هو الأقلُّ الأذلُّ المنقَطِعُ دابره. نزلت في العاص بن وائل السهمي؛ وذلك أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من باب المسجد, وهو يدخل, فالتقيا عند باب بني سهم وتحدَّثا، وأناسٌ من صناديد قريش جلوس في المساجد, فلما دخل العاص قالوا له: منِ الذي كنتَ تتحدثُ معه؟ قال: ذلك الأبتر يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد توفي ابنٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجةَ رضي الله عنها. وذكر محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوه لنا فإنه رجل أبتر، لا عَقِبَ له فإذا هلك انقطع ذِكْرُه … تابع القراءة
استئناف يجوز أن يكون استئنافاً ابتدائياً. ويجوز أن تكون الجملة تعليلاً لحرف {إنّ} إذا لم يكن لرد الإِنكار يكثر أن يفيد التعليل كما تقدم عند قوله تعالى: { { قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم } } في سورة البقرة (32). واشتمال الكلام على صيغة قصر وعلى ضمير غائب وعلى لفظ الأبتر مؤذن بأن المقصود به ردُّ كلام صادر من معيَّن، وحكايةُ لفظٍ مرادٍ بالرد، قال الواحدي: قال ابن عباس: إن العاصي بن وائل السهمي رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام عند باب بني سهم فتحدث معه وأناسٌ من صناديد قريش في المسجد فلما دخل العاصي عليهم قالوا له: من الذي كنت تتحدث معه فقال: ذلك … تابع القراءة
قال البخاري، عن ابن عباس رضي الله عنهما: شانؤك: عدوك اهـ. والأبتر: هو الأقطع الذي لا عقب له. وأنشد أبو حيان، قول الشاعر: لئيم بدت في أنفه خنزوانة على قطع ذي القربى أجذ أباتر وقال: شانئك: مبغضك. وفي هذه الآية يخبر سبحانه وتعالى: أن مبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأقطع. فقيل: نزلت في العاصي بن وائل. قال لقريش: دعوه، فإنه أبتر لا عقب له، إذا مات استرحتم، فأنزلها الله تعالى رداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء مصداقها بالفعل في قوله تعالى: في غزوة بدر في قوله تعالى: { وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَافِرِينَ }[الأنفال: 7]. فقتل صناديد … تابع القراءة
وفي «الكوثر» ستة أقوال. أحدها: أنه نهر في الجنة. روى البخاري في أفراده من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بينا أنا أسير في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب الدُّرِّ المجوَّف. قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك عز وجل، فإذا طِينُه، أو طيبه، مسك أذفر. وروى مسلم أيضاً في أفراده من حديث أنس أيضاً قال: أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسِّماً إما قال لهم، وإما قالوا له: لم ضَحِكْتَ؟ فقال: «إنه أُنزل عليَّ الآن آنفاً سورة» فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إنا أعطيناك الكوثر} حتى ختمها. وقال: «هل تدرون ما الكوثر؟» فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة]. [١-٣].
قال ابن عباس: نزلتْ في العاص [بن وائلٍ]، وذلك: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرجُ من المسجد، وهو يدخل، فالتَقََيا عند باب بني سَهْمٍ، وتحدَّثا وأُناسٌ من صناديدِ قريشٍ في المسجد جلوسٌ. فلما دخل العاص قالوا له: مَن الذي كنت تحدِّثُ؟ قال: ذاك الأبْتَر، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان قد تُوفي قبلَ ذلك عبدُ الله ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من خَديجةَ، وكانوا يُسمُّون مَن ليس له ابنٌ: أبْتَرَ، فأنزل الله تعالى هذه السورة.
وأخبر محمد بن موسى بن الفضل، حدَّثنا محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبَّار، حدَّثنا يونُس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاقَ، قال: حدَّثني يزيد بن رُومان، قال:
كان العاص بنُ وائلٍ السَّهْميُّ إذا ذُكِر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعُوه، فإنَّما هو رجلٌ أبْترُ لا عَقِبَ له، لو هلَك انقطع ذِكْرُه واسترحتُم منه. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة.
وقال عطاءٌ عن ابن عباس: كان العاص بن وائلٍ يمرُّ بمحمد صلى الله عليه وسلم، ويقول: إني لأَشْنَؤك، وإنك لأَبْتَرُ من الرجال. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ [يعني: العاصَ] ﴿هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ من خير الدنيا والآخرة.
ك أخرج البزار وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال قدم كعب ابن الأشرف مكة فقالت له قريش أنت سيدهم ألا ترى إلى هذا المنصبر المنبتر من قومه يزعم انه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السقاية وأهل السدانة قال أنتم خير منه فنزلت إن شانئك هو الأبتر
( ك ) وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر عن عكرمة قال لما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت قريش بتر محمد منا فنزلت إن شانئك هو الأبتر
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال كانت قريش تقول إذا مات ذكور الرجل بتر فلان فلما مات ولد النبي صلى الله عليه وسلم قال العاصي 236 ابن وائل بتر محمد فنزلت وأخرج البيهقي في الدلائل مثله عن محمد بن علي وسمى الولد القاسم وأخرج عن مجاهد قال نزلت في العاصي بن وائل وذلك أنه قال أنا شانىء محمد
( ك ) وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي أيوب قال لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشى المشركون بعضهم إلى بعض فقالوا إن هذا الصابىء قد بتر الليلة فأنزل الله إنا أعطيناك الكوثر إلى آخر السورة
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله فصل لربك وانحر قال نزلت يوم الحديبية أتاه جبريل فقال انحر واركع فقام فخطب خطبة الفطر والنحر ثم ركع ركعتين ثم انصرف إلى البدن فنحرها قلت فيه غرابة شديدة
( ك ) وأخرج عن شمر بن عطية قال كان عقبة بن أبي معيط يقول إنه لا يبقى للنبي صلى الله عليه وسلم ولد وهو أبتر فأنزل الله فيه إن شانئك هو الأبتر
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال بلغني أن إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم لما مات قالت قريش أصبح محمد أبتر فغاظه ذلك فنزلت إنا أعطيناك الكوثر تعزية له
320 - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقالت له قريش: أنت سيدهم، ألا ترى إلى هذا المصنبر المنبتر من قومه؟ يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج، وأهل السدانة، وأهل السقاية، فقال: أنتم خير منه، قال: فنزلت {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)} [الكوثر: 3] ¬سبق تخريجه في سورة النساء آية رقم 51 برقم 109.¥.
فوائد الآيات من 106:1 إلى 108:3 (الصفحة 602 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والشانىء المبغض و الأبتر المنقطع عن الخير وهذا نزل في العاص ابن وائل قال عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه أبتر لأن عبد الله ابن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد مات
ٱلْكَوْثَرَ: هو نهر في الجنة، وكوثر: فوعل من الكثرة.
ٱنْحَرْ: أي اذبح؛ ويقال: انحر: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك.
شَانِئَكَ: مبغضك
ٱلأَبْتَرُ: الذي لا عقب له.
ٱلْكَوْثَرَ: هو نهر في الجنة، وكوثر: فوعل من الكثرة.
ٱنْحَرْ: أي اذبح؛ ويقال: انحر: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك.
شَانِئَكَ: مبغضك
ٱلأَبْتَرُ: الذي لا عقب له.
ٱلْكَوْثَرَ: هو نهر في الجنة، وكوثر: فوعل من الكثرة.
ٱنْحَرْ: أي اذبح؛ ويقال: انحر: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك.
شَانِئَكَ: مبغضك
ٱلأَبْتَرُ: الذي لا عقب له.
شانئك: مبغضك،
الأبتر: الذي لا عقب له.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ شانِئَكَ قال ابن عباس: عدوك أبا جهل، وقيل العاصي بن وائل هُوَ الْأَبْتَرُ أي المنقطع الذّكر من الخير لا أحد يا قوم بدينه، ولا يذكره بخير. فكان هذا من علامات نبوته صلّى الله عليه وسلّم أنه خبر بما لم يقع فكان كما أخبر به، وقد قيل: لما أنزل الله إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣) لم يولد له بعد ذلك، والأول أصحّ، وأصله من بتره أي قطعه.
١٠٩ شرح إعراب سورة الكافرين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَصَلِّ) : الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ؛ أَيْ عَقِبَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ. وَ (هُوَ) : مُبْتَدَأٌ، أَوْ تَوْكِيدٌ، أَوْ فَصْلٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ الْكَافِرُونَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.