نص الآية 77:2
فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا ٢
فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا ٢
الآية 2 من سورة المرسلات (77:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 580 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأقسم بالرياح الشديدة الهبوب.
أقسم الله تعالى بالرياح حين تهب متتابعة يقفو بعضها بعضًا، وبالرياح الشديدة الهبوب المهلكة، وبالملائكة الموكلين بالسحب يسوقونها حيث شاء الله، وبالملائكة التي تنزل من عند الله بما يفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام، وبالملائكة التي تتلقى الوحي من عند الله وتنزل به على أنبيائه؛ إعذارًا من الله إلى خلقه وإنذارًا منه إليهم؛ لئلا يكون لهم حجة. إن الذي توعدون به مِن أمر يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء لنازلٌ بكم لا محالة.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن سهل المروزي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: { وَٱلْمُرْسَلَـٰتِ عُرْفاً} قال: الملائكة، وروي عن مسروق وأبي الضحى ومجاهد في إحدى الروايات، والسدي والربيع بن أنس مثل ذلك، وروي عن أبي صالح أنه قال: هي الرسل، وفي رواية عنه: أنها الملائكة، وهكذا قال أبو صالح في: العاصفات، والناشرات، والفارقات، والملقيات، أنها الملائكة. وقال الثوري عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين قال: سألت ابن مسعود عن المرسلات عرفاً، قال: الريح، وكذا قال في: { فَٱلْعَـٰصِفَـٰتِ عَصْفاً وٱلنَّـٰشِرَٰتِ نَشْراً } … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في معنى قول الله: {وَالمُرْسَلاتِ عُرْفاً} فقال بعضهم: معنى ذلك: والرياح المرسلات يتبع بعضها بعضاً، قالوا: والمرسَلات: هي الرياح. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن المسعودي، عن سَلَمة بن كَهيَل، عن أبي العُبيدين أنه سأل ابن مسعود فقال: {والمُرْسَلاتِ عُرْفاً} قال: الريح. حدثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا المسعودي، عن سَلَمة بن كهيل، عن أبي العُبيدين أنه سأل عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن أبي العُبيدين، قال: سألت عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه. حدثني محمد بن سعد، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً } جمهور المفسرين على أن المرسلات الرياح. وروى مسروق عن عبد الله قال: هي الملائكة أرسلت بالمعروف من أمر الله تعالى ونهيه والخبر والوحي. وهو قول أبي هريرة ومقاتل وأبي صالح والكلبيّ. وقيل: هم الأنبياء أرسلوا بلا إلٰه إلا الله؛ قاله ٱبن عباس. وقال أبو صالح: إنهم الرسل تُرْسَل بما يُعْرَفون به من المعجزات. وعن ٱبن عباس وٱبن مسعود: إنها الرياح؛ كما قال تعالى: { { وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَاحَ } } [الحجر: 22] وقال: { { وَهُوَ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ } } [الأعراف: 57]. ومعنى «عُرْفاً» يتبع بعضها بعضاً كعرف الفرس؛ تقول العرب: الناس إلى فلان عُرْفٌ واحد: إذا توجهوا … تابع القراءة
أقسم تعالى على البعث والجزاء بالأعمال، بالمرسلات عرفا، وهي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله. و { عُرْفًا } حال من المرسلات أي: أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث. { فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا } وهي [أيضا] الملائكة التي يرسلها الله تعالى وصفها بالمبادرة لأمره، وسرعة تنفيذ أوامره، كالريح العاصف، أو: أن العاصفات، الرياح الشديدة، التي يسرع هبوبها. { وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا } يحتمل أنها الملائكة، تنشر ما دبرت على نشره، أو أنها السحاب التي ينشر بها الله الأرض، فيحييها بعد موتها. { فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا } هي الملائكة تلقي أشرف … تابع القراءة
{ فالعاصفات عصفا } الرياح الشديدة.
{وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً}, يعني الرياح أرسلت متتابعة كعرف الفرس. وقيل: عرفاً أي كثيراً تقول العرب: الناس إلى فلان عرف واحد، إذا توجهوا إليه فأكثروا، هذا معنى قول مجاهد وقتادة وقال مقاتل: يعني الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه، وهي رواية مسروق عن ابن مسعود. {فَٱلْعَـٰصِفَـٰتِ عَصْفاً}، يعني الرياح الشديدة الهبوب. {وٱلنَّـٰشِرَٰتِ نَشْراً}، يعني الرياح اللينة. وقال الحسن: هي الرياح التي يرسلها الله بشراً بين يدي رحمته. وقيل: هي الرياح التي تنشر السحاب وتأتي بالمطر. وقال مقاتل: هم الملائكة ينشرون الكتب. {فَٱلْفَـٰرِقَـٰتِ فَرْقاً}، قال ابن عباس, ومجاهد, والضحاك: يعني الملائكة تأتي بما يفرق بين الحق والباطل. وقال قتادة والحسن: هي آي القرآن تفرق بين الحلال والحرام. وروي عن مجاهد قال: هي الرياح تفرق السحاب وتبدده.
قسَم بِمخلوقات عظيمة دالّةٍ على عظيم علم الله تعالى وقدرته. والمقصود من هذا القسم تأكيد الخبر، وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. فيجوز أن يَكون المراد بموصوفات هذه الصفات نوعاً واحداً، ويجوز أن يكون نوعين أو أكثر من المخلوقات العظيمة. ومشى صاحب «الكشاف» على أن المقسم بها كلهم ملائكة. ولم يختلف أهل التأويل أن {المُلْقِيات ذِكراً} للملائكة. وقال الجمهور: العاصفات: الرياح ولم يحك الطبري فيه مخالفاً. وقال القرطبي: قيل العاصفات: الملائكة. و {الفارقات} لم يحك الطبري إلاّ أنهم الملائكةُ أو الرسلُ. وحكى القرطبي عن مجاهد: أنها الرياح. وفيما عدا هذه من الصفات اختَلَف المتأوّلون فمنهم … تابع القراءة
يقسم تعالى بهذه المسمّيات، واختلف في {وَٱلْمُرْسَلاَتِ}، {فَٱلْعَاصِفَاتِ}، {وٱلنَّاشِرَاتِ}. فقيل: هي الرِّياح، وقيل: الملائكة أو الرُّسل، وعرفاً أي متتالية كعرف الفرس، واختار كونها الرياح ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وقتادة. واختار كونها الملائكة أبو صالح عن أبي هريرة والربيع بن أنس. وعن أبي صالح: أنها الرسل قاله ابن كثير، واختار الأول وقال توقف ابن جرير، والواقع أن كلام ابن جرير يفيد أنه لا مانع عنده من إرادة الجميع، لأن المعنى محتمل ولا مانع عنده. واستظهر ابن كثير أنها الرياح لقوله تعالى: { وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَاحَ لَوَاقِحَ }[الحجر: 22] وقوله: { وَهُوَ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرىً … تابع القراءة
قوله تعالى: {والمرسلات عُرْفاً} فيه أربعة أقوال. أحدها: أنها الرياح يَتْبَعُ بعضُها بعضاً، رواه أبو العُبَيْدَينِ، عن ابن مسعود، والعوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة. والثاني: أنها الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه، رواه مسروق عن ابن مسعود، وبه قال أبو هريرة، ومقاتل. وقال الفراء: هي الملائكة. فأما قوله تعالى: «عُرْفاً» فيقال: أُرْسِلتْ بالمعروف، ويقال: تَتَابَعَتْ كعُرْفِ الفَرَسِ. والعرب تقول: يركب الناس إلى فلان عُرْفاً واحداً: إِذا توجهوا إليه فأكثروا. قال ابن قتيبة: يريد أن الملائكة متتابعة بما ترسَل به. وأصله من عُرْف الفَرَسِ، لأنه سطر مستوٍ بعضه في إِثر بعض، فاستعير … تابع القراءة
فوائد الآيات من 76:26 إلى 77:19 (الصفحة 580 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
المرسلات الرياح عرفا متتابعة وهي العاصفات وهي الناشرات تنشر السحاب وهي الفارقات تفرق السحاب وتبدده
المرسلات الرياح عرفا متتابعة وهي العاصفات وهي الناشرات تنشر السحاب وهي الفارقات تفرق السحاب وتبدده
المرسلات الرياح عرفا متتابعة وهي العاصفات وهي الناشرات تنشر السحاب وهي الفارقات تفرق السحاب وتبدده
المرسلات الرياح عرفا متتابعة وهي العاصفات وهي الناشرات تنشر السحاب وهي الفارقات تفرق السحاب وتبدده
فَٱلْعَاصِفَاتِ عَصْفاً: الرياح الشداد.
فالعاصفات عصفا: الرياح الشدائد.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) قال أبو جعفر: قد ذكرنا في هذه الآيات أقوالا، ونزيد ذلك شرحا وبيانا. قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين عن ابن مسعود في قول الله عزّ وجلّ: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) قال: الرياح فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) قال: الريح وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (٣) قال: الريح. قال أبو جعفر: وقد روي عن ابن مسعود أنه قال الْمُرْسَلاتِ الملائكة: والقول بأنها الرياح قول ابن عباس وأبي صالح ومجاهد وقتادة وفَالْعاصِفاتِ الرياح وذلك عن ثلاثة من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وَالنَّاشِراتِ قد روي عن ابن مسعود أنها الملائكة والرواية الأولى أنها الريح قول ابن عباس، وعن أبي صالح أن النَّاشِراتِ المطر.
الْوَاوُ الْأُولَى لِلْقَسَمِ، وَمَا بَعْدَهَا لِلْعَطْفِ؛ وَلِذَلِكَ جَاءَتِ الْفَاءُ. وَ (عُرْفًا) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ مُتَتَابِعَةً، يَعْنِي الرِّيحَ.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْمَلَائِكَةُ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: بِالْعُرْفِ أَوْ لِلْعُرْفِ.
وَ (عَصْفًا) : مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ. وَ (ذِكْرًا) : مَفْعُولٌ بِهِ.
وَفِي (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُمَا مَصْدَرَانِ يَسْكُنُ أَوْسَطُهُمَا وَيُضَمُّ.
وَالثَّانِي: هُمَا جَمْعُ عَذِيرٍ وَنَذِيرٍ؛ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْتَصِبَانِ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ، أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ «ذِكْرًا» أَوْ بِذِكْرًا. وَعَلَى الثَّانِي هُمَا حَالَانِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الْمُلْقِيَاتِ» أَيْ مُعْذِرِينَ وَمُنْذِرِينَ.