نص الآية 78:16
وَجَنَّٰتٍ أَلْفَافًا ١٦
وَجَنَّٰتٍ أَلْفَافًا ١٦
الآية 16 من سورة النبإ (78:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 582 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ونخرج به بساتين مُلْتَفَّة من كثرة تداخل أغصان أشجارها.
وأنزلنا من السحب الممطرة ماء منصَبّا بكثرة، لنخرج به حبًا مما يقتات به الناس وحشائش مما تأكله الدَّواب، وبساتين ملتفة بعضها ببعض لتشعب أغصانها؟
يقول تعالى منكراً على المشركين في تساؤلهم عن يوم القيامة إنكاراً لوقوعها: { عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ } أي: عن أي شيء يتساءلون عن أمر القيامة؟ وهو النبأ العظيم، يعني: الخبر الهائل المفظع الباهر، قال قتادة وابن زيد: النبأ العظيم: البعث بعد الموت. وقال مجاهد: هو القرآن. والأظهر الأول؛ لقوله: { ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} يعني: الناس فيه على قولين: مؤمن به، وكافر، ثم قال تعالى متوعداً لمنكري القيامة: { كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } وهذا تهديد شديد، ووعيد أكيد. ثم شرع تبارك وتعالى يبين قدرته العظيمة على خلق الأشياء الغريبة، والأمور العجيبة الدالة على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لنخرج بالماء الذي ننزله من المعصِرات إلى الأرض حباً والحب كلّ ما تضمنه كمام الزرع التي تحصد، وهي جمع حبة، كما الشعير جمع شعيرة، وكما التمر جمع تمرة. وأما النبات فهو الكلأ الذي يُرْعَى، من الحشيش والزروع. وقوله: {وَجَنَّاتٍ ألْفافاً} يقول: ولنخرج بذلك الغيث جنات وهي البساتين وقال: وجنات، والمعنى: وثمر جنات، فترك ذكر الثمر استغناء بدلالة الكلام عليه من ذكره. وقوله: {ألْفافاً} يعني: ملتفة مجتمعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {وجَنَّاتٍ أَلْفافاً} قال: مجتمعة. حدثني محمد بن سعد … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً}: دلهم على قدرته على البعث؛ أي قُدْرتنا على إيجاد هذه الأمور أعظم من قدرتنا على الإعادة. والمِهاد: الوِطاء والفراش. وقد قال تعالى: { { ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَاشاً } } [البقرة: 22] وقُرِىء «مَهْداً». ومعناه أنها لهم كالمهد للصبيّ وهو ما يمهد له فينوّم عليه {وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً} أي لتسكن ولا تتكَفْأ ولا تميل بأهلها. {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً} أي أصنافاً: ذكراً وأنثى. وقيل: ألواناً. وقيل: يدخل في هذا كل زوج من قبيح وحسن، وطويل وقصير؛ لتختلف الأحوال فيقع الاعتبار، فيشكر الفاضل ويصبر المفضول. {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ} «جعلنا» معناه … تابع القراءة
أي: أما أنعمنا عليكم بنعم جليلة، فجعلنا لكم { الأرْضَ مِهَادًا } أي: ممهدة مهيأة لكم ولمصالحكم، من الحروث والمساكن والسبل. { وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا } تمسك الأرض لئلا تضطرب بكم وتميد. { وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا } أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح. { وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا } أي: راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا } أي: سبع سموات، في غاية … تابع القراءة
{ وجنات } بساتين { ألفافا } ملتفة، جمع لفيف كشريف وأشراف.
{عَمَّ}، أصلُه: "عن ما" فأدغمت النون في الميم وحذفت ألف "ما" كقوله: "فيم"، و"بِمَ"؟ {يَتَسَآءَلُونَ}، أي: عن أي شيء يتساءلون, هؤلاء المشركون؟ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دعاهم إلى التوحيد وأخبرهم بالبعث بعد الموت، وتلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم فيقولون: ماذا جاء به محمد؟ قال الزَّجاج: اللفظ لفظ استفهام ومعناه التفخيم، كما تقول: أي شيء زيد؟ إذا عظمت أمره وشأنه. ثم ذكر أن تساؤلهم عماذا فقال: {عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ}، قال مجاهد والأكثرون: هو القرآن، دليله قوله: { { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ } } [ص: 67]، وقال قتادة: هو البعث. {ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ}، فمصدّق ومكذّب … تابع القراءة
استدلال بحالة أخرى من الأحوال التي أودعها الله تعالى في نظام الموجودات وجعلها منشأً شبَيهاً بحياة بعد شبيهٍ بموت أو اقتراب منه ومَنْشأ تَخلق موجودات من ذرات دقيقة. وتلك حالة إنزال ماء المطر من الأسحبة على الأرض فتنبت الأرض به سنابل حبّ وشجراً، وكلأً، وتلك كلها فيها حياة قريبة من حياة الإِنسان والحيوان وهي حياة النمَاء فيكون ذلك دليلاً للناس على تصور حالة البعث بعد الموت بدليل من التقريب الدال على إمكانه حتى تضمحل من نفوس المكابرين شُبَهُ إحالة البعث. وهذا الذي أشير إليه هنا قد صرح به في مواضع من القرآن كقوله تعالى: { { ونزَّلنا من السماء ماءً مباركاً فأنبتنا به جناتٍ وحبَّ الحصيد والنخلَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {عم يتساءلون} أصله «عنْ ما» فأدغمت النون في الميم، وحذفت ألف «ما» كقولهم: فيم، وبم، قال المفسرون: لما بُعِثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جَعَلَ المشركون يتساءلون بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به؟ ويتجادلون، ويختصمون فيما بعث به، فنزلت هذه الآية. واللفظ لفظ استفهام، والمعنى: تفخيم القصة، كما يقولون: أيُّ شيء زيد؟ إذا أردت تعظيم شأنه. ثم بيَّن ما الذي يتساءلون عنه، فقال تعالى: {عن النبإ العظيم} يعني عن الخبر العظيم الشأن. وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: القرآن، قاله مجاهد، ومقاتل، والفراء. قال الفراء: فلما أجاب صارت «عم» كأنها في معنى: لأي شيءٍ يتساءلون عن القرآن. والثاني: البعث، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 30 من سورة النبإ (الصفحة 582 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ألفافا ملتفة
أَلْفَافاً: أي ملتفة من الشجر، واحدها لف ولفيف؛ ويجوز أن تكون الواحدة لفاء وجمعها لف وجمع الجمع ألفاف.
ألفافا: ملتفة من الشجر واحدها لف ولفيف ويجوز أن يكون الواحد لفاء وجمعها لف وجمع الجمع ألفاف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَجَنَّاتٍ أي ثمر جنات. أَلْفافاً قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول من قال: هو جمع لفّ وقول من قال: هو جمع الجمع أراد أنه يقال لفّاء وألفّ مثل حمراء وأحمر ثم تقول: ألف كما يقال: حمر ثم يجمع لفّا ألفافا كما تقول: خفّ وأخفاف والقول الأول أولى بالصواب لأن أهل التفسير قالوا: وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (١٦) أي جميعا، لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك فهذا جمع لفّ، ويقال: لفيف بمعناه، ونخلة لفّاء معناه غليظة فلهذا قلنا الأول أولى بالصواب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلْفَافًا) : هُوَ جَمْعُ لِفٍّ، مِثْلُ جِذْعٍ وَأَجْذَاعٍ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ لُفٍّ، وَلُفٌّ جَمْعُ لَفَّاءَ.
وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ