نص الآية 107:7
وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ ٧
وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ ٧
الآية 7 من سورة الماعون (107:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 602 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويمنعون إعانة غيرهم بما لا ضرر في الإعانة به.
ويمنعون إعارة ما لا تضر إعارته من الآنية وغيرها، فلا هم أحسنوا عبادة ربهم، ولا هم أحسنوا إلى خلقه.
يقول تعالى: أرأيت يا محمد الذي يكذب بالدين، وهو المعاد والجزاء والثواب؟ { فَذَلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ} أي: هو الذي يقهر اليتيم، ويظلمه حقه، ولا يطعمه ولا يحسن إليه، { وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ} كما قال تعالى: { كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ }[الفجر: 17 ــــ 18] يعني: الفقير الذي لا شيء له يقوم بأوده وكفايته، ثم قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَـٰتِهِمْ سَاهُونَ } قال ابن عباس وغيره: يعني: المنافقين الذين يصلون في العلانية، ولا يصلون في السر، ولهذا قال: {لِّلْمُصَلِّينَ} الذين هم من أهل … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {أرأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} أرأيت يا محمد الذي يكذّب بثواب الله وعقابه، فلا يطيعه في أمره ونهيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {أرأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} قال: الذي يكذّب بحكم الله عزّ وجلّ. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن جُرَيج {يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} قال: بالحساب. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «أرأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ الدِّينَ» فالباء في قراءته صلة، دخولها في الكلام وخروجها واحد. وقوله: {فَذِلَكَ … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ } أي بالجزاء والحساب في الآخرة؛ وقد تقدّم في «الفاتحة». و{أَرَأَيْتَ} بإثبات الهمزة الثانية؛ إذ لا يُقال في أرأيت: رَيْت، ولكن ألف الاستفهام سهلت الهمزة ألفاً؛ ذكره الزَّجاج. وفي الكلام حذف؛ والمعنى: أرأيت الذي يكذب بالدين: أَمُصيب هو أم مُخْطىء. واختلِف فيمن نزل هذا فيه؛ فذكر أبو صالح عن ابن عباس قال: نزلت في العاص بن وائل السَّهْمِيّ؛ وقاله الكلبيّ ومقاتل. وروى الضحاك عنه قال: نزلت في رجل من المنافقين. وقال السُّدّيّ: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقيل في أبي جهل. الضحاك: في عمرو بن عائذ. قال ابن جريج: نزلت في أبي … تابع القراءة
يقول تعالى ذامًا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: { أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ } أي: بالبعث والجزاء، فلا يؤمن بما جاءت به الرسل. { فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ } أي: يدفعه بعنف وشدة، ولا يرحمه لقساوة قلبه، ولأنه لا يرجو ثوابًا، ولا يخشى عقابًا. { وَلا يَحُضُّ } غيره { عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ } ومن باب أولى أنه بنفسه لا يطعم المسكين، { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ } أي: الملتزمون لإقامة الصلاة، ولكنهم { عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ } أي: مضيعون لها، تاركون لوقتها، مفوتون لأركانها وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله حيث ضيعوا الصلاة، التي هي أهم الطاعات وأفضل القربات، والسهو عن الصلاة، هو الذي … تابع القراءة
{ ويمنعون الماعون } كالإبرة والفأس والقدر والقصعة.
{أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكذِّبُ بِٱلدِّينِ}, قال مقاتل: نزلت في العاص بن وائل السهمي. وقال السُّدي, ومقاتل بن حيان, وابن كيسان: في الوليد بن المغيرة. قال الضحاك: نزلت في عمرو بن عائد المخزومي. وقال عطاء عن ابن عباس: في رجل من المنافقين. ومعنى "يُكذّب بالدين" أي بالجزاء والحساب. {فَذَلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ}، يقهره ويدفعه عن حقه، والدعُّ: الدفع بالعنف والجفوة. {وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ}، لا يطعمه ولا يأمر بإطعامه, لأنه يكذب بالجزاء. {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَـٰتِهِمْ سَاهُونَ} أي: عن مواقيتها غافلون. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي, أخبرنا أبو … تابع القراءة
موقع الفاء صريح في اتصال ما بعدها بما قبلها من الكلام على معنى التفريع والترتب والتسبب. فيجيء على القول: إن السورة مكية بأجمعها أن يكون المراد بالمصلين عينَ المراد بالذي يكذب بالدين، ويدُعّ اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين، فقوله {للمصلين} إظهار في مقام الإِضمار كأنه قيل: فويل له على سهوه عن الصلاة، وعلى الرياء، وعلى منع الماعون، دعا إليه زيادة تعداد صفاته الذميمة بأسلوب سليم عن تتابع ستِّ صفات لأن ذلك التتابع لا يخلو من كثرة تكرار النظائر فيشبه تتابع الإِضافات الذي قيل إنه مُناكد للفصاحة، مع الإِشارة بتوسط ويل له إلى أن الويل ناشىء عن جميع تلك الصفات التي هو أهلها وهذا المعنى أشار إليه كلام … تابع القراءة
اختلف في المصلين الذين توجه إليهم الوعيد بالويل هنا. والجمهور: على أنهم الذين يسهون عن أدائها، ويتساهلون في أمر المحافظة عليها. وقيل: عن الخشوع فيها وتدبر معانيها. ولكن الصحيح أنه الأول. وقد جاء عن عطاء وعن ابن عباس أنهما قالا: الحمد لله الذي قال عن صلاتهم، ولم يقل في صلاتهم، كما أن السهو في الصلاة لم يسلم منه أحد، حتى أنه وقع من النَّبي صلى الله عليه وسلم لما سلم من ركعتين في الظهر كما هو معلوم من حديث ذي اليدين، وقال: "إني لا أنسى، ولكني أنسى لأسنَّ" فكيف ينسيه الله ليسنَ للناس أحكام السهو، ويقع الناس في السهو بدون عمد منهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما … تابع القراءة
قوله تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين} اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية على ستة أقوال. أحدها: نزلت في رجل من المنافقين، قاله ابن عباس. والثاني: نزلت في عمرو بن عائذ، قاله الضحاك. والثالث: في الوليد بن المغيرة، قاله السدي. والرابع: في العاص بن وائل، قاله ابن السائب. والخامس: في أبي سفيان بن حرب، قاله ابن جريج. والسادس: في أبي جهل، حكاه الماوردي. وفي «الدين» أربعة أقوال. أحدها: أنه حكم الله عز وجل، قاله ابن عباس. والثاني: الحساب، قاله مجاهد، وعكرمة. والثالث: الجزاء، حكاه الماوردي. والرابع: القرآن، حكاه بعض المفسرين. و «يَدُعُّ» بمعنى يدفع. وقد ذكرناه في قوله تعالى: { يوم يُدَعُّون إِلى نار جهنم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 106:1 إلى 108:3 (الصفحة 602 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
و الماعون كل ما فيه المنفعة كالفأس والقدر والدلو ونحو ذلك وقال الحسن هو الزكاة وقال عكرمة إنما الويل لمن جمع هذه الخصال كلها
ٱلْمَاعُونَ: في الجاهلية: كل عطية، ومنعة. والماعون في الإسلام: الزكاة والطاعة. وقيل هو ما ينتفع به المسلم من أخيه كالعارية والإغاثة ونحو ذلك، قال الفراء: وسمعت بعض العرب يقول: الماعون: الماء وأنشد: يمج صبيره الماعون صبا الصبير السحاب.
الماعون: في الجاهلية : كل عطية ومنفعة، وفي الإسلام : الزكاة والطاعة. وقيل : هو ما يتنفع به المسلم من أخيه كالعارية والإعانة ونحو ذلك. قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : الماعون هو الماء، وأنشد : يمج صبيره الماعون صبا *** الصبير : السحاب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قد تكلّم العلماء في معناه كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن الفراء حدّثني قيس بن الربيع عن السدّي عن عبد خير عن علي رضي الله عنه، قال: الماعون الزكاة، ويروى هذا عن ابن عمر وابن عباس باختلاف، وعن ابن عباس:
الماعون ما يتعاطاه الناس، وحكى الفراء عن بعض العرب الماعون الماء، وأنشد:
[الوافر] ٥٨٩- يمجّ صبيره الماعون صبّا صبيره: سحابه. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال ترجع إلى أصل واحد، وإنما هو الظن بالشيء اليسير الذي يجب ألّا يضنّ به مشتقّ من المعن، وهو الشيء القليل. والله أعلم.
١٠٨ شرح إعراب سورة الكوثر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَارِيَةَ الدَّلْوِ وَالْقِدْرِ .