انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القلم، الآية 32

68:32 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 565 من المصحف سورة مكية

نص الآية 68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ۝٣٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 32 من سورة القلم (68:32)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 565 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 32 من سورة القلم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 32

المختصر في التفسير

عسى ربنا أن يعوضنا خيرًا من الحديقة، إنا إلى الله وحده راغبون، نرجو منه العفو، ونطلب منه الخير.

التفسير الميسر

فلما رأوا حديقتهم محترقة أنكروها، وقالوا: لقد أخطأنا الطريق إليها، فلما عرفوا أنها هي جنتهم، قالوا: بل نحن محرومون خيرها؛ بسبب عزمنا على البخل ومنع المساكين. قال أعدلهم: ألم أقل لكم هلا تستثنون وتقولون: إن شاء الله؟ قالوا بعد أن عادوا إلى رشدهم: تنزَّه الله ربنا عن الظلم فيما أصابنا، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا بترك الاستثناء وقصدنا السيِّئ. فأقبل بعضهم على بعض، يلوم كل منهم الآخر على تركهم الاستثناء وعلى قصدهم السيِّئ، قالوا: يا ويلنا إنَّا كنا متجاوزين الحد في منعنا الفقراء ومخالفة أمر الله، عسى ربنا أن يعطينا أفضل من حديقتنا؛ بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا. إنا إلى ربنا وحده راغبون، راجون العفو، طالبون الخير. مثل ذلك العقاب الذي عاقبنا به أهل الحديقة يكون عقابنا في الدنيا لكل مَن خالف أمر الله، وبخل بما آتاه الله من النعم فلم يؤدِّ حق الله فيها، ولَعذاب الآخرة أعظم وأشد مِن عذاب الدنيا، لو كانوا يعلمون لانزجروا عن كل سبب يوجب العقاب.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 17 إلى 33

هذا مثل ضربه الله تعالى لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة، وأعطاهم من النعمة الجسيمة، وهو بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إليهم، فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة، ولهذا قال تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ} أي: اختبرناهم {كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ} وهي البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه {إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} أي: حلفوا فيما بينهم ليجذن ثمرها ليلاً؛ لئلا يعلم بهم فقير ولا سائل؛ ليتوفر ثمرها عليهم، ولا يتصدقوا منه بشيء { وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} أي: فيما حلفوا به، ولهذا حنثهم الله في أيمانهم، فقال تعالى: { فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 32 إلى 33

يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل أصحاب الجنة: {عَسَى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها} بتوبتنا من خطأ فعلنا الذي سبق منا خيراً من جنتنا {إنَّا إلى رَبِّنا رَاغِبُونَ} يقول: إنا إلى ربنا راغبون في أن يبدلنا من جنتنا إذ هلَكت خيراً منها. قوله تعالى ذكره {كَذلكَ العَذَابُ} يقول جلّ ثناؤه: كفعلنا بجنة أصحاب الجنة، إذ أصبحت كالصريم بالذي أرسلنا عليها من البلاء والآفة المفسدة، فعلنا بمن خالف أمرنا وكفر برسلنا في عاجل الدنيا، {وَلَعَذَابُ الآخِرَة أكْبَرُ} يعني عقوبة الآخرة بمن عصى ربه وكفر به، أكبر يوم القيامة من عقوبة الدنيا وعذابها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 28 إلى 32

قوله تعالى: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} أي أمثلهم وأعدلهم وأعقلهم. {أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ} أي هلاّ تستثنون. وكان استثناؤهم تسبيحاً؛ قاله مجاهد وغيره. وهذا يدل على أن هذا الأوسط كان أمرهم بالاستثناء فلم يطيعوه. قال أبو صالح: كان استثناؤهم سبحان الله. فقال لهم: هَلاّ تسبحون الله؛ أي تقولون سبحان الله وتشكرونه على ما أعطاكم. قال النّحاس: أصل التسبيح التنزيهُ لِلّه عز وجل؛ فجعل مجاهد التسبيح في موضع إن شاء الله؛ لأن المعنى تنزيه الله عز وجل أن يكون شيء إلا بمشيئته. وقيل: هَلاّ تستغفرونه من فعلكم وتتوبون إليه من خُبْث نيّتكم؛ فإن أوسطهم قال لهم حين عزموا على ذلك وذكّرهم انتقامه من … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 17 إلى 33

إلى آخر القصة يقول تعال: إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد، وطول عمر، ونحو ذلك، مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون فاغترارهم بذلك نظير اغترار أصحاب الجنة، الذين هم فيها شركاء، حين زهت ثمارها أينعت أشجارها، وآن وقت صرامها، وجزموا أنها في أيديهم، وطوع أمرهم، [وأنه] ليس ثم مانع يمنعهم منها، ولهذا أقسموا وحلفوا من غير استثناء، أنهم سيصرمونها أي: يجذونها مصبحين، ولم يدروا أن الله بالمرصاد، وأن العذاب سيخلفهم عليها، ويبادرهم إليها. { فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ } أي: عذاب نزل عليها ليلا { وَهُمْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ عسى ربنا أن يبدِّلنا } بالتشديد والتخفيف { خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون } ليقبل توبتنا ويرد علينا خيرا من جنتنا، روي أنهم أُبدلوا خيرا منها.

تفسير البغوي الآيات 29 إلى 38

{قَالُواْ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ}، نزَّهوه عن أن يكون ظالماً فيما فعل, وأقروا على أنفسهم بالظلم فقالوا: {إِنَّا كُنَّا ظَالِمِين}، بمنعنا المساكين. {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ}، يلوم بعضهم بعضاً في منع المساكين حقوقهم, ونادوا على أنفسهم بالويل: {قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَـٰغِينَ}، في منعنا حق الفقراء. وقال ابن كيسان: طغينا نِعَمَ الله فلم نشكرها ولم نصنع ما صنع آباؤنا من قبل. ثم رجعوا إلى أنفسهم فقالوا: {عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ}، قال عبد الله بن مسعود: بلغني أن القوم أخلصوا, وعرف الله منهم الصدق … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 26 إلى 32

أي استفاقوا من غفلتهم ورجعوا على أنفسهم باللائمَة على بطرهم وإهمال شكر النعمة التي سيقت إليهم، وعلموا أنهم أُخذوا بسبب ذلك، قال تعالى: { وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون }[الأعراف: 168]. ومن حِكم الشيخ ابن عطاء الله الإسكندري «مَن لَم يشكر النعم فقد تَعَرَّض لزوالها، ومن شكرها فقد قيَّدها بعِقالها». وأفادت (لَمَّا) اقتران جوابها بشرطها بالفور والبداهة. والمقصود من هذا التعريضُ للمشركين بأن يكون حالهم في تدارك أمرهم وسرعة إنابتهم كحال أصحاب هذه الجنة إذ بادروا بالندم وسألوا الله عوض خير. وإسناد هذه المقالة إلى ضمير { أصحاب الجنة }[القلم: 17] يقتضي أنهم قالوه جميعاً، أي اتفقوا على إدراك … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 17 إلى 41

قوله تعالى: {إنا بلوناهم} يعني: أهل مكة، أي: ابتليناهم بالجوع، والقحط {كما بَلَوْنا أصحاب الجنة} حين هلكت جَنَّتهم. وهذه الإشارة إِلى قصتهم ذكر أهل التفسير أن رجلاً كان بناحية اليمن له بستان، وكان مؤمناً. وذلك بعد عيسى بن مريم عليهما السلام، وكان يأخذ منه قدر قوته، وكان يتصدّق بالباقي. وقيل: كان يترك للمساكين ما تعدَّاه المنجل، وما يسقط من رؤوس النخل، وما ينتثر عند الدِّراس، فكان يجتمع من هذا شيء كثير، فمات الرجل عن ثلاث بنين، فقالوا: والله إن المال لقليل، وإن العيال لكثير، وإِنما كان أبونا يفعل هذا إذْ كان المال كثيراً، والعيال قليلاً، وأما الآن فلا نستطيع أن نفعل هذا. فعزموا على حرمان … تابع القراءة

تفسير سورة القلم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 17 إلى 42 من سورة القلم (الصفحة 565 من المصحف).

  • منع حق الفقير سبب في هلاك المال.
  • تعجيل العقوبة في الدنيا من إرادة الخير بالعبد ليتوب ويرجع.
  • لا يستوي المؤمن والكافر في الجزاء، كما لا تستوي صفاتهما.

معاني كلمات الآية 32 من سورة القلم

رَاغِبُونَ
طَالِبُونَ الخَيْرَ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 32

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 32 من سورة القلم

إعراب القرآن للنحاس

وحكى سيبويه، أنّ من العرب من يحذف «أن» مع عسى تشبيها بلعل إِلى رَبِّنا راغِبُونَ أي في أن يبدلنا خيرا منها.

آيات ذات صلة بالآية 32

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:125

    قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ

جميع متشابهات سورة القلم

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ