نص الآية 73:2
قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ٢
قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ٢
الآية 2 من سورة المزمل (73:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 574 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
صلِّ بالليل إلا قليلًا منه.
يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه. قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.
يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يترك التزمل، وهو التغطي في الليل، وينهض إلى القيام لربه عز وجل؛ كما قال تعالى: { تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }[السجدة: 16] وكذلك كان صلى الله عليه وسلم ممتثلاً ما أمره الله تعالى به من قيام الليل، وقد كان واجباً عليه وحده كما قال تعالى: { وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا }[الإسراء: 79] وههنا بيّن له مقدار ما يقوم فقال تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ قُمِ ٱلَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً } قال ابن عباس والضحاك … تابع القراءة
يعني بقوله: {يأَيُّها المُزَّمِّلُ} هو الملتفّ بثيابه. وإنما عني بذلك نبيّ الله صلى الله عليه وسلم. واختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية من التزمُّل، فقال بعضهم: وصفه بأنه مُتَزمل في ثيابه، متأهب للصلاة. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {يَأَيُّها المُزَّمِّل}: أي المتزمل في ثيابه. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {يَأَيُّها المُزَّمِّلُ} هو الذي تزمَّل بثيابه. وقال آخرون: وصفه بأنه متزمِّل النبوّة والرسالة. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن … تابع القراءة
فيه ثمان مسائل: الأولى: قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ } قال الأخفش سعيد: «المُزَّمِّل» أصله المتزمل؛ فأدغمت التاء في الزاي وكذلك «المدثّر». وقرأ أُبيّ بن كعب على الأصل «الْمُتَزَمِّل»و «المتدثّر». وسعيد: «الْمُزَّمِّلْ». وفي أصل «المزَّمِّل» قولان: أحدهما أنه المحتمل؛ يقال: زَمَل الشيء إذا حمله، ومنه الزَّاملة؛ لأنها تحمل القُمَاش. الثاني أن المزَّمِّل هو المتلفِّف؛ يقال: تزمل وتدثَّر بثوبه إذا تغطى. وزمَّل غيره إذا غطّاه، وكل شيء لُفِّف فقد زمل ودثر؛ قال ٱمرؤ القيس: كبِيرُ أنـاسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّـلٍ الثانية: قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ } هذا خطاب للنبيّ صلى الله عليه … تابع القراءة
المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال [وحيه بإرسال] جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج حين رأى جبريل عليه السلام، فأتى إلى أهله، فقال: " زملوني زملوني " وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل فقال: " اقرأ " فقال: " ما أنا بقارئ " فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ صلى الله عليه وسلم، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين. فسبحان الله، ما أعظم التفاوت بين ابتداء نبوته ونهايتها، ولهذا خاطبه الله … تابع القراءة
{ قم الليل } صل { إلا قليلا } .
{يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ}، أي الملتفف بثوبه، وأصله: المتزمل, أدغمت التاء في الزاي، ومثله المدثر, أي: المتدثر ادغمت التاء في الدال، يقال: تزمل وتدثر بثوبه, إذا تغطى به. وقال السدي: أراد يا أيها النائم قم فصلِّ. قال العلماء: كان هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوحي قبل تبليغ الرسالة, ثم خوطب بعد بالنبي والرسول. {قُمِ ٱلَّيْلَ}، أي للصلاة، {إِلاَّ قَلِيلا}، وكان قيام الليل فريضة في الابتداء وبيَّن قَدْرَه فقال: {نِّصْفَهُ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلا}، إلى الثلث. {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ}، على النصف إلى الثلثين، خيّره بين هذه المنازل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقومون على هذه … تابع القراءة
افتتاح الكلام بالنداء إذا كان المخاطب واحداً ولم يكن بعيداً يدل على الاعتناء بما سيلقى إلى المخاطب من كلام. والأصل في النداء أن يكون باسم المنادَى العلم إذا كان معروفاً عند المتكلم فلا يعدل من الاسم العلم إلى غيره من وصف أو إضافة إلاّ لغرض يقصده البلغاء من تعظيم وتكريم نحو { يا أيها النبي }[الأنفال: 65]، أو تلطف وتقرب نحو: يا بُنيِّ ويا أبتتِ، أو قصد تهكم نحو: { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون }[الحجر: 6] فإذا نودي المنادي بوصف هيئته من لِبسة أو جِلسة أو ضِجعة كان المقصود في الغالب التلطف به والتحبب إليه ولهيئته، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب وقد وجده … تابع القراءة
بين تعالى المراد من المقدار المطلوب قيامه بما جاء بعده {نِّصْفَهُ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً} [المزمل: 3] أي من نصفه أو زد عليه أي على نصفه، وفي هذه الآية الكريمة وما بعدها بيان لمجمل قوله تعالى: { وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ }[الإسراء: 79] الآية. وفيها بيان لكيفية القيام، وهو بترتيل القرآن، وفيها رد على مسألتين اختلف فيهما. الأولى منهما: عدد ركعات قيام الليل، أهو ثماني ركعات أو أكثر؟ وقد خير صلى الله عليه وسلم بين هذه الأزمنة من الليل، فترك ذلك لنشاطه واستعداده وارتياحه. فلا يمكن التعبد بعدد لا يصح دونه ولا يجوز تعديه، واختلف في قيام رمضان خاصة، والأولى أن يؤخذ بما … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها المُزَّمِّل} وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش: «المتزمِّل» بإظهار التاء. وقرأ عكرمة، وابن يعمر: «المزمل» بحذف التاء وتخفيف الزاي قال اللغويون: «المُّزَّمِّل» الملتف في ثيابه، وأصله المتزِّمل فأدغمت التاء في الزاي. فثقِّلت. وكل من التفَّ بثوبه فقد تزمَّل. قال الزجاج: وإِنما أدغمت فيها لقربها منها. قال المفسرون: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزمَّل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فَرَقاً منه حتى أنس به. وقال السدي: كان قد تزمَّل للنوم. وقال مقاتل: خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل: يا أيها المُزَّمِّل. وقيل: أريد به مُتَزَمِّل النبوة … تابع القراءة
( ك ) وأخرج الحاكم عن عائشة قالت لما نزلت يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا قاموا سنة حتى ورمت أقدامهم فأنزلت فاقرؤوا ما تيسر منه وأخرج ابن جرير مثله عن ابن عباس وغيره
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة المزمل (الصفحة 574 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كسرت الميم لالتقاء الساكنين ولم تردد الواو لأن الحركة ليست بلازمة. في معنى قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ثلاثة أقوال: إنّ هذا ليس بفرض. يدلّ على ذلك أن بعده نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا وليس كذلك تكون الفروض، والقول الثاني إنه منسوخ، نسخه آخر السورة وهذا قول ابن عباس، والقول الثالث إنه كان فرضا فالمخاطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولم يقل عزّ وجلّ قوموا، «نصفه» منصوب على إضمار فعل أي قسم نصفه، أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ضمّت الواو لالتقاء الساكنين وإن شئت كسرت على الأصل.
﴿ قُمِ ٱلَّيلَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾
قولِه تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ - الآية - (هو) منسوخٌ بقوله: ﴿فتاب عليكم فاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ، عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه (يقومون) اللَّيْلَ حتى تَفَطَّرَتْ أَقْدامُهُم.
قال ابنُ زيد: أَوَّلُ ما فَرَضَ اللهُ على رسولِه وعلى المؤمنين صلاة الليل، ثم نسخَ ذلك عنهُم بقوله: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ - الآية - فصار) قيام الليل تَطَوُّعاً.
وقد قيل عن ابن عباس وغيره: إنَّ قيامَ اللَّيْلِ بَقِيَ فَرْضاً على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وحدَه.
(وقيل: كانَ من أَوَّلِه فرضاً على النبي وحدَه).
وقيل: (كان) نَدْباً وحَضَّاً للنبيِّ ولأُِمَّتِه.
وأَكْثَرُ الناس على أنه كانَ فرضاً على الجميع، ولا يُحْمَلُ (الأَمرُ)على النَّدْبِ والْحَضِّ إِلاَّ بدليل (وقرينةٍ) تَدُلُّ على ذلك، وإِلاَّ فَهُو على الحتم. وعلى ذلك أَكثرُ الناس.