انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الليل، الآية 17

92:17 الجزء 30 الحزب 60 الصفحة 596 من المصحف سورة مكية

نص الآية 92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلْأَتْقَى ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة الليل (92:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 596 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة الليل

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

وسيُباعَد عنها أتقى الناس أبو بكر رضي الله عنه.

التفسير الميسر

وسيُزحزَح عنها شديد التقوى، الذي يبذل ماله ابتغاء المزيد من الخير. وليس إنفاقه ذاك مكافأة لمن أسدى إليه معروفا، لكنه يبتغي بذلك وجه ربه الأعلى ورضاه، ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 12 إلى 21

قال قتادة: { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ} أي: نبين الحلال والحرام، وقال غيره: من سلك طريق الهدى، وصل إلى الله، وجعله كقوله تعالى: { وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ }[النحل: 9] حكاه ابن جرير، وقوله تعالى: {وَإِنَّ لَنَا لَلأَخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ} أي: الجميع ملكنا، وأنا المتصرف فيهما. وقوله تعالى: { فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّىٰ} قال مجاهد: أي توهج. قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سماك بن حرب، سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول:أنذرتكم النارحتى لو أن رجلاً كان بالسوق، لسمعه من مقامي هذا، قال: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 11 إلى 18

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {وَما يُغْني عَنْهُ مالُهُ}: أيّ شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله، واستغنى عن ربه، مالُه يوم القيامة {إذَا} هو {تَرَدَّى}. ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إذَا تَرَدَّى} فقال بعضهم: تأويله: إذا تردّى في جهنم: أي سقط فيها فَهَوى. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعيّ، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح {وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذَا تَرَدَّى} قال: في جهنم. قال أبو كُرَيب: قد سمع الأشجعيّ من إسماعيل ذلك. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إذَا تَرَدَّى} قال: إذا تردّى في النار. وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا مات. ذكر من قال ذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 17 إلى 18

قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا} أي يكون بعيداً منها. {ٱلأَتْقَى } أي المتقي الخائف. قال ابن عباس: هو أبو بكر رضي الله عنه، يزحزح عن دخول النار. ثم وصف الأتقى فقال {ٱلَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ } أي يطلب أن يكون عند الله زاكياً، ولا يطلب بذلك رياء ولا سمعة، بل يتصدق به مبتغياً به وجه الله تعالى. وقال بعض أهل المعاني: أراد بقوله «الأتقى» و«الأشقى» أي النقيّ والشقيّ؛ كقول طرفة: تمنى رجال أن أموت وإن أمتفتلك سبيل لست فيها بأوحدِ أي واحد ووحيد؛ وتوضع (أَفْعَل) موضع فعيل، نحو قولهم: الله أكبر بمعنى كبير، { { وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } } [الروم: 27] بمعنى هين.

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 21

هذا قسم من الله بالزمان الذي تقع فيه أفعال العباد على تفاوت أحوالهم، فقال: { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } [أي: يعم] الخلق بظلامه، فيسكن كل إلى مأواه ومسكنه، ويستريح العباد من الكد والتعب. { وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى } للخلق، فاستضاءوا بنوره، وانتشروا في مصالحهم. { وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى } إن كانت " ما " موصولة، كان إقسامًا بنفسه الكريمة الموصوفة، بأنه خالق الذكور والإناث، وإن كانت مصدرية، كان قسمًا بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكرًا وأنثى، ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلا منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلا منهما مناسبًا … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 11 إلى 17

{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ}، الذي بخل به، {إِذَا تَرَدَّىٰ}، قال مجاهد: إذا مات. وقال قتادة وأبو صالح: هوى في جهنم. {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ}، يعني البيان. قال الزجَّاج: علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال، وهو قول قتادة: قال: على الله بيان حلاله وحرامه. قال الفراء: يعني من سلك الهدى فعلى الله سبيله، كقوله تعالى: { { وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ } } [النحل: 9] يقول: من أراد الله فهو على السبيل القاصد. وقيل معناه: إن علينا للهدى والإضلال كقوله: { { بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ } } [آل عمران: 26]. فاقتصر على الهدى لدلالة الكلام عليه كقوله: { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ }[النحل: 81] … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 14 إلى 21

يجوز أن تكون الفاء لمجرد التفريع الذِكري إذا كان فعل: «أنذرتكم» مستعملاً في ماضيه حقيقةً وكان المراد الإِنذار الذي اشتمل عليه قوله: { { وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى } } [الليل: 8 ـــ 10] إلى قوله: { { تردى } } [الليل: 11]. وهذه الفاء يشبه معناها معنى فاء الفصيحة لأنها تدلّ على مراعاة مضمون الكلام الذي قبلها وهو تفريع إنذارٍ مفصَّلٍ على إنذارٍ مجمل. ويجوز أن تكون الفاء للتفريع المعنوي فيكون فعلُ «أنذرتكم» مراداً به الحال وإنما صيغ في صيغة المضي لتقريب زمان الماضي من الحال كما في: قد قَامت الصلاة، وقولهم: عزمت عليك إلاّ ما فعلت كذا، أي أعزم عليك، ومثل ما في صيغ العقود: كبعتُ … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 15 إلى 21

قوله تعالى: {لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ ٱلأَشْقَى * ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ * وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلأَتْقَى * ٱلَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ}. هذه الآية من مواضع الإيهام، ولم يتعرض لها في دفع إيهام الاضطراب، وهو أنها تنص وعلى سبيل الحصر، أنه لا يصلى النار ألاَّ الأشقى مع مجيء قوله تعالى: { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً }[مريم: 71] مما يدل على ورود الجميع. والجواب من وجهين: الأول كما قال الزمخشري: إن الآية بين حالي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين، فأريد أن يبالغ في صفتيهما المتناقضتين. فقيل: الأشقى وجعل مختصاً بالصلى، كأن النار لم تخلق إلا له … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 12 إلى 21

قوله تعالى: {إن علينا للْهُدى} قال الزجاج: المعنى: إن علينا أن نبيِّن طريق الهدى من طريق الضلالة {وإنَّ لنا للآخرة والأولى} أي: فليطلبا منا {فأنذرتكم ناراً تلظى} أي: تَوقَّد وتتوهَّج {لا يصلاها إلا الأشقى} يعني: المشرك {الذي كذب} الرسول {وتولى} عن الإيمان. قال أبو عبيدة: {الأشقى} بمعنى الشقيّ. والعرب تضع «أَفْعَلَ» في موضع «فاعل». قال طرفة: تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لِسْتُ فيها بِأَوْحَدِ قال الزجاج: وهذه الآية التي من أجلها زعم أهل الإرجاء أنه لا يدخل النار إلا كافر، وليس [الأمر] كما ظنوا. هذه نار موصوفة بعينها، ولأهل النار منازل. فلو كان [كل] من لا يشرك لا … تابع القراءة

تفسير سورة الليل كاملة

سبب نزول الآية 17 من سورة الليل

لباب النقول للسيوطي الآيات 1–21

أخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال فكان الرجل إذا جاء الدار فصعد إلى النخلة ليأخذ منها الثمرة فربما تقع ثمرة فيأخذها صبيان الفقير فينزل من نخلته فيأخذ الثمرة من أيديهم وإن وجدها في فم أحدهم أدخل اصبعه حتى يخرج الثمرة من فيه فشكا ذلك الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اذهب ولقي النبي صلى الله عليه وسلم صاحب النخلة فقال له أعطني نخلتك التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة فقال الرجل لقد أعطيت وإن لي نخلا كثيرا وما فيه نخلة أعجب إلي ثمره منها ثم ذهب الرجل ولقي رجلا كان يسمع الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صاحب النخلة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتعطيني يا رسول الله ما أعطيت الرجل إن أنا أخذتها فقال نعم فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة ولكليهما نخل فقال له صاحب النخلة أشعرت أن محمدا صلى الله عليه وسلم أعطاني بنخلتي المائلة في دار فلان نخلة في الجنة فقلت له لقد أعطيت ولكن يعجبني ثمرها ولي نخل كثير ما فيه نخلة أعجب إلي ثمرة منها فقال له الآخر أتريد بيعها فقال لا إلا أن أعطي بها ما أريد ولا أظن أن أعطى فقال فكم مناك منها قال أربعون نخلة قال لقد جئت بأمر عظيم ثم سكت عنه فقال له أنا أعطيك أربعين نخلة فأشهد لي إن كنت صادقا فدعا قومه فأشهد له ثم ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله إن النخلة قد صارت لي وهي لك فذهب

تتمة النص

رسول لله صلى الله عليه وسلم إلى صاحب الدار فقال له النخلة لك ولعيالك فأنزل والليل إذا يغشى إلى آخر السورة قال ابن كثير حديث غريب جدا

واخرج الحاكم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال قال أبو قحافة لأبي بكر أراك تعتق رقابا ضعافا فلو أنك أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون دونك يا بني فقال إني إنما أريد ما عند الله فنزلت هذه الآيات فيه فأما من أعطى واتقى إلى آخر السورة

وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة أن أبا بكر الصديق اعتق سبعة كلهم يعذب في اللهوفيه نزلت وسيجنبها الأتقى إلى آخر السورة وأخرج البزار عن ابن الزبير قال نزلت هذه الآية وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلى آخرها في أبي بكر الصديق

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 92:10 إلى 94:2 (الصفحة 596 من المصحف).

  • منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه لا تدانيها منزلة.
  • شكر النعم حقّ لله على عبده.
  • وجوب الرحمة بالمستضعفين واللين لهم.

معاني كلمات الآية 17 من سورة الليل

وَسَيُجَنَّبُهَا
سَيُبْعَدُ عَنْهَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الأشقى المشرك والأتقى أبو بكر

الأشقى المشرك والأتقى أبو بكر

الأشقى المشرك والأتقى أبو بكر

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 17 من سورة الليل

إعراب القرآن للنحاس الآيات 17–18

أي يتطهّر من الذنوب.

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ