نص الآية 55:37
فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ ٣٧
فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ ٣٧
الآية 37 من سورة الرحمن (55:37)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 532 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإذا تشققت السماء لنزول الملائكة منها فكانت حمراء مثل الدهن في إشراق لونه.
فإذا انشقت السماء وتفطرت يوم القيامة، فكانت حمراء كلون الورد، وكالزيت المغلي والرصاص المذاب؛ من شدة الأمر وهول يوم القيامة. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
يقول تعالى: {فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ} يوم القيامة؛ كما دلت عليه هذه الآيات مع ما شاكلها من الآيات الواردة في معناها؛ كقوله تعالى: { وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ }[الحاقة: 16] وقوله: { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَـٰۤئِكَةُ تَنزِيلاً }[الفرقان: 25] وقوله: { إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ }[الانشقاق: 1 ــــ 2] وقوله تعالى: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ} أي: تذوب كما يذوب الدردي والفضة في السبك، وتتلون كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها، فتارة حمراء وصفراء وزرقاء وخضراء، وذلك من شدة الأمر، وهول يوم القيامة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {يُرْسَلُ عَليكُمَا} أيها الثقلان يوم القيامة {شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ} وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجَّج بغير دخان كان فيه ومنه قول رُؤْبة بن العجَّاج: إنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنا أقْياظاونارُ حَرْب تُسْعِرُ الشُّوَاظا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {شُوَاظٌ مِنْ نارٍ} يقول: لَهَب النار. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ} يقول: لهب النار. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ} أي ٱنصدعت يوم القيامة {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ} الدِّهَانُ الدهن؛ عن مجاهد والضحاك وغيرهما. والمعنى أنها صارت في صفاء الدهن؛ والدهان على هذا جمع دُهْن. وقال سعيد بن جُبير وقتادة: المعنى فكانت حمراء. وقيل: المعنى تصير في حمرة الورد وجريان الدهن؛ أي تذوب مع الانشقاق حتى تصير حمراء من حرارة نار جهنم، وتصير مثل الدُّهن لرقتها وذوبانها. وقيل: الدّهان الجلد الأحمر الصّرف؛ ذكره أبو عبيد والفراء. أي تصير السماء حمراء كالأديم لشدة حَرِّ النار. ٱبن عباس: المعنى فكانت كالفرس الْوَرْد؛ يقال للكُمَيت: وَرْدٌ إذا كان يتلوّن بألوان مختلفة. قال ٱبن عباس … تابع القراءة
{ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ } [أي] يوم القيامة من شدة الأهوال، وكثرة البلبال، وترادف الأوجال، فانخسفت شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، { فَكَانَتْ } من شدة الخوف والانزعاج { وَرْدَةً كَالدِّهَانِ } أي: كانت كالمهل والرصاص المذاب ونحوه { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ } أي: سؤال استعلام بما وقع، لأنه تعالى عالم الغيب والشهادة والماضي والمستقبل، ويريد أن يجازي العباد بما علمه من أحوالهم، وقد جعل لأهل الخير والشر يوم القيامة علامات يعرفون بها، كما قال تعالى: { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ }}.
{ فإذا انشقت السماء } انفرجت أبوابا لنزول الملائكة { فكانت وردة } أي مثلها محمرة { كالدهان } كالأديم الأحمر على خلاف العهد بها وجواب إذا فما أعظم الهول .
{فَإِذَا ٱنشَقَّتِ}، انفرجت، {ٱلسَّمَآءُ}، فصارت أبواباً لنزول الملائكة {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ}، أي كلون الفرس الورد، وهو الأبيض الذي يضرب إلى الحمرة والصفرة، قال قتادة: إنها اليوم خضراء ويكون لها يومئذ لون آخر إلى الحمرة. وقيل: إنها تتلون ألواناً يومئذ كلون الفرس الورد يكون في الربيع أصفر وفي أول الشتاء أحمر فإذا اشتد الشتاء كان أغبر فشبه السماء في تلونها عند انشقاقها بهذا الفرس في تلونه. {كَٱلدِّهَانِ}، جمع دهن. شبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه، وهو قول الضحاك ومجاهد وقتادة والربيع. وقال عطاء بن أبي رباح: "كالدهان" كعصير … تابع القراءة
تفريع إخبار على إخبار فرع على بعض الخبر المجمل في قوله: { سنفرغ لكم أيها الثقلان }[الرحمٰن: 31] إلى آخره، تفصيل لذلك الإجمال بتعيين وقته وشيء من أهوال ما يقع فيه للمجرمين وبشائر ما يعطاه المتّقون من النعيم والحبور. وقوله: {فكانت وردة} تشبيه بليغ، أي كانت كوَرْدة. والوَرْدَة: واحدة الورد، وهو زهر أحمر من شجرة دقيقة ذات أغصان شائكة تظهر في فصل الربيع وهو مشهور. ووجه الشبه قيل هو شدة الحمرة، أي يتغير لون السماء المعروف أنه أزرق إلى البياض، فيصير لونها أحمر قال تعالى: { يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات }[إبراهيم: 48]. ويجوز عندي: أن يكون وجه الشبه كثرة الشقوق كأوراق الوردة. والدهان، بكسر … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن السماء ستنشق يوم القيامة، وأنها إذا انشقت صارت وردة كالدهان، وقوله: {وَرْدَةً}: أي حمراء كلون الورد، وقوله {كَٱلدِّهَانِ}: فيه قولان معروفان للعلماء. الأول منها: أن الدهان هو الجلد الأحمر، وعليه فالمعنى أنها تصير وردة متصفة بلون الورد مشابهة للجلد الأحمر في لونه. والثاني: أن الدهان هو ما يدهن به، وعليه، فالدهان، قيل: هو جمع دهن، وقيل: هو مفرد، لأن العرب تسمى ما يدهن به دهاناً، وهو مفرد، ومنه قول امرئ القيس: كأنهما مزادتا متعجل فريان لما تدهني بدهان وحقيقة الفرق بين القولين أنه على القول بأن الدهان هو الجلد الأحمر، يكون الله وصف السماء عند انشقاقها يوم … تابع القراءة
قوله تعالى: {فإذا انْشَقَّت السَّماءُ} أي: انفرجتْ من المجرَّة لنُزول مَنْ فيها يومَ القيامة {فكانت وردةً} وفيها قولان. أحدهما: كلَوْن الفرس الوردة، قاله أبو صالح، والضحاك. وقال الفراء: الفرس الوردة، تكون في الربيع وردة إِلى الصُّفرة، فإذا اشتد الحر كانت وردة حمراء، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغبرة، فشبّه تلوّن السماء بتلوّن الوردة من الخيل؛ وكذلك قال الزجاج: «فكانت وردة» أي: كلون فرس وردة؛ والكُميت: الورد يتلوَّن، فيكون لونه في الشتاء خلاف لونه في الصيف، ولونه في الصيف خلاف لونه في الشتاء، فالسماء تتلوَّن من الفزع الأكبر. وقال ابن قتيبة: المعنى: فكانت حمراء في لون الفرس الورد. والثاني … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 41 من سورة الرحمن (الصفحة 532 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فكانت وردة أي كلون فرس وردة ولها في الصيف لون وفي الشتاء ألوانه بخضرة وحمرة وصفرة قال الفراء شبه تلون السماء بلون الوردة من الخيل وشبه الوردة في اختلاف زلوانها بالدهن
وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ: أي صارت كلون الورد. ويقال معنى وردة أي حمراء في لون الفرس الورد. والدهان جمع دهن: أي تمور كالدهن صافية. ويقال: الدهان الأديم الأحمر.
وردة: أي صارت كلون الورد ويقال يعني وردة حمراء
في لون الفرس الورد،: كالدهان " جمع دهن أي تمور كالدهن صافية ويقال الدهان الأديم الآحمر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ وهو يوم القيامة. فَكانَتْ وَرْدَةً قال قتادة: هي اليوم خضراء ويوم القيامة حمراء، وزاد غيره وهي من حديد. كَالدِّهانِ أصح ما قيل فيه، وهو قول مجاهد والضحاك، أنه جمع دهن أي صافية ملساء.
وَ (الدِّهَانُ) : جَمْعُ دُهْنٍ، وَقِيلَ: هُوَ مُفْرَدٌ، وَهُوَ النِّطْعُ.