نص الآية 55:56
فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّ ٥٦
فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّ ٥٦
الآية 56 من سورة الرحمن (55:56)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 533 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فيهن نساء قصرن نظرهنّ على أزواجهنّ، لم يَفْتَضِضْ بكارتهنّ قبل أزواجهنّ إنس ولا جانّ.
في هذه الفرش زوجات قاصرات أبصارهن على أزواجهن، لا ينظرن إلى غيرهم متعلقات بهم، لم يطأهن إنس قبلهم ولا جان.
يقول تعالى: {مُّتَّكِئِينَ} يعني: أهل الجنة، والمراد بالاتكاء ههنا: الاضطجاع، ويقال: الجلوس على صفة التربيع {عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} وهو ما غلظ من الديباج، قاله عكرمة والضحاك وقتادة. وقال أبو عمران الجوني: هو الديباج المزين بالذهب، فنبه على شرف الظهارة بشرف البطانة، فهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى. قال أبو إسحاق عن هبيرة بن يريم عن عبد الله بن مسعود قال: هذه البطائن، فكيف لو رأيتم الظواهر؟ وقال مالك بن دينار: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من نور، وقال سفيان الثوري أو شريك: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من نور جامد، وقال القاسم بن محمد: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره في هذه الفرش التي بطائنها من إستبرق {قاصِرَاتُ الطَّرْفِ} وهنّ النساء اللاتي قد قُصرَ طرفهنّ على أزواجهنّ، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثني أبي، عن أبي يحيى، عن مجاهد، في قوله: {فِيهِنَّ قاصِرَاتُ الطَّرْفِ} قال: قَصُر طرفهنّ عن الرجال، فلا ينظرن إلا إلى أزواجهنّ. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فِيهِنَّ قاصِرَاتُ الطَّرْفِ...} الآية، يقول: قُصِر طرفهنّ على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قاصِراتُ الطَّرْفِ} قال … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} قيل: في الجنتين المذكورتين. قال الزجاج: وإنما قال: {فِيهِنَّ} ولم يقل فيهما؛ لأنه عنى الجنتين وما أعدّ لصاحبهما من النعيم. وقيل: «فِيهِنَّ» يعود على الفُرُش التي بطائنها من إستبرق؛ أي في هذه الفرش {قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} أي نساء قاصرات الطرف، قصرن أعينهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم. وقد مضى في «والصافات» ووحّد الطرف مع الإضافة إلى الجمع لأنه في معنى المصدر؛ من طَرَفت عينه تطرِف طَرْفاً، ثم سميت العين بذلك فأدّى عن الواحد والجمع؛ كقولهم: قوم عَدْل وصَوْم. الثانية: قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} أي لم يصبهنّ بالجماع قبل أزواجهن … تابع القراءة
{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } إلى آخر السورة. أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات. ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما { ذَوَاتَا أَفْنَانٍ } [أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] أن فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي … تابع القراءة
{ فيهن } في الجنتين وما اشتملتا عليه من العلالي والقصور { قاصرات الطرف } العين على أزواجهن المتكئين من الإنس والجن { لم يطمثهن } يفتضهن وهن من الحور أو من نساء الدنيا المنشآت { إنس قبلهم ولا جان } .
{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ} جمع فراش، {بَطَآئِنُهَا}، جمع بطانة وهي التي تحت الظِّهارة. وقال الزجاج: وهي مما يلي الأرض. {مِنْ إِسْتَبْرَقٍ}، وهو ما غلظ من الديباج. قال ابن مسعود وأبو هريرة: هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر؟ وقيل لسعيد بن جبير: البطائن من إستبرق، فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله عزّ وجلّ: { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ }[السجدة:17]، وعنه أيضاً قال: بطائنها من إستبرق فظواهرها من نورٍ جامد. وقال ابن عباس: وصف البطائن وترك الظواهر لأنه ليس في الأرض أحد يعرف ما الظواهر. {وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ}، الجنى ما يجتنى من الثمار، يريد: ثمرهما دانٍ … تابع القراءة
ضمير {فيهن} عائد إلى فرش وهو سبب تأخير نعم أهل الجنة بلذة التأنّس بالنساء عن ما في الجنات من الأفنان والعيون والفواكه والفرش، ليكون ذكر الفرش مناسباً للانتقال إلى الأوانس في تلك الفرش وليجيء هذا الضمير مفيداً معنى كثيراً من لفظ قليل، وذلك من خصائص الترتيب في هذا التركيب. فــــ {قاصرات الطرف} كائنة في الجنة وكائنة على الفُرش مع أزواجهن قال تعالى: { وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً }[الواقعة: 34 ـــ 36] الآية. و{قاصرات الطرف}: صفة لموصوف محذوف تقديره نساء، وشاع المدح بهذا الوصف في الكلام حتى نُزّل منزلة الاسم فــــ {قاصرات الطرف} نساء في نظرهن مثل القصور والغضِّ خِلقة فيهن، وهذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} قد قدمنا الكلام عليه مستوفى في سورة الصافات في الكلام على قوله تعالى: { وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ }[الصافات: 48].
{مُتَّكِئِين} هذا حال المذكورين {على فُرُشٍ} جمع فِراش {بطائنُها} جمع بِطانة، وهي التي تحت الظِّهارة. وقال أبو هريرة: هذه البطائن، فما ظنُّكم بالظهائر؟! وقال ابن عباس: إنما ترك وصف الظواهر، لأنه ليس أحدٌ يعلم ما هي. وقال قتادة: البطائن: هي الظواهر بلُغة قوم. وكان الفراء يقول: قد تكون البطانة ظاهرة، والظاهرة بطانة، لأن كل واحد منهما قد يكون وجهاً، والعرب تقول: هذا ظَهْرُ السماءِ، وهذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهرها، وهو الذي نراه، وقال ابن الزبير يَعيب قَتَلة عثمان: خرجوا عليه كاللصوص من وراء القرية، فقتلهم الله كل قتلة، ونجا منهم من نجا تحت بطون الكواكب. يعني هربوا ليلاً؛ فجعلوا ظهور الكواكب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 42 إلى 69 من سورة الرحمن (الصفحة 533 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فيهن يعود إلى الجنتين وغيرهما مما أعد لصاحب القصة وقيل يعود إلى الفرشلم يطمثهن أي لم يفتضضهن
يَطْمِثْهُنَّ: أي يمسسهن، والطمث: النكاح بالتدمية، ومنه قيل للحائض طامث.
لم يطمثهن: لم يمسسهن والطمث النكاح بالتدمية ومنه قيل للحائض طامث.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فِيهِنَّ قال أبو جعفر: قد ذكرنا هذا الضمير وعلى من يعود. وفيه إشكال قد
بيّناه والتقدير: فيهن حور. قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ، وقراءة طلحة لَمْ يَطْمِثْهُنَّ وهما لغتان معروفتان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيهِنَّ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِمَنَازِلِ الْجَنَّتَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ لِلْفُرُشِ؛ أَيْ عَلَيْهِنَّ، وَأُفْرِدَ الظَّرْفُ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ) : وَصْفٌ لِقَاصِرَاتِ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ غَيْرُ مَحْضَةٍ، وَكَذَلِكَ «كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ».
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّ