نص الآية 55:54
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ٥٤
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ٥٤
الآية 54 من سورة الرحمن (55:54)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 533 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
متكئين على فرش بطائنها من الديباج الغليظ، وما يُجْنَى من الثمار والفواكه من الجنتين قريب يتناوله القائم والجالس والمتكئ.
وللذين خافوا مقام ربهم جنتان يتنعمون فيهما، متكئين على فرش مبطَّنة من غليظ الديباج، وثمر الجنتين قريب إليهم.
يقول تعالى: {مُّتَّكِئِينَ} يعني: أهل الجنة، والمراد بالاتكاء ههنا: الاضطجاع، ويقال: الجلوس على صفة التربيع {عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} وهو ما غلظ من الديباج، قاله عكرمة والضحاك وقتادة. وقال أبو عمران الجوني: هو الديباج المزين بالذهب، فنبه على شرف الظهارة بشرف البطانة، فهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى. قال أبو إسحاق عن هبيرة بن يريم عن عبد الله بن مسعود قال: هذه البطائن، فكيف لو رأيتم الظواهر؟ وقال مالك بن دينار: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من نور، وقال سفيان الثوري أو شريك: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من نور جامد، وقال القاسم بن محمد: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: { { وَلِمَنْ خافَ مَقَامَ رَبِّه جَنَّتانِ } } يتنعمون فيهما { { مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ } }، فنصب متكئين على الحال من معنى الكلام الذي قبله لأن الذي قبله بمعنى الخبر عمن خاف مقام ربه أنه في نَعْمة وسرور، يتنعمون في الجنتين. وقوله: {على فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ اسْتَبْرَقٍ وَجَنى الجَنَّتَين} يقول تعالى ذكره: بطائن هذه الفرش من غليظ الديباج، والإستبرق عند العرب: ما غلظ من الديباج وخشن. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: يسمى المتاع الذي ليس في صفاقة الديباج ولا خفة العَرَقة استبرقاً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عمران بن موسى … تابع القراءة
قوله تعالى: {فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} أي صنفان وكلاهما حلوٌ يستلذ به. قال ٱبن عباس: ما في الدنيا شجرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل إلا أنه حلو. وقيل: ضربان رطب ويابس لا يقصر هذا عن ذلك في الفضل والطِّيب. وقيل: أراد تفضيل هاتين الجنتين على الجنتين اللتين دونهما، فإنه ذكرها هنا عينين جاريتين، وذكر ثَمَّ عينين تَنْضخان بالماء والنّضخ دون الجري؛ فكأنه قال: في تَيْنك الجنتين من كل فاكهة نوع، وفي هذه الجنة من كل فاكهة نوعان. قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ} هو نصب على الحال. والفُرُش جمع فراش. وقرأ أبو حَيْوة «فُرْشٍ» بإسكان الراء. {بَطَآئِنُهَا} جمع بطانة وهي التي … تابع القراءة
{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } إلى آخر السورة. أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات. ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما { ذَوَاتَا أَفْنَانٍ } [أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] أن فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي … تابع القراءة
{ متكئين } حال عامله محذوف، أي يتنعمون { على فرش بطائنها من إستبرق } ما غلظ من الديباج وخشن والظهائر من السندس { وجنى الجنتين } ثمرهما { دان } قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع .
{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ} جمع فراش، {بَطَآئِنُهَا}، جمع بطانة وهي التي تحت الظِّهارة. وقال الزجاج: وهي مما يلي الأرض. {مِنْ إِسْتَبْرَقٍ}، وهو ما غلظ من الديباج. قال ابن مسعود وأبو هريرة: هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر؟ وقيل لسعيد بن جبير: البطائن من إستبرق، فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله عزّ وجلّ: { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ }[السجدة:17]، وعنه أيضاً قال: بطائنها من إستبرق فظواهرها من نورٍ جامد. وقال ابن عباس: وصف البطائن وترك الظواهر لأنه ليس في الأرض أحد يعرف ما الظواهر. {وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ}، الجنى ما يجتنى من الثمار، يريد: ثمرهما دانٍ … تابع القراءة
حال من {لمن خاف مقام ربه} وجيء بالحال صيغةَ جمع باعتبار معنى صاحب الحال وصلاحية لفظه للواحد والمتعدد، لا باعتبار وقوع صلته بصيغة الإِفراد فإن ذلك اعتبار بكون (مَن) مفردة اللفظ. والمعنى: أُعطوا الجنان واستقرُّوا بها واتكأوا على فرش. والاتكاء: افتعال من الوَكْءِ مهموز اللام وهو الاعتماد، فصار الاتكاء اسماً لاعتمادِ الجالس ومرفقه إلى الأرض وجنبه إلى الأرض وهي هيئة بين الاضطجاع على الجنب والقعودِ، وتقدم في قوله: { وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتّكَئاً }في سورة يوسف (31)، وتقدم أيضاً في سورة الصافات. وفُرش: جمع فراش ككتاب وكُتب. والفِراش أصله ما يفرش، أي يبسط على الأرض للنوم والاضطجاع. ثم أطلق الفراش على … تابع القراءة
قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ}. قد بينا في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا }[النحل: 14] جميع الآيات القرآنية الدالة على تنعم أهل الجنة بالسندس والإستبرق، والحلية بالذهب والفضة، وبينا أن جميع ذلك يحرم على ذكور هذه الأمة في دار الدنيا.
{مُتَّكِئِين} هذا حال المذكورين {على فُرُشٍ} جمع فِراش {بطائنُها} جمع بِطانة، وهي التي تحت الظِّهارة. وقال أبو هريرة: هذه البطائن، فما ظنُّكم بالظهائر؟! وقال ابن عباس: إنما ترك وصف الظواهر، لأنه ليس أحدٌ يعلم ما هي. وقال قتادة: البطائن: هي الظواهر بلُغة قوم. وكان الفراء يقول: قد تكون البطانة ظاهرة، والظاهرة بطانة، لأن كل واحد منهما قد يكون وجهاً، والعرب تقول: هذا ظَهْرُ السماءِ، وهذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهرها، وهو الذي نراه، وقال ابن الزبير يَعيب قَتَلة عثمان: خرجوا عليه كاللصوص من وراء القرية، فقتلهم الله كل قتلة، ونجا منهم من نجا تحت بطون الكواكب. يعني هربوا ليلاً؛ فجعلوا ظهور الكواكب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 42 إلى 69 من سورة الرحمن (الصفحة 533 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ: أي ما يجتنى منهما.
وجنى الجنتين: ما يجنى منهما.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
نصب مُتَّكِئِينَ على الحال، والعالم فيه من غامض النحو. قال أبو جعفر: ولا أعلم أحدا من النحويين ذكره إلّا شيئا ذكره محمد بن جرير قال: هو محمول على المعنى أي: يتنعمون متكئين، وجعل ما قبله يدلّ على المحذوف. قال أبو جعفر:
ويجوز أن يكون بغير حذف، ويكون راجعا إلى قوله جلّ وعزّ: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ كما تقول: لفلان تجارة حاضرا، أي في هذه الحال. ومُتَّكِئِينَ على معنى «من» ولو كان على اللفظ لكان متّكئا. وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ في موضع رفع بالابتداء. دانٍ خبره.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُتَّكِئِينَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ «خَافَ» وَالْعَامِلُ فِيهِ الظَّرْفُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) : أَصْلُ الْكَلِمَةِ فِعْلٌ عَلَى اسْتَفْعَلَ، فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ قُطِعَتْ هَمْزَتُهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَعْجَمِيٌّ.
وَقُرِئَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ النُّونِ. وَهُوَ سَهْوٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي الْأَسْمَاءِ، بَلْ فِي الْمَصَادِرِ وَالْأَفْعَالِ.
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا
لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ