انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القلم، الآية 43

68:43 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 566 من المصحف سورة مكية

نص الآية 68:43

خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ ۝٤٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 43 من سورة القلم (68:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 566 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 43 من سورة القلم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 43

المختصر في التفسير

ذليلة أبصارهم، تغشاهم ذلّة وندامة، وقد كانوا في الدنيا يُطْلَبُ منهم أن يسجدوا لله وهم في معافاة مما هم فيه اليوم.

التفسير الميسر

منكسرة أبصارهم لا يرفعونها، تغشاهم ذلة شديدة مِن عذاب الله، وقد كانوا في الدنيا يُدْعَون إلى الصلاة لله وعبادته، وهم أصحَّاء قادرون عليها فلا يسجدون; تعظُّمًا واستكبارًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 42 إلى 47

لما ذكر تعالى أن للمتقين عند ربهم جنات النعيم، بيّن متى ذلك كائن وواقع، فقال تعالى: { يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} يعني: يوم القيامة، وما يكون فيه من الأهوال والزلازل والبلاء، والامتحان والأمور العظام. وقد قال البخاري ههنا: حدثنا آدم، حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقاً واحداًوهذا الحديث مخرج في الصحيحين وفي غيرهما من طرق، وله … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 42 إلى 43

يقول تعالى ذكره {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ} قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن أُسامة بن زيد، عن عكرِمة، عن ابن عباس {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ} قال: هو يوم حرب وشدّة. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن ابن عباس {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ} قال: عن أمر عظيم كقول الشاعر: وقامَتِ الحَرْبُ بنا على ساقِ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ} ولا يبقى مؤمن إلا سجد، ويقسو ظهر الكافر فيكون عظماً واحداً. وكان ابن عباس … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 42 إلى 43

قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} يجوز أن يكون العامل في «يَوْمَ» «فَلْيَأْتُوا» أي فليأتوا بشركائهم يوم يكشف عن ساق ليشفع الشركاء لهم. ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل، أي ٱذكر يوم يكشف عن ساق؛ فيوقف على «صَادِقِينَ» ولا يوقف عليه على التقدير الأول. وقرىء «يوم نكشف» بالنون. «وقرأ» ابن عباس «يوم تكشف عن ساق» بتاء مسمَّى الفاعل؛ أي تكشف الشدة أو القيامة عن ساقها؛ كقولهم: شَمّرت الحرب عن ساقها. قال الشاعر: فتى الحرب إن عضّت به الحربُ عَضَّهاوإن شَمّرت عن ساقها الْحَرْبُ شَمّرا وقال الراجز:قد كشفت عن ساقها فشُدُّواوجَدّت الحربُ بكم فَجِدُّوا وقال آخر:عجبت من نفسي ومن إشفاقهاومن طِرَاد الطيرِ عن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 42 إلى 43

أي: إذا كان يوم القيامة، وانكشف فيه من القلاقل [والزلازل] والأهوال ما لا يدخل تحت الوهم، وأتى الباري لفصل القضاء بين عباده ومجازاتهم فكشف عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء، ورأى الخلائق من جلال الله وعظمته ما لا يمكن التعبير عنه، فحينئذ يدعون إلى السجود لله، فيسجد المؤمنون الذين كانوا يسجدون لله، طوعًا واختيارًا، ويذهب الفجار المنافقون ليسجدوا فلا يقدرون على السجود، وتكون ظهورهم كصياصي البقر، لا يستطيعون الانحناء، وهذا الجزاء ما جنس عملهم، فإنهم كانوا يدعون في الدنيا إلى السجود لله وتوحيده وعبادته وهم سالمون، لا علة فيهم، فيستكبرون عن ذلك ويأبون، فلا تسأل يومئذ عن حالهم وسوء مآلهم، فإن الله … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ خاشعة } حال من ضمير يدعون، أي ذليلة { أبصارهم } لا يرفعونها { ترهقهم } تغشاهم { ذلة وقد كانوا يدعوْن } في الدنيا { إلى السجود وهم سالمون } فلا يأتون به بأن لا يصلوا.

تفسير البغوي الآيات 39 إلى 43

{أَمْ لَكُمْ أَيْمَـٰنٌ}، عهود ومواثيق، {عَلَيْنَا بَـٰلِغَةٌ}، مؤكدة عاهدناكم عليها، فاستوثقتم بها منا فلا ينقطع عهدكم، {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ إِنَّ لَكُمْ}، في ذلك العهد، {لَمَا تحكمون} لأنفسكم من الخير والكرامة عند الله. وكسر "إنَّ" في الآيتين لدخول اللام في خبرهما. ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ}، كفيل لهم بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين؟ {أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ}، أي عندهم شركاء لله أرباب تفعل هذا. وقيل: شهداء يشهدون لهم بصدق ما يدعونه. {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِين}. {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ}، قيل: "يوم" ظرف لقوله فليأتوا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 42 إلى 43

يجوز أن يكون {يوم يُكشف} متعلقاً بقوله: { فليأتوا بشركائهم }[القلم: 41]، أي فليأتوا بالمزعومين يومَ القيامة، وهذا من حُسن التخلص إلى ذكر أهوال القيامة عليهم. ويجوز أن يكون استئنافاً متعلقاً بمحذوف تقديره: اذكُرْ يوم يُكشف عن ساق ويُدعون إلى السجود الخ للتذكير بأهوال ذلك اليوم. وعلى كلا الوجهين في تعلق {يوم} فالمراد باليوم يوم القيامة. والكشف عن ساق: مثَل لشدة الحال وصعوبة الخطب والهول، وأصله أن المرء إذا هلع أن يسرع في المشي ويشمر ثيابه فيكشف عن ساقه كما يقال: شمر عن ساعد الجد، وأيضاً كانوا في الروع والهزيمة تشمر الحرائر عن سوقهن في الهرب أو في العمل فتنكشف سوقهن بحيث يشغلهن هول الأمر عن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 42 إلى 47

{يوم يُكْشَفُ} المعنى: فليأتوا بها يوم يكشف عن ساق. قرأ الجمهور: «يُكْشَفُ» بضم الياء، وفتح الشين. وقرأ ابن أبي عبلة، وعاصم الجحدري، وأبو الجوزاء، بفتح الياء، وبكسر الشين. وقرأ أبي بن كعب، وابن عباس: «تَكْشِف» بتاءٍ مفتوحة، وكسر الشين. وقرأ ابن مسعود، وأبو مجلز، وابن يعمر، والضحاك: «نَكشف» بنون مفتوحة مع كسر الشين. وهذا اليوم هو يوم القيامة. وقد روى عكرمة عن ابن عباس: «يوم يُكْشَفُ عن ساق» قال: يُكْشَفُ عن شِدَّةٍ، وأنشد: وَقَامَتْ الحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ وهذا قول مجاهد، وقتادة. قال ابن قتيبة: وأصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إِلى معاناته والجدّ فيه، شمّر عن ساقه، فاستعيرت الساق … تابع القراءة

تفسير سورة القلم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 68:43 إلى 69:8 (الصفحة 566 من المصحف).

  • الصبر خلق محمود لازم للدعاة وغيرهم.
  • التوبة تَجُبُّ ما قبلها وهي من أسباب اصطفاء الله للعبد وجعله من عباده الصالحين.
  • تنوّع ما يرسله الله على الكفار والعصاة من عذاب دلالة على كمال قدرته وكمال عدله.

معاني كلمات الآية 43 من سورة القلم

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ
مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لَا يَرْفَعُونَهَا.
تَرْهَقُهُمْ
تَغْشَاهُمْ.
سَالِمُونَ
أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 43

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 43 من سورة القلم

إعراب القرآن للنحاس

خاشِعَةً نصب على الحال. أَبْصارُهُمْ رفع بالخشوع، ويجوز رفعهما جميعا على المبتدأ وخبره. تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ في موضع نصب أيضا على الحال، ويجوز قطعه من الأول. وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ أي في الدنيا.

التبيان للعكبري الآيات 42–43

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يُكْشَفُ) أَيِ اذْكُرْ يَوْمَ يُكْشَفُ. وَقِيلَ: الْعَامِلُ فِيهِ «خَاشِعَةً».

وَيُقْرَأُ «تَكْشِفُ» أَيْ شِدَّةُ الْقِيَامَةِ. وَخَاشِعَةً: حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَدْعُونَ».

آيات ذات صلة بالآية 43

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المعارج 70:44

    خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ

جميع متشابهات سورة القلم

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ