نص الآية 60:13
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا۟ مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْقُبُورِ ١٣
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا۟ مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْقُبُورِ ١٣
الآية 13 من سورة الممتحنة (60:13)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 551 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بما شرعه لهم، لا تتولوا قومًا غضب الله عليهم لا يوقنون بالآخرة، بل هم يائسون منها مثل يأسهم من رجوع موتاهم إليهم لكفرهم بالبعث.
يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا تتخذوا الذين غضب الله عليهم; لكفرهم أصدقاء وأخلاء، قد يئسوا من ثواب الله في الآخرة، كما يئس الكفار المقبورون، من رحمة الله في الآخرة؛ حين شاهدوا حقيقة الأمر، وعلموا علم اليقين أنهم لا نصيب لهم منها، أو كما يئس الكفار مِن بَعْث موتاهم -أصحاب القبور-؛ لاعتقادهم عدم البعث.
ينهى تبارك وتعالى عن موالاة الكافرين في آخر "هذه السورة"، كما نهى عنها في أولها، فقال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ} يعني: اليهود والنصارى، وسائر الكفار؛ ممن غضب الله عليه، ولعنه، واستحق من الله الطرد والإبعاد، فكيف توالونهم وتتخذونهم أصدقاء وأخلاء، وقد يئسوا من الآخرة، أي: من ثواب الآخرة ونعيمها في حكم الله عز وجل. وقوله تعالى: {كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّـٰرُ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْقُبُورِ} فيه قولان: أحدهما كما يئس الكفار الأحياء من قراباتهم الذين في القبور؛ أن يجتمعوا بهم بعد ذلك؛ لأنهم لايعتقدون بعثاً ولانشوراً، فقد انقطع رجاؤهم منهم … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} من اليهود {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَة كَما يَئِسَ الكُفَّارُ مِنْ أصحَابِ القُبُورِ}. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَة كَما يَئِسَ الكُفَّارُ مِنْ أصحَابِ القُبُورِ} فقال بعضهم: معنى ذلك: قد يئس هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم من اليهود من ثواب الله في الآخرة، وأن يُبعثوا، كما يئس الكفار الأحياء من أمواتهم الذين هم في القبور أن يرجعوا إليهم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ} يعني اليهود. وذلك أنّ ناساً من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود بأخبار المؤمنين ويواصلونهم فيصيبون بذلك من ثمارهم فنُهُوا عن ذلك. {قَدْ يَئِسُواْ مِنَ ٱلآخِرَةِ} يعني اليهود؛ قاله ابن زيد. وقيل: هم المنافقون. وقال الحسن: هم اليهود والنصارى. قال ابن مسعود؛ معناه أنهم تركوا العمل للآخرة وآثروا الدنيا. وقيل: المعنى يئسوا من ثواب الآخرة، قاله مجاهد. ومعنى {كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّارُ} أي الأحياء من الكفار. {مِنْ أَصْحَابِ ٱلْقُبُورِ} أن يرجعوا إليهم؛ قاله الحسن وقتادة. قال ابن عرفة: وهم الذين قالوا: { … تابع القراءة
أي: يا أيها المؤمنون، إن كنتم مؤمنين بربكم، ومتبعين لرضاه ومجانبين لسخطه، { لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } وإنما غضب عليهم لكفرهم، وهذا شامل لجميع أصناف الكفار. { قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ } أي: قد حرموا من خير الآخرة، فليس لهم منها نصيب، فاحذروا أن تولوهم فتوافقوهم على شرهم وكفرهم فتحرموا خير الآخرة كما حرموا. [وقوله] { كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ } حين أفضوا إلى الدار الآخرة، ووقفوا على حقيقة الأمر وعلموا علم اليقين أنهم لا نصيب لهم منها. ويحتمل أن المعنى: قد يئسوا من الآخرة أي: قد أنكروها وكفروا بها، فلا يستغرب حينئذ منهم الإقدام على مساخط الله وموجبات عذابه وإياسهم من الآخرة، كما يئس الكفار المنكرون للبعث في الدنيا من رجوع أصحاب القبور إلى الله تعالى تم تفسير سورة الممتحنة، والحمد لله رب العالمين
{ يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم } هم اليهود { قد يئسوا من الآخرة } من ثوابها مع إيقانهم بها لعنادهم النبي مع علمهم بصدقه {كما يئس الكفار} الكائنون { من أصحاب القبور } أي المقبورين من خير الآخرة، إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا وما يصيرون إليه من النار .
قوله عزّ وجلّ: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ}، وهم اليهود، وذلك أن أناساً من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود أخبار المسلمين، يتوصلون إليهم بذلك فيصيبون من ثمارهم، فنهاهم الله عن ذلك، {قَدْ يَئِسُواْ}، يعني هؤلاء اليهود، {مِنَ الآخِرَةِ}، بأن يكون لهم فيها ثواب وخير، {كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّـٰرُ مِنْ أَصْحَـٰبِ القُبُورِ}، أي: كما يئس الكفار الذين ماتوا وصاروا في القبور من أن يكون لهم حظ وثواب في الآخرة. قال مجاهد: الكفار حين دخلوا قبورهم أيسوا من رحمة الله. قال سعيد بن جبير: يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار الذين ماتوا فعاينوا الآخرة. وقيل: كما يئس الكفار من أصحاب القبور أن يرجعوا إليهم.
بعد أن استقصت السورة إرشاد المسلمين إلى ما يجب في المعاملة مع المشركين، جاء في خاتمتها الإِرشاد إلى المعاملة مع قوم ليسوا دون المشركين في وجوب الحذر منهم وهم اليهود، فالمراد بهم غير المشركين إذ شُبه يأسهم من الآخرة بيأس الكفار، فتعين أن هؤلاء غير المشركين لئلا يكون من تشبيه الشيء بنفسه. وقد نعتهم الله بأنهم قوم غَضب الله عليهم، وهذه صفة تكرر في القرآن إلحاقها باليهود كما جاء في سورة الفاتحة أنهم المغضوب عليهم. فتكون هذه الآية مثلَ قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء } في سورة [العقود: 57]. ذلك أن يهود خيبر … تابع القراءة
يرى المفسرون أن هذه الآية في ختام هذه السورة كالآية الأولى في أولها، وهذا ما يسمى عوداً على بدء. قال أبو حيان: لما افتتح هذه السورة بالنهي عن اتخاذ الكفار أولياء ختمها بمثل ذلك تأكيداً لترك موالاتهم وتنفيراً للمسلمين عن توليهم وإلقاء المودة إليهم. وقال ابن كثير: ينهى تبارك وتعالى عن موالاة الكافرين في آخر هذه السورة، كما نهى عنها في أولها، والذي يظهر لي والله تعالى أعلم: أنها لم تكن لمجرد التأكيد للنهي المتقدم، ولكنها تتضمن معنى جديداً، وذلك للآتي: أولاً: أنها نص في قوم غضب الله عليهم، وعلى أنها للتأكيد حملها البعض العموم، لأن كل كافر مغضوب عليه، وحملها البعض على خصوص اليهود، لأنه وصف صار … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولَّوا قوماً غضب الله عليهم} وهم اليهود، وذلك أن ناساً من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود أخبار المسلمين، يتقرَّبون إليهم بذلك ليصيبوا من ثمارهم وطعامهم، فنزلت هذه الآية. قوله تعالى: {قد يئسوا من الآخرة} وذلك أن اليهود بتكذيبهم محمداً، وهم يعرفون صدقه، قد يئسوا من أن يكون لهم في الآخرة خير، والمعنى: قد يئسوا من ثواب الآخرة، هذا قول الجمهور، وهو الصحيح. وقال قتادة: قد يئسوا أن يبعثوا، {كما يئس الكفار} فيه قولان. أحدهما: كما يئس الكفار مِن بعث مَن في القبور، قاله ابن عباس. والثاني: كما يئس الكفار الذين ماتوا من ثواب الآخرة، لأنهم أيقنوا بالعذاب، قاله مجاهد.
قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ....﴾ الآية [١٣].
نزلت في ناس من فقراء المسلمين، كانوا يخبرون اليهود بأخبار المسلمين ويُواصِلونهم، فَيُصِيبونَ بذلك من ثمارهم. فنهاهم الله تبارك وتعالى عن ذلك.
( ك ) واخرج ابن المنذر من طريق ابن إسحق عن محمد عن عكرمة وأبو سعيد عن ابن عباس قال كان عبد الله بن عمر بن وزيد بن الحرث يوادان رجالا من يهود فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم الآية
فوائد الآيات من 60:12 إلى 61:5 (الصفحة 551 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
غضب الله عليهم وهم اليهود يئسوا من الآخرة أي من ثوابها كما يئس الكفار من أصحاب القبور أن يبعثوا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قال ابن زيد: هم اليهود. قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ قد ذكرناه. فمن أحسن ما قيل فيه، وهو معنى قول ابن زيد، وقد يئسوا من ثوب الآخرة لأنهم كفروا بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم وجحدوا صفته، وهي مكتوبة عندهم، وقد وقفوا عليها، كما يئس الكفار الذين قد ماتوا من ثواب الآخرة أيضا، لأنهم قد كفروا وجحدوا لكفر هؤلاء.
٦١ شرح إعراب سورة الصف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَئِسَ؛ أَيْ يَئِسُوا مِنْ بَعْثِ أَصْحَابِ الْقُبُورِ؛ وَأَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ كَائِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ.
سُورَةُ الصَّفِّ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)).
قَوْله تَعَالَى ﴿أَن تَقولُوا﴾ يجوز أَن يكون فَاعل ﴿كبر﴾ أَو على تَقْدِير هُوَ وَيكون التَّقْدِير كبر ذَلِك وَأَن يكون بَدَلا و ﴿مقتا﴾ تَمْيِيز
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَٰنَٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا