نص الآية 92:12
إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ ١٢
إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ ١٢
الآية 12 من سورة الليل (92:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 595 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن علينا أن نبيّن طريق الحق من الباطل.
إن علينا بفضلنا وحكمتنا أن نبيِّن طريق الهدى الموصل إلى الله وجنته من طريق الضلال، وإن لنا ملك الحياة الآخرة والحياة الدنيا.
قال قتادة: { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ} أي: نبين الحلال والحرام، وقال غيره: من سلك طريق الهدى، وصل إلى الله، وجعله كقوله تعالى: { وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ }[النحل: 9] حكاه ابن جرير، وقوله تعالى: {وَإِنَّ لَنَا لَلأَخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ} أي: الجميع ملكنا، وأنا المتصرف فيهما. وقوله تعالى: { فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّىٰ} قال مجاهد: أي توهج. قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سماك بن حرب، سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول:أنذرتكم النارحتى لو أن رجلاً كان بالسوق، لسمعه من مقامي هذا، قال: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه … تابع القراءة
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {وَما يُغْني عَنْهُ مالُهُ}: أيّ شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله، واستغنى عن ربه، مالُه يوم القيامة {إذَا} هو {تَرَدَّى}. ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إذَا تَرَدَّى} فقال بعضهم: تأويله: إذا تردّى في جهنم: أي سقط فيها فَهَوى. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعيّ، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح {وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذَا تَرَدَّى} قال: في جهنم. قال أبو كُرَيب: قد سمع الأشجعيّ من إسماعيل ذلك. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إذَا تَرَدَّى} قال: إذا تردّى في النار. وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا مات. ذكر من قال ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ } أي مات. يقال: رَدِيَ الرجُل يَرْدَى رَدًى: إذا هلك. قال: صرفت الهوى عنهنّ من خشية الردى وقال أبو صالح وزيد بن أسلم: «إذا تردى»: سقط في جهنم؛ ومنه المتردّية. ويقال: رَدِي في البئر وتردى: إذا سقط في بئر، أو تهوّر من جبل. يقال: ما أدري أين رَدِيَ؟ أي أين ذهب. و«ما»: يحتمل أن تكون جحداً؛ أي ولا يغني عنه ماله شيئاً؛ ويحتمل أن تكون استفهاماً معناه التوبيخ؛ أي أيّ شيء يغني عنه إذا هلك ووقع في جهنمٰ {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ } أي إن علينا أن نُبَيِّن طريق الهدى من طريق الضلالة. فالهدى: بمعنى بيان الأحكام، قاله الزجاج: أي على الله البيان … تابع القراءة
هذا قسم من الله بالزمان الذي تقع فيه أفعال العباد على تفاوت أحوالهم، فقال: { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } [أي: يعم] الخلق بظلامه، فيسكن كل إلى مأواه ومسكنه، ويستريح العباد من الكد والتعب. { وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى } للخلق، فاستضاءوا بنوره، وانتشروا في مصالحهم. { وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى } إن كانت " ما " موصولة، كان إقسامًا بنفسه الكريمة الموصوفة، بأنه خالق الذكور والإناث، وإن كانت مصدرية، كان قسمًا بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكرًا وأنثى، ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلا منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلا منهما مناسبًا … تابع القراءة
{ إن علينا لَلهدى } لتبيين طريق الهدى من طريق الضلال ليمتثل أمرنا بسلوك الأول ونهينا عن ارتكاب الثاني.
{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ}، الذي بخل به، {إِذَا تَرَدَّىٰ}، قال مجاهد: إذا مات. وقال قتادة وأبو صالح: هوى في جهنم. {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ}، يعني البيان. قال الزجَّاج: علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال، وهو قول قتادة: قال: على الله بيان حلاله وحرامه. قال الفراء: يعني من سلك الهدى فعلى الله سبيله، كقوله تعالى: { { وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ } } [النحل: 9] يقول: من أراد الله فهو على السبيل القاصد. وقيل معناه: إن علينا للهدى والإضلال كقوله: { { بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ } } [آل عمران: 26]. فاقتصر على الهدى لدلالة الكلام عليه كقوله: { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ }[النحل: 81] … تابع القراءة
استئناف مقرّر لمضمون الكلام السابق من قوله: { { فأما من أعطى } } [الليل: 5] إلى قوله: { { للعسرى } } [الليل: 10]، وذلك لإِلقاء التبعة على من صار إلى العسرى بأن الله أعذر إليه إذ هداه بدعوة الإسلام إلى الخير فأعرض عن الاهتداء باختياره اكتسابَ السيئات، فإن التيسير لليسرى يحصل عند ميل العبد إلى عمل الحسنات، والتيْسير للعسرى يحصل عند ميله إلى عمل السيئات. وذلك الميل هو المعبَّرُ عنه بالكسب عند الأشعري، وسماه المعتزلة: قدرة العبد، وهو أيضاً الذي اشتبه على الجبرية فسمَّوْه الجبر. وتأكيد الخبر بــــ {إنَّ} ولام الابتداء يومىء إلى أن هذا كالجواب عما يجيش في نفوس أهل الضلال عند سماع الإِنذار السابق من … تابع القراءة
فيه للعلماء أوجه، منها: إن طريق الهدى وموصل علينا بخلاف الضلال. ومنها: التزام الله للخلق عليه لهم الهدى، وهذا الوجه محل إشكال، إذ أن بعض الخلق لم يهدهم الله. وقد بحث هذا الأمر الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب، من أن الجواب عليه من حيث إن الهدى عام وخاص. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: {إن علينا للْهُدى} قال الزجاج: المعنى: إن علينا أن نبيِّن طريق الهدى من طريق الضلالة {وإنَّ لنا للآخرة والأولى} أي: فليطلبا منا {فأنذرتكم ناراً تلظى} أي: تَوقَّد وتتوهَّج {لا يصلاها إلا الأشقى} يعني: المشرك {الذي كذب} الرسول {وتولى} عن الإيمان. قال أبو عبيدة: {الأشقى} بمعنى الشقيّ. والعرب تضع «أَفْعَلَ» في موضع «فاعل». قال طرفة: تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لِسْتُ فيها بِأَوْحَدِ قال الزجاج: وهذه الآية التي من أجلها زعم أهل الإرجاء أنه لا يدخل النار إلا كافر، وليس [الأمر] كما ظنوا. هذه نار موصوفة بعينها، ولأهل النار منازل. فلو كان [كل] من لا يشرك لا … تابع القراءة
أخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال فكان الرجل إذا جاء الدار فصعد إلى النخلة ليأخذ منها الثمرة فربما تقع ثمرة فيأخذها صبيان الفقير فينزل من نخلته فيأخذ الثمرة من أيديهم وإن وجدها في فم أحدهم أدخل اصبعه حتى يخرج الثمرة من فيه فشكا ذلك الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اذهب ولقي النبي صلى الله عليه وسلم صاحب النخلة فقال له أعطني نخلتك التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة فقال الرجل لقد أعطيت وإن لي نخلا كثيرا وما فيه نخلة أعجب إلي ثمره منها ثم ذهب الرجل ولقي رجلا كان يسمع الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صاحب النخلة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتعطيني يا رسول الله ما أعطيت الرجل إن أنا أخذتها فقال نعم فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة ولكليهما نخل فقال له صاحب النخلة أشعرت أن محمدا صلى الله عليه وسلم أعطاني بنخلتي المائلة في دار فلان نخلة في الجنة فقلت له لقد أعطيت ولكن يعجبني ثمرها ولي نخل كثير ما فيه نخلة أعجب إلي ثمرة منها فقال له الآخر أتريد بيعها فقال لا إلا أن أعطي بها ما أريد ولا أظن أن أعطى فقال فكم مناك منها قال أربعون نخلة قال لقد جئت بأمر عظيم ثم سكت عنه فقال له أنا أعطيك أربعين نخلة فأشهد لي إن كنت صادقا فدعا قومه فأشهد له ثم ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله إن النخلة قد صارت لي وهي لك فذهب
رسول لله صلى الله عليه وسلم إلى صاحب الدار فقال له النخلة لك ولعيالك فأنزل والليل إذا يغشى إلى آخر السورة قال ابن كثير حديث غريب جدا
واخرج الحاكم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال قال أبو قحافة لأبي بكر أراك تعتق رقابا ضعافا فلو أنك أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون دونك يا بني فقال إني إنما أريد ما عند الله فنزلت هذه الآيات فيه فأما من أعطى واتقى إلى آخر السورة
وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة أن أبا بكر الصديق اعتق سبعة كلهم يعذب في اللهوفيه نزلت وسيجنبها الأتقى إلى آخر السورة وأخرج البزار عن ابن الزبير قال نزلت هذه الآية وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلى آخرها في أبي بكر الصديق
فوائد الآيات من 92:10 إلى 94:2 (الصفحة 596 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لام توكيد دخلت على الهدى فحذف الألف لئلا يشبه «لا» التي للنفي ولاتصال اللام بما بعدها.