نص الآية 68:37
أَمْ لَكُمْ كِتَٰبٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ٣٧
أَمْ لَكُمْ كِتَٰبٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ٣٧
الآية 37 من سورة القلم (68:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 565 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أم لكم كتاب فيه تقرؤون المساواة بين المطيع والعاصي؟!
أم لكم كتاب منزل من السماء تجدون فيه المطيع كالعاصي، فأنتم تدرسون فيه ما تقولون؟ إن لكم في هذا الكتاب إذًا ما تشتهون، ليس لكم ذلك.
لما ذكر الله تعالى حال أهل الجنة الدنيوية، وما أصابهم فيها من النقمة حين عصوا الله عز وجل، وخالفوا أمره، بيّن أن لمن اتقاه وأطاعه في الدار الآخرة جنات النعيم التي لا تبيد ولا تفرغ، ولا ينقضي نعيمها. ثم قال تعالى: { أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ}؟ أي: أفنساوي بين هؤلاء وهؤلاء في الجزاء؟ كلا ورب الأرض والسماء، ولهذا قال: {مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ }؟ أي: كيف تظنون ذلك؟ ثم قال تعالى: { أَمْ لَكُمْ كِتَـٰبٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ } يقول تعالى: أفبأيديكم كتاب منزل من السماء تدرسونه وتحفظونه، وتتداولونه بنقل الخلف عن السلف، متضمن حكماً مؤكداً كما … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره للمشركين به من قريش: ألكم أيها القوم بتسويتكم بين المسلمين والمجرمين في كرامة الله كتاب نزل من عند الله أتاكم به رسول من رسله بأن لكم ما تَخَيَّرون، فأنتم تدرسون فيه ما تقولون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} قال: فيه الذي تقولون تقرؤونه: تدرسونه، وقرأ: { أمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ على بَيِّنَةٍ مِنْهُ... }إلى آخر الآية. وقوله: {إنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَّا تَخَيَّرُونَ} يقول جلّ ثناؤه: إن لكم في ذلك الذي تخيرون من الأمور لأنفسكم، وهذا أمر من الله، توبيخ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ} تقدم القول فيه؛ أي إن للمتقين في الآخرة جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص، لا يشوبه ما ينغّصه كما يشوب جنات الدنيا. وكان صناديد قريش يرون وفور حظّهم من الدنيا وقلّة حظوظ المسلمين منها؛ فإذا سمعوا بحديث الآخرة وما وعد الله المؤمنين قالوا: إن صَحَّ أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم يكن حالنا وحالهم إلا مثل ما هي في الدنيا، وإلا لم يزيدوا علينا ولم يفضلونا، وأقصى أمرهم أن يساوونا. فقال: {أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ} أي كالكفار. وقال ٱبن عباس وغيره: قالت كفار مكة: إنا نُعطَى في الآخرة خيراً مما تُعْطَوْن … تابع القراءة
يخبر تعالى بما أعده للمتقين للكفر والمعاصي، من أنواع النعيم والعيش السليم في جوار أكرم الأكرمين، وأن حكمته تعالى لا تقتضي أن يجعل المسلمين القانتين لربهم، المنقادين لأوامره، المتبعين لمراضيه كالمجرمين الذين أوضعوا في معاصيه، والكفر بآياته، ومعاندة رسله، ومحاربة أوليائه، وأن من ظن أنه يسويهم في الثواب، فإنه قد أساء الحكم، وأن حكمه حكم باطل، ورأيه فاسد، وأن المجرمين إذا ادعوا ذلك، فليس لهم مستند، لا كتاب فيه يدرسون [ويتلون] أنهم من أهل الجنة، وأن لهم ما طلبوا وتخيروا. وليس لهم عند الله عهد ويمين بالغة إلى يوم القيامة أن لهم ما يحكمون، وليس لهم شركاء وأعوان على إدراك ما طلبوا، فإن كان لهم شركاء … تابع القراءة
{ أم } أي بل أ { لكم كتاب } منزل { فيه تدرسون } أي تقرؤون.
{قَالُواْ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ}، نزَّهوه عن أن يكون ظالماً فيما فعل, وأقروا على أنفسهم بالظلم فقالوا: {إِنَّا كُنَّا ظَالِمِين}، بمنعنا المساكين. {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ}، يلوم بعضهم بعضاً في منع المساكين حقوقهم, ونادوا على أنفسهم بالويل: {قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَـٰغِينَ}، في منعنا حق الفقراء. وقال ابن كيسان: طغينا نِعَمَ الله فلم نشكرها ولم نصنع ما صنع آباؤنا من قبل. ثم رجعوا إلى أنفسهم فقالوا: {عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ}، قال عبد الله بن مسعود: بلغني أن القوم أخلصوا, وعرف الله منهم الصدق … تابع القراءة
إضراب انتقال من توبيخ إلى احتجاج على كذبهم. والاستفهام المقدر مع {أم} إنكار لأن يكون لهم كتاب إنكاراً مبنياً على الفرض وإن كانوا لم يدّعوه. وحاصل هذا الانتقال والانتقالات الثلاثة بعده وهي { أم لكم أيمان علينا }[القلم: 39] الخ، { سلهم أيهم بذلك زعيم }[القلم: 40] { أم لهم شركاء }[القلم: 41] الخ أن حكمكم هذا لا يخلو من أن يكون سنده كتاباً سماوياً نزل من لدنا، وإما أن يكون سنده عَهْداً منا بأنا نعطيكم ما تقترحون، وإما أن يكون لكم كفيل علينا، وأما أن يكون تعويلاً على نصر شركائكم. وتقديم {لكم} على المبتدأ وهو {كِتاب} لأن المبتدأ نكرة وتنكيره مقصود للنوعية فكان تقديم الخبر لازماً. وضمير {فيه} عائد … تابع القراءة
قوله تعالى: {إنا بلوناهم} يعني: أهل مكة، أي: ابتليناهم بالجوع، والقحط {كما بَلَوْنا أصحاب الجنة} حين هلكت جَنَّتهم. وهذه الإشارة إِلى قصتهم ذكر أهل التفسير أن رجلاً كان بناحية اليمن له بستان، وكان مؤمناً. وذلك بعد عيسى بن مريم عليهما السلام، وكان يأخذ منه قدر قوته، وكان يتصدّق بالباقي. وقيل: كان يترك للمساكين ما تعدَّاه المنجل، وما يسقط من رؤوس النخل، وما ينتثر عند الدِّراس، فكان يجتمع من هذا شيء كثير، فمات الرجل عن ثلاث بنين، فقالوا: والله إن المال لقليل، وإن العيال لكثير، وإِنما كان أبونا يفعل هذا إذْ كان المال كثيراً، والعيال قليلاً، وأما الآن فلا نستطيع أن نفعل هذا. فعزموا على حرمان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 42 من سورة القلم (الصفحة 565 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي هل لكم كتاب جاءكم من عند الله تدرسون فيه.