نص الآية 28:66
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦
الآية 66 من سورة القصص (28:66)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 393 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فخفي عليهم ما يحتجون به فلم يذكروا شيئًا، ولا يسأل بعضهم بعضًا؛ لما هم فيه من هول الصدمة بسبب ما أيقنوا أنهم صائرون إليه من العذاب.
فخفيت عليهم الحجج، فلم يَدْروا ما يحتجون به، فهم لا يسأل بعضهم بعضًا عما يحتجون به سؤال انتفاع.
يقول تعالى مخبراً عما يوبخ به الكفار المشركين يوم القيامة حيث يناديهم فيقول: {أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} يعني: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها في الدار الدنيا من الأصنام والأنداد، هل ينصرونكم أو ينتصرون؟ وهذا على سبيل التقريع والتهديد؛ كما قال تعالى: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَـٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَـٰكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }[الأنعام: 94]. وقوله: {قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويوم ينادي الله هؤلاء الـمشركين، فـيقول لهم {ماذَا أجَبْتُـمُ الـمُرْسَلِـينَ} فـيـما أرسلناهم به إلـيكم، من دعائكم إلـى توحيدنا، والبراءة من الأوثان والأصنام {فَعَمِيَتْ عَلَـيْهِمُ الأنْبـاءُ يَوْمَئِذٍ} يقول: فخفـيت علـيهم الأخبـار، من قولهم: قد عَمِي عنـي خبر القوم: إذا خفـي. وإنـما عُنِـي بذلك أنهم عميت علـيهم الـحجة، فلـم يدرُوا ما يحتـجون، لأن الله تعالـى قد كان أبلغ إلـيهم فـي الـمعذرة، وتابع علـيهم الـحجة، فلـم تكن لهم حجة يحتـجون بها، ولا خبر يُخْبرون به، مـما تكون لهم به نـجاة ومَخْـلَص. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} أي ينادي الله يوم القيامة هؤلاء المشركين {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} بزعمكم أنهم ينصرونكم ويشفعون لكم. {قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ} أي حقت عليهم كلمة العذاب وهم الرؤساء؛ قاله الكلبي. وقال قتادة: هم الشياطين. {رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ} أي دعوناهم إلى الغيّ. فقيل لهم: أغويتموهم؟ قالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}. يعنون أضللناهم كما كنا ضالين. {تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ} أي تبرأ بعضنا من بعض، والشياطين يتبرؤون ممن أطاعهم، والرؤساء يتبرؤون ممن قبل منهم؛ كما قال تعالى: { ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ … تابع القراءة
هذا إخبار من اللّه تعالى، عما يسأل عنه الخلائق يوم القيامة، وأنه يسألهم عن أصول الأشياء، وعن عبادة اللّه وإجابة رسله، فقال: { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ } أي: ينادي من أشركوا به شركاء يعبدونهم، ويرجون نفعهم، ودفع الضرر عنهم، فيناديهم، ليبين لهم عجزها وضلالهم، { فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ } وليس للّه شريك، ولكن ذلك بحسب زعمهم وافترائهم، ولهذا قال: { الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } فأين هم، بذواتهم، وأين نفعهم وأين دفعهم؟ ومن المعلوم أنه يتبين لهم في تلك الحال، أن الذي عبدوه، ورجوه باطل، مضمحل في ذاته، وما رجوا منه، فيقرون على أنفسهم بالضلالة والغواية. ولهذا { قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ … تابع القراءة
{ فعميت عليهم الأنباء } الأخبار المنجية في الجواب { يومئذ } لم يجدوا خبراً لهم فيه نجاة { فهم لا يتساءلون } عنه فيسكتون.
{فَعَمِيَتْ}، خفيت واشتبهت، {عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ}، أي: الأخبار والأعذار، وقال مجاهد: الحجج، {يَوْمَئِذٍ} فلا يكون لهم عذر ولا حجة، {فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ}: لا يجيبون، وقال قتادة: لا يحتجون، وقيل: يسكنون لا يسأل بعضهم بعضاً. {فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ}، من السعداء الناجين. قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ}، نزلت هذه الآية جواباً للمشركين حين قالوا: "لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" يعني: الوليد بن المغيرة، أو عروة بن مسعود الثقفي، أخبر الله تعالى أنه لا يبعث الرسل باختيارهم. قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة
هو { يوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون }[القصص: 62]. كرر الحديث عنه باعتبار تعدد ما يقع فيه لأن مقام الموعظة يقتضي الإطناب في تعداد ما يستحق به التوبيخ. وكررت جملة {يوم يناديهم} لأن التكرار من مقتضيات مقام الموعظة. وهذا توبيخ لهم على تكذيبهم الرسل بعد انقضاء توبيخهم على الإشراك بالله. والمراد: ماذا أجبتم المرسلين في الدعوة إلى توحيد الله وإبطال الشركاء. والمراد بــــ{المرسلين} محمد صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى في سورة [سبأ: 45] { فكذبوا رسلي }. وله نظائر في القرآن منها قوله { ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا }يريد محمداً صلى الله عليه وسلم في سورة [يونس: 103] وقوله { كذبت قوم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويوم يناديهم} أي: ينادي اللّهُ تعالى المشركين يومَ القيامة {فيقول أين شركائيَ} هذا على حكاية قولهم؛ والمعنى: أين شركائي في قولكم؟! {قال الذين حَقَّ عليهم القول} أي: وجب عليهم العذاب، وهم رؤساء الضلالة، وفيهم قولان. أحدهما: أنهم رؤوس المشركين. والثاني: أنهم الشياطين {ربَّنا هؤلاء الذين أَغْوَينا} يعنون الأتباع {أَغْوَيناهم كما غَوَيْنا} أي: أضللناهم كما ضَلَلْنا {تبرَّأْنا إِليكَ} أي: تبرَّأنا منهم إِليك؛ والمعنى: أنهم يتبرَّأُ بعضهم من بعض ويصيرون أعداءاً. {وقيل} لكُفَّار بني آدم {ادعوا شركاءكم} أي: استغيثوا بآلهتكم لتُخَلِّصكم من العذاب {فدعَوْهم فلم يستجيبوا لهم} أي: فلم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 60 إلى 70 من سورة القصص (الصفحة 393 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فغميت عليهم الأنباء أي عمو عن الحجج فلا يسأل بعضهم بعضا عن حجة
فعميت عليهم الأنباء: أي خفيت عليهم الحجج وقيل التبست.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ أي تحيّروا فلم يدروا ما يجيبون به لمّا سئلوا، فقيل لهم: ماذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [القصص: ٦٥].