نص الآية 101:5
وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ ٥
وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ ٥
الآية 5 من سورة القارعة (101:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 600 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وتكون الجبال مثل الصوف المَنْدُوف في خفة سيرها وحركتها.
وتكون الجبال كالصوف متعدد الألوان الذي يُنْفَش باليد، فيصير هباء ويزول.
القارعة من أسماء يوم القيامة؛ كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية، وغير ذلك. ثم قال تعالى معظماً أمرها، ومهولاً لشأنها: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ}؟ ثم فسر ذلك بقوله: { يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ} أي: في انتشارهم وتفرقهم، وذهابهم ومجيئهم؛ من حيرتهم مما هم فيه، كأنهم فراش مبثوث؛ كما قال تعالى في الآية الأخرى: { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ }[القمر: 7] وقوله تعالى: { وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ} يعني: قد صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق. قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والضحاك والسدي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {الْقارِعَةُ}: الساعة التي يقرع قلوبَ الناس هو لُها، وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها، وذلك صبيحة لا ليل بعدها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {الْقارِعَةُ} من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله وحذّره عباده. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {الْقارِعَةُ ما الْقارِعَةُ} قال: هي الساعة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الْقارِعَةُ ما الْقارِعَةُ} قال: هي الساعة. حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، قال … تابع القراءة
أي الصوف الذي يُنْفش باليد، أي تصير هباء وتزول؛ كما قال جل ثناؤه في موضع آخر: { { هَبَآءً مُّنبَثّاً } } [الواقعة: 6]. وأهل اللغة يقولون: العِهن الصوف المصبوغ. وقد مضى في سورة { { سَأَلَ سَآئِلٌ } } [المعارج: 1].
{ الْقَارِعَةُ } من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك، لأنها تقرع الناس وتزعجهم بأهوالها، ولهذا عظم أمرها وفخمه بقوله: { الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ } من شدة الفزع والهول، { كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث } أي: كالجراد المنتشر، الذي يموج بعضه في بعض، والفراش: هي الحيوانات التي تكون في الليل، يموج بعضها ببعض لا تدري أين توجه، فإذا أوقد لها نار تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول، وأما الجبال الصم الصلاب، فتكون { كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ } أي: كالصوف المنفوش، الذي بقي ضعيفًا جدًا، تطير به أدنى ريح، قال تعالى: { وَتَرَى الْجِبَالَ … تابع القراءة
{ وتكون الجبال كالعهن المنفوش } كالصوف المندوف في خفة سيرها حتى تستوي مع الأرض.
{ٱلْقَارِعَةُ}, اسم من أسماء القيامة, لأنها تقرع القلوب بالفزع. {مَا ٱلْقَارِعَةُ}، تهويل وتعظيم. {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ}, هذا الفَراش: الطير الصغار البق, واحدها فراشة, أي: كالطير التي تراها تتهافت في النار, والمبثوث: المتفرق. وقال الفرَّاء: كغوغاء الجراد, شبَّه الناس عند البعث بها لأن الخلق يموج بعضهم في بعض ويركب بعضهم بعضاً من الهول كما قال: { { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ } } [القمر: 7]. {وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ}، كالصوف المندوف. {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُ}، رجحت حسناته على سيئاته، {فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ}، مَرْضِيَّة في الجنة. قال الزجَّاج ذات رضا يرضاها صاحبها.
{يوم} مفعول فيه منصوب بفعل مضمر دل عليه وصف القارعة لأنه في تقدير: تَقْرع، أو دل عليه الكلام كله فيقدر: تكون، أو تحصل، يوم يكون الناس كالفراش. وجملة: {يوم يكون الناس} مع متعلقها المحذوف بيان للإِبهامين اللذين في قوله: { { ما القارعة } } [القارعة: 2] وقوله: { { وما أدراك ما القارعة } } [القارعة: 3]. وليس قوله: {يوم يكون الناس} خبراً عن {القارعة} إذ ليس سياق الكلام لتعيين يوم وقوع القارعة. والمقصود بهذا التوقيت زيادة التهويل بما أضيف إليه {يوم} من الجملتين المفيدتين أحوالاً هائلة، إلا أن شأن التوقيت أن يكون بزمان معلوم، وإذ قد كان هذا الحال الموقت بزمانه غير معلوم مَداه. كان التوقيت لهُ إطماعاً … تابع القراءة
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الواقعة بيان أحوال الجبال يوم القيامة من بدئها بكثيب مهيل، ثم كالعهن المنفوش، ثم تسير كالسراب. وأحال فيها على غيرها، كقوله: { تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ }[النمل: 88]. وتقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة سأل سائل.
قوله تعالى: {يوم يكون النَّاس} اليوم منصوب على الظرف. المعنى: يكون يوم يكون الناس {كالفراش المبثوث} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه غوغاء الجراد، قاله الفراء. قال ابن قتيبة: غوغاء الجراد: صغاره، ومنه قيل لعامة الناس: غوغاء. والثاني: أنه طير ليس ببعوض ولا ذِبَّان، قاله أبو عبيدة. والثالث: أنه ما تهافت في النار من البعوض، قاله ابن قتيبة. وكذلك قال الزجاج: ما يُرى كصغار البَقِّ يتهافت في النار. وشَبَّه الناس في وقت البعث به وبالجراد المنتشر، لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض. وذكر الماوردي: أن هذا التشبيه للكفار، فهم يتهافتون في النار يوم القيامة تَهَافُتَ الفراش. فأما «المبثوث» فهو المنتشر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 100:6 إلى 102:8 (الصفحة 600 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والعهن الصوف
ٱلْعِهْنِ: هو الصوف المصبوغ.
كالعهن: الصوف المصبوغ.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤) الكاف في موضع نصب خبر يكون، وكذا: وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) وفي قراءة عبد الله (كالصوف) والعهن جمع عهنة.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ