انتقل إلى المحتوى
السبيل

تفسير سورة المطففين

المختصر في التفسيرالآيات 1–36

تفسير سورة المطففين آية آية، من المختصر في التفسير.

استمع إلى تفسير سورة المطففين الخلاصة من تفسير الطبري · مقطع واحد · 10:17

من مقاصد السورة

تحذير المكذبين الظالمين من يوم القيامة وبشارة المؤمنين به.

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ۝١

هلاك وخسار للمُطَفِّفين.

ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ۝٢

وهم الذين إذا اكتالوا من غيرهم يستوفون حقهم كاملًا دون نقص.

وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ۝٣

وإذا كالوا للناس أو وزنوا لهم ينقصون الكيل والميزان؛ وكان ذلك حال أهل المدينة عند هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم.

أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ۝٤

ألا يتيقن هؤلاء الذين يفعلون هذا المنكر أنهم مبعوثون إلى الله؟!

لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ۝٥

للحساب والجزاء في يوم عظيم لما فيه من المحن والأهوال.

يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ۝٦

يوم يقوم الناس لرب الخلائق كلها؛ للحساب.

كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ ۝٧

ليس الأمر كما تصوّرتم من أنه لا بَعْث بعد الموت، إن كتاب أهل الفجور من الكفار والمنافقين لفي خسار في الأرض السفلى.

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سِجِّينٌ ۝٨

وما أعلمك - أيها الرسول - ما سِجِّين؟!

كِتَٰبٌ مَّرْقُومٌ ۝٩

إن كتابهم مكتوب لا يزول، ولا يُزَاد فيه ولا يُنْقص.

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ۝١٠

هلاك وخسار في ذلك اليوم للمكذبين.

ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ۝١١

الذين يكذبون بيوم الجزاء الذي يجازي فيه الله عباده على أعمالهم في الدنيا.

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ۝١٢

وما يكذب بذلك اليوم إلا كل متجاوز لحدود الله، كثير الآثام.

إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ۝١٣

إذا تُقْرأ عليه آياتنا المنزلة على رسولنا قال: هي أقاصيص الأمم الأولى، وليست من عند الله.

كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ۝١٤

ليس الأمر كما تصور هؤلاء المكذبون، بل غلب على عقولهم وغطاها ما كانوا يكسبون من المعاصي، فلم يبصروا الحق بقلوبهم.

كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ۝١٥

حقًّا إنهم عن رؤية ربهم يوم القيامة لممنوعون.

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا۟ ٱلْجَحِيمِ ۝١٦

ثم إنهم لداخلو النار، يعانون حرّها.

ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ۝١٧

ثم يقال لهم يوم القيامة تقريعًا لهم: هذا العذاب الذي لقيتموه هو ما كنتم تكذبون به في الدنيا عندما يخبركم به رسولكم.

كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ ۝١٨

ليس الأمر كما تصورتم من أنه لا حساب ولا جزاء، إن كتاب أصحاب الطاعة لفي عِلِّيين.

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ۝١٩

وما أعلمك - أيها الرسول - ما عِلِّيُّون؟!

كِتَٰبٌ مَّرْقُومٌ ۝٢٠

إن كتابهم مكتوب لا يزول، ولا يُزَاد فيه ولا يُنْقص.

يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۝٢١

يحضر هذا الكتاب مقربو كل سماء من الملائكة.

إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ۝٢٢

إن المكثرين من الطاعات لفي نعيم دائم يوم القيامة.

عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ۝٢٣

على الأسرّة المزينة ينظرون إلى ربهم، وإلى كل ما يبهج نفوسهم ويسرهم.

تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ ۝٢٤

إذا رأيتهم رأيت في وجوههم أثر التنعّم حُسْنًا وبهاء.

يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ ۝٢٥

يسقيهم خدمهم من خمر مختوم على إنائها.

خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ ۝٢٦

تفوح رائحة المسك منه إلى نهايته، وفي هذا الجزاء الكريم يجب أن يتسابق المتسابقون، بالعمل بما يرضي الله، وترك ما يسخطه.

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ ۝٢٧

يُخْلط هذا الشراب المختوم من عين تَسْنيم.

عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ ۝٢٨

وهي عين في أعلى الجنة يشرب منها المقربون صافية خالصة، ويشرب سائر المؤمنين منها، مخلوطة بغيرها.

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ كَانُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَضْحَكُونَ ۝٢٩

إن الذين أجرموا بما كانوا عليه من الكفر كانوا من الذين آمنوا يضحكون استهزاءً بهم.

وَإِذَا مَرُّوا۟ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ۝٣٠

وإذا مرّوا بالمؤمنين غمز بعضهم لبعض سخرية وتَنَدُّرًا.

وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ ۝٣١

وإذا رجعوا إلى أهليهم رجعوا فرحين بما هم عليه من الكفر والاستهزاء بالمؤمنين.

وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ۝٣٢

وإذا شاهدوا المسلمين قالوا: إن هؤلاء لضالون عن طريق الحق، حيث تركوا دين آبائهم.

وَمَآ أُرْسِلُوا۟ عَلَيْهِمْ حَٰفِظِينَ ۝٣٣

وما وكلهم الله على حفظ أعمالهم حتى يقولوا قولهم هذا.

فَٱلْيَوْمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنَ ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ۝٣٤

فيوم القيامة الذين آمنوا بالله يضحكون من الكفار كما كان الكفار يضحكون منهم في الدنيا.

عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ۝٣٥

على الأسرّة المزينة ينظرون إلى ما أعدّ الله لهم من النعيم الدائم.

هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ۝٣٦

لَقَدْ جُوزِي الكفار على أعمالهم التي عملوها في الدنيا بالعذاب المُهِين.

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ