نص الآية 55:48
ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ ٤٨
ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ ٤٨
الآية 48 من سورة الرحمن (55:48)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 533 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهاتان الجنتان ذواتا أغصان عظيمة نضرة مثمرة.
الجنتان ذواتا أغصان نضرة من الفواكه والثمار.
قال ابن شوذب وعطاء الخراساني: نزلت هذه الآية: { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} في أبي بكر الصديق، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس في قوله تعالى: { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} نزلت في الذي قال: أحرقوني بالنار؛ لعلّي أضل الله، قال: تاب يوماً وليلة، بعد أن تكلم بهذا، فقبل الله منه، وأدخله الجنة، والصحيح أن هذه الآية عامة؛ كما قاله ابن عباس وغيره. يقول الله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} بين يدي الله عز وجل يوم القيامة { وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ }[النازعات: 40] ولم يطغ، ولا آثر الحياة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه جنتان، يعني بستانين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أن معنى جميعهم يقول إلى هذا. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} قال: وعد الله جلّ ثناؤه المؤمنين الذين خافوا مقامه، فأدَّوا فرائضه الجنة. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} يقول: خاف ثم اتقى، والخائف: من … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ} قال ٱبن عباس وغيره: أي ذواتا ألوان من الفاكهة الواحد فنّ. وقال مجاهد: الأفنان الأغصان واحدها فنن؛ قال النابغة: بكاء حمامةٍ تَدْعو هَدِيلاًمُفَجَّعَةٍ على فَنَنٍ تُغنِّي وقال آخر يصف طائرين:باتا على غُصْنِ بَانٍ في ذُرَى فَنَنٍيُرَددانِ لُحوناً ذاتَ أَلْوَانِ أراد باللحون اللغات. وقال آخر:ما هاجَ شَوْقَك مِن هَدِيلِ حمامةٍتَدْعو على فَنَنِ الغُصونِ حَمامَا تدعو أبا فَرْخَيْن صادف ضارِياًذا مِخْلَبَيْنِ مِن الصُّقورِ قَطَامَا والفنن جمعه أفنان ثم الأفانين؛ وقال يصف رَحىً:لها زِمـامٌ مِـن أفانِيـنِ الشَّجَـرْ وشجرة فَنَّاء أي ذات أفنان وفنواء أيضاً على غير قياس … تابع القراءة
{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } إلى آخر السورة. أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات. ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما { ذَوَاتَا أَفْنَانٍ } [أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] أن فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي … تابع القراءة
{ ذواتا } تثنية ذوات على الأصل ولامها ياء { أفنان } أغصان جمع فنن كطلل .
{فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}، ثم وصف الجنتين. فقال: {ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ}، أغصان واحدها فَنَن، وهو الغصن المستقيم طولاً. وهذا قول مجاهد وعكرمة والكلبي. وقال عكرمة: ظل الأغصان على الحيطان. قال الحسن: ذواتا ظلال. قال ابن عباس: ألوان. قال سعيد بن جبير والضحاك: ألوان الفاكهة واحدها فَن من قولهم أفنن فلان في حديثه إذا أخذ في فنون منه وضروب. وجمع عطاء بين القولين فقال: في كل غصن فنون من الفاكهة. وقال قتادة: ذواتا فضل وسعة على ما سواهما {فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ}، قال ابن عباس: بالكرامة والزيادة على أهل الجنة. قال الحسن: تجريان … تابع القراءة
انتقال من وصف جزاء المجرمين إلى ثواب المتقين. والجملة عطف على جملة { يُعْرف المجرمون بسيماهم }[الرحمٰن: 41] إلى آخرها، وهو أظهر لأن قوله في آخرها {يطوفون بينها وبين حميم آنٍ} يفيد معنى أنهم فيها. واللام في {لمن خاف} لام الملك، أي يعطي من خاف ربه ويملك جنتين، ولا شبهة في أن من خاف مقام ربه جنس الخائفين لا خائف معيّن فهو من صيغ العموم البدلي بمنزلة قولك: وللخائف مقام ربه. وعليه فيجيء النظر في تأويل تثنية {جنتان} فيجوز أن يكون المراد: جنسين من الجنات. وقد ذكرت الجنات في القرآن بصيغة الجمع غير مرة وسيجيء بعد هذا قوله: { ومن دونهما جنتان }[الرحمٰن: 62] فالمراد جنسان من الجنات. ويجوز أن تكون … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولِمَن خاف مَقام ربِّه جَنَّتانِ} فيه قولان. أحدهما: قيامه بين يدي ربه عز وجل يوم الجزاء. والثاني: قيام الله على عبده بإحصاء ما اكتسب. وجاء في التفسير، أن العبد يهُمُّ بمعصية فيتركها خوفاً من الله عز وجل فله جنَّتان، وهما بستانان. {ذواتا أفنانٍ} فيه قولان. أحدهما: أنها الأغصان، وهي جمع فَنَن، وهو الغُصن المستقيم طولاً، وهذا قول مجاهد، وعكرمة، وعطية، والفراء، والزجاج. والثاني: أنها الألوان والضروب من كل شيء، وهي جمع فَنَن، وهذا قول سعيد بن جبير. وقال الضحاك: ذواتا ألوان من الفاكهة. وجمع عطاء بين القولين، فقال في كل غصن فُنون من الفاكهة. قوله تعالى: {فيهما عينان تَجْرِيان} قال ابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 42 إلى 69 من سورة الرحمن (الصفحة 533 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والأفنان الأغصان
أَفْنَانٍ: أغصان، واحدها فنن.
أفنان: أغصان واحدها فنن.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
نعت للجنتين، والجنة عند العرب البستان. قال أبو جعفر: واحد الأفنان فنن على قول من قال: هي الأغصان، ومن قال: هي الألوان ألوان الفاكهة فواحدها وعندهم فن والأول أولى بالصواب لأن أكثر ما يجمع فنّ فنون فيستغنى بجمعه الكثير، كما يقال: شسع وشسوع. ومنه أخذ فلان في فنون من الحديث.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَوَاتَا) : الْأَلِفُ قَبْلَ التَّاءِ بَدَلٌ مِنْ يَاءٍ. وَقِيلَ: مِنْ وَاوٍ؛ وَهُوَ صِفَةٌ لِجَنَّتَانِ. أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وَالْأَفْنَانُ: جَمْعُ فَنَنٍ؛ وَهُوَ الْغُصْنُ.