انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المطففين، الآية 14

83:14 الجزء 30 الحزب 59 الصفحة 588 من المصحف سورة مكية

نص الآية 83:14

كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة المطففين (83:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 588 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة المطففين

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

ليس الأمر كما تصور هؤلاء المكذبون، بل غلب على عقولهم وغطاها ما كانوا يكسبون من المعاصي، فلم يبصروا الحق بقلوبهم.

التفسير الميسر

عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غشاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم- جل وعلا- لمحجوبون، (وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة) ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 7 إلى 17

يقول تعالى: حقاً {إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ} أي: إن مصيرهم ومأواهم لفي سجين، فعيل، من السجن، وهو الضيق، كما يقال: فسيق وشريب وخمير وسكير، ونحو ذلك، ولهذا عظم أمره فقال تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ}؟ أي: هو أمر عظيم، وسجن مقيم، وعذاب أليم، ثم قد قال قائلون: هي تحت الأرض السابعة، وقد تقدم في حديث البراء بن عازب في حديثه الطويل: يقول الله عز وجل في روح الكافر: اكتبوا كتابه في سجين. وسجين هي تحت الأرض السابعة، وقيل: صخرة تحت الأرض السابعة خضراء، وقيل: بئر في جهنم، وقد روى ابن جرير في ذلك حديثاً غريباً منكراً لا يصح، فقال: حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي، حدثنا مسعود بن موسى بن … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 12 إلى 14

يقول تعالى ذكره: وما يكذّب بيوم الدين {إلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ} اعتدى على الله في قوله، فخالف أمره، {أثِيمٍ} بربه، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للْمُكَذِّبِينَ }قال الله: {وَما يُكَذِّبُ بِهِ إلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ}: أي بيوم الدين، إلاَّ كلّ معتد في قوله، أثيم بربه. {إذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آياتُنا} يقول تعالى ذكره: إذا قُرِىء عليه حججنا وأدلتنا التي بيَّنَّاها في كتابنا الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم، {قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ} يقول: قال: هذا ما سطَّره الأوّلون فكتبوه، من الأحاديث والأخبار. وقوله: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلى قُلُوبِهِمْ} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 14 إلى 17

قوله تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}: «كَلاّ»: ردْع وزجْر، أي ليس هو أساطيرَ الأَوّلينَ. وقال الحسن: معناها حقاً «رَانَ على قُلُوبهمْ». وقيل: في الترمذيّ: عن أبي هُريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكِتَتْ في قلبه نُكْتة سوداء، فإذا هو نزع وٱستغفر الله وتاب، صُقِل قلبه، فإن عاد زيد فيها، حتى تعلُوَ على قلبه، وهو (الرَّانُ) الذي ذكر الله في كتابه «كَلاّ بلْ رَان على قُلُوبهمْ ما كانوا يَكْسِبون». قال: هذا حديث حسن صحيح. وكذا قال المفسرون: هو الذنب على الذنب حتى يسودّ القلب. قال مجاهد: هو الرجل يُذْنب الذنب، فيحيط الذنب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 7 إلى 17

يقول تعالى: { كَلا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ } [وهذا شامل لكل فاجر] من أنواع الكفرة والمنافقين، والفاسقين { لَفِي سِجِّينٍ } ثم فسر ذلك بقوله: { وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ } أي: كتاب مذكور فيه أعمالهم الخبيثة، والسجين: المحل الضيق الضنك، و { سجين } ضد { عليين } الذي هو محل كتاب الأبرار، كما سيأتي. وقد قيل: إن { سجين } هو أسفل الأرض السابعة، مأوى الفجار ومستقرهم في معادهم. { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ } ثم بين المكذبين بأنهم { الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ } أي: يوم الجزاء، يوم يدين الله فيه الناس بأعمالهم. { وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ } على … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ كلا } ردع وزجر لقولهم ذلك { بل ران } غلب { على قلوبهم } فغشيها { ما كانوا يكسبون } من المعاصي فهو كالصدأ.

تفسير البغوي الآيات 10 إلى 18

{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ * وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}. {كَلاَّ}، قال مقاتل: أي لا يؤمنون، ثم استأنف: {بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي, حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي, أخبرنا إبراهيم بن حزيم الشاشي, أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حميد الكَشي, حدثنا صفوان ابن عيسى, عن ابن عجلان, عن القعقاع بن حكيم, عن أبي صالح, عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 14 إلى 17

{كَلاَّ بَلْ رَّانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ كَلاَّ}. اعتراض بالردع وبيان له، لأن {كلاّ} ردع لقولهم أساطير الأولين، أي أن قولهم باطل. وحرف {بل} للإِبطال تأكيداً لمضمون {كلاّ} وبياناً وكشفاً لما حملهم على أن يقولوا في القرآن ما قالوا وأنه ما أعمى بصائرَهم من الرّيْن. والرّين: الصدأ الذي يعلو حديدَ السيف والمِرآةِ، ويقال في مصدر الرَّين الرانُ مثل العيب والعَاب، والذيْم والذام. وأصل فعله أن يسند إلى الشيء الذي أصابه الريْن، فيقال: ران السيف وران الثوب، إذا أصابه الريْن، أي صار ذا رين، ولما فيه من معنى التغطئة أطلق على التغطية فجاء منه فعل ران بمعنى غشي، فقالوا: ران النعاس … تابع القراءة

أضواء البيان

ران: بمعنى غطى كما في الحديث "إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، وما يزال كذلك حتى يغطيه" الحديث. وقال الشاعر: وكم ران من ذنب عَلى قلب فاجر فتاب من الذنب الَّذي ران فانجلى وقال أبو حيان: وأصل الرين: الغلبة: يقال: رانت الخمر على عقل شاربها واشتدت: ثم لما رآه رانت بِه الخــ ـمر وألا يريه بانْتفاء بيان القراءات في هذه الآية: قال أبو حيان: قرئ بل ران بإدغام اللام في الراء وبالإظهار وقف حفص على بل وقفاً خفيفاً يسيراً ليتبين الإظهار. وقال أبو جعفر بن الباذش: وأجمعوا، يعني القراء، على إدغام اللام في الراء، إلاَّ ما كان من سكت حفص على بل، ثم يقول: ران. وهذا الذي ذكره كما ذكر من الإجماع. ففي كتاب … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 7 إلى 28

قوله تعالى: {كلا} ردع وزجر، أي: ليس الأمر على ما هم عليه، فليرتدعوا. وهاهنا تم الكلام عند كثير من العلماء. وكان أبو حاتم يقول: «كلا» ابتداء يتصل بما بعده على معنى «حقاً» {إن كتاب الفجار} قال مقاتل: إن كتاب أعمالهم {لفي سجين} وفيها أربعة أقوال: أحدها: أنها الأرض السابعة، وهذا قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل. وروي عن مجاهد قال: «سجين» صخرة تحت الأرض السابعة، يجعل كتاب الفجار تحتها، وهذه علامة لخسارتهم، ودلالة على خساسة منزلتهم. والثاني: أن المعنى إن كتابهم لفي سفال، قاله الحسن. والثالث: لفي خسار، قاله عكرمة. والرابع: لفي حبس، فعِّيل من السجن، قاله أبو عبيدة. قوله تعالى: {وما أدراك … تابع القراءة

تفسير سورة المطففين كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 5 إلى 33 من سورة المطففين (الصفحة 588 من المصحف).

  • خطر الذنوب على القلوب.
  • حرمان الكفار من رؤية ربهم يوم القيامة.
  • السخرية من أهل الدين صفة من صفات الكفار.

معاني كلمات الآية 14 من سورة المطففين

رَانَ
غَطَّى.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

بل ران أي غلب

نزهة القلوب للسجستاني

رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ: أي غلب على قلوبهم كسب الذنوب كما ترين الخمر على عقل السكران. ويقال: ران عليه النعاس، وران به: أي غلب عليه.

التبيان لابن الهائم

بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون: أي غلف على قلوبهم كسب الذنوب كما يرين الخمر على عقل السكران ويقال ران غلبه النعاس وران به إذا غلب عليه.

جذور كلمات الآية 14

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 14 من سورة المطففين

إعراب القرآن للنحاس

بإدغام اللام في الراء وترك الإمالة قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو، وقرأ الأعمش وعاصم وحمزة والكسائي بإدغام غير أنهم أمالوا، وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق بَلْ رانَ بغير إدغام. قال أبو جعفر: والإدغام في هذا أولى لقرب اللام من الراء وترك الإمالة أولى لأنه لا ياء فيه ولا كسرة، وإنما الإمالة محمولة على المعنى لأنه من ران يرين مشتق من الرّين كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل عن عارم قال: سألت الأصمعي عن حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم «إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله عزّ وجلّ مائة مرة» فقال: التوقي في الكلام في حديث رسول الله كالتوقي في القرآن ولكن العرب تسمي الغيم إذا كان دون الغيم رقيقا الغين والرّين. قال أبو جعفر: فهذا الإعراب والاشتقاق فأما المعنى فقال فيه مجاهد: للقلب أصابع فإذا أذنب عبد انقبض منها إصبع ثم إن أذنب انقبضت منها أخرى حتى تنقبض كلّها، ويطبع على قلبه فلا ينفع فيه موعظة. قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في هذا ما صحّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم كما قرئ على أحمد بن شعيب عن قتيبة عن الليث عن محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي قال: «إذا أخطأ العبد خطيئة وكت في قلبه وكتة يعني سوداء فإن نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتّى يعلو قلبه فذلك الرين الذي ذكره جلّ وعزّ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤).

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

مختلف في الحكم عليه سنن ابن ماجه ⁦4244⁩

‏ ‏"‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ‏‏{كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}‏ ‏"

الراوي: أبو هريرة + روايتان أخريان مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦7611⁩

حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى…

الراوي: أبو هريرة + روايتان أخريان

مختلف في الحكم عليه جامع الترمذي ⁦3334⁩

"‏ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ‏:‏ ‏‏(‏ كلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ‏)‏ ‏"

الراوي: أبو هريرة مشروح

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ