نص الآية 83:12
وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
الآية 12 من سورة المطففين (83:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 588 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما يكذب بذلك اليوم إلا كل متجاوز لحدود الله، كثير الآثام.
عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غشاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم- جل وعلا- لمحجوبون، (وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة) ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.
يقول تعالى: حقاً {إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ} أي: إن مصيرهم ومأواهم لفي سجين، فعيل، من السجن، وهو الضيق، كما يقال: فسيق وشريب وخمير وسكير، ونحو ذلك، ولهذا عظم أمره فقال تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ}؟ أي: هو أمر عظيم، وسجن مقيم، وعذاب أليم، ثم قد قال قائلون: هي تحت الأرض السابعة، وقد تقدم في حديث البراء بن عازب في حديثه الطويل: يقول الله عز وجل في روح الكافر: اكتبوا كتابه في سجين. وسجين هي تحت الأرض السابعة، وقيل: صخرة تحت الأرض السابعة خضراء، وقيل: بئر في جهنم، وقد روى ابن جرير في ذلك حديثاً غريباً منكراً لا يصح، فقال: حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي، حدثنا مسعود بن موسى بن … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وما يكذّب بيوم الدين {إلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ} اعتدى على الله في قوله، فخالف أمره، {أثِيمٍ} بربه، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للْمُكَذِّبِينَ }قال الله: {وَما يُكَذِّبُ بِهِ إلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ}: أي بيوم الدين، إلاَّ كلّ معتد في قوله، أثيم بربه. {إذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آياتُنا} يقول تعالى ذكره: إذا قُرِىء عليه حججنا وأدلتنا التي بيَّنَّاها في كتابنا الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم، {قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ} يقول: قال: هذا ما سطَّره الأوّلون فكتبوه، من الأحاديث والأخبار. وقوله: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلى قُلُوبِهِمْ} … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} قال قوم من أهل العلم بالعربية: {كَلاَّ}: ردْع وتنبيه؛ أي ليس الأمر على ما هم عليه من تطفيف الكيل والميزان، أو تكذيب بالآخرة، فليرتدعوا عن ذلك. فهي كلمة رَدْع وزَجْر، ثم ٱستأنف فقال: {إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ}. وقال الحسن: {كَلاَّ} بمعنى حَقًّا. ورَوَى ناس عن ٱبن عباس «كَلاَّ» قال: ألا تصدقون؛ فعلى هذا: الوقفُ «لِرب العالمِين. وفي تفسير مقاتل: إن أعمال الفجار. وروي ناس عن ٱبن عباس قال: إن أرواح الفجار وأعمالهم «لفِي سجِينٍ». وروى ٱبن أبي نجَيج عن مجاهد قال: سجِيِّن صخرة تحت الأرض السابعة، تقلب فيجعل كتاب الفجار تحتها. ونحوه عن ٱبن … تابع القراءة
يقول تعالى: { كَلا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ } [وهذا شامل لكل فاجر] من أنواع الكفرة والمنافقين، والفاسقين { لَفِي سِجِّينٍ } ثم فسر ذلك بقوله: { وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ } أي: كتاب مذكور فيه أعمالهم الخبيثة، والسجين: المحل الضيق الضنك، و { سجين } ضد { عليين } الذي هو محل كتاب الأبرار، كما سيأتي. وقد قيل: إن { سجين } هو أسفل الأرض السابعة، مأوى الفجار ومستقرهم في معادهم. { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ } ثم بين المكذبين بأنهم { الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ } أي: يوم الجزاء، يوم يدين الله فيه الناس بأعمالهم. { وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ } على … تابع القراءة
{ وما يكذب به إلا كل معتدٍ } متجاوز الحد { أثيم } صيغة مبالغة.
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ * وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}. {كَلاَّ}، قال مقاتل: أي لا يؤمنون، ثم استأنف: {بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي, حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي, أخبرنا إبراهيم بن حزيم الشاشي, أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حميد الكَشي, حدثنا صفوان ابن عيسى, عن ابن عجلان, عن القعقاع بن حكيم, عن أبي صالح, عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن … تابع القراءة
جملة: {ويل يومئذٍ للمكذبين} يجوز أن تكون مبينة لمضموم جملة: { { ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم } } [المطففين: 4، 5] فإن قوله: {يومئذ} يفيد تنوينُه جملةً محذوفة جعل التنوين عوضاً عنها تقديرها: يومَ إذ يقوم الناس لرب العالمين ويل فيه للمكذبين. ويجوز أن تكون ابتدائيّة وبَيْن المكذبين بيوم الدين والمطففين عموم وخصوص وجهي فمن المكذبين من هم مطففون ومن المطففين مسلمون وأهل كتاب لا يكذبون بيوم الدين، فتكون هذه الجملة إدماجاً لتهديد المشركين المكذبين بيوم الدين وإن لم يكونوا من المطففين. وقد ذُكر المكذبون مجملاً في قوله: {للمكذبين} ثم أعيد مفصلاً ببيان متعلق التكذيب، وهو {بيوم الدين} لزيادة … تابع القراءة
قوله تعالى: {كلا} ردع وزجر، أي: ليس الأمر على ما هم عليه، فليرتدعوا. وهاهنا تم الكلام عند كثير من العلماء. وكان أبو حاتم يقول: «كلا» ابتداء يتصل بما بعده على معنى «حقاً» {إن كتاب الفجار} قال مقاتل: إن كتاب أعمالهم {لفي سجين} وفيها أربعة أقوال: أحدها: أنها الأرض السابعة، وهذا قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل. وروي عن مجاهد قال: «سجين» صخرة تحت الأرض السابعة، يجعل كتاب الفجار تحتها، وهذه علامة لخسارتهم، ودلالة على خساسة منزلتهم. والثاني: أن المعنى إن كتابهم لفي سفال، قاله الحسن. والثالث: لفي خسار، قاله عكرمة. والرابع: لفي حبس، فعِّيل من السجن، قاله أبو عبيدة. قوله تعالى: {وما أدراك … تابع القراءة
فوائد الآيات من 5 إلى 33 من سورة المطففين (الصفحة 588 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الحسن بن واقد: أي معتد في قوله أثيم عند ربّه.