نص الآية 78:30
فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ٣٠
فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ٣٠
الآية 30 من سورة النبإ (78:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 582 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فذوقوا - أيها الطغاة - هذا العذاب الدائم، فلن نزيدكم إلا عذابًا على عذابكم.
إنهم كانوا لا يخافون يوم الحساب فلم يعملوا له، وكذَّبوا بما جاءتهم به الرسل تكذيبا، وكلَّ شيء علمناه وكتبناه في اللوح المحفوظ، فذوقوا -أيها الكافرون- جزاء أعمالكم، فلن نزيدكم إلا عذابًا فوق عذابكم.
يقول تعالى مخبراً عن يوم الفصل، وهو يوم القيامة: أنه مؤقت بأجل معدود، لا يزاد عليه ولا ينقص منه، ولا يعلم وقته على التعيين إلا الله عز وجل؛ كما قال تعالى: { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لاَِجَلٍ مَّعْدُودٍ }[هود: 104] { يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} قال مجاهد: زمراً زمراً، قال ابن جرير: يعني: تأتي كل أمة مع رسولها، وكقوله تعالى: { يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَـٰمِهِمْ }[الإسراء: 71] وقال البخاري: { يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما بين النفختين … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: هذا العقاب الذي عُوقِب به هؤلاء الكفار في الآخرة، فعلَه بهم ربهم جزاء، يعني: ثواباً لهم على أفعالهم وأقوالهم الرديئة التي كانوا يعملونها في الدنيا، وهو مصدر من قول القائل: وافق هذا العقاب هذا العلم وِفاقاً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {جَزَاءً وِفاقاً} يقول: وافق أعمالهم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {جَزَاءً وِفاقاً} وافق الجزاء أعمال القوم أعمال السوء. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع {جَزَاءً وِفاقاً} قال: بحسب أعمالهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}: مِفعال من الرَّصَد والرصَد: كل شيء كان أمامك. قال الحسن: إن على النار رَصَداً، لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز عليه، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجيء بجواز حُبِس. وعن سُفيان رضي الله عنه قال: عليها ثلاث قَناطر. وقيل «مِرصاداً» ذات أَرْصاد على النسب، أي ترصد من يمرّ بها. وقال مقاتل: مَحْبِساً. وقيل: طريقاً وممرّاً، فلا سبيل إلى الجنة حتى يَقْطع جهنم. وفي الصّحاح: والمِرصاد: الطريق. وذكر القُشَيريّ: أن المرصاد المكان الذي يَرصُد فيه الواحد العدوّ، نحو المِضمار: الموضع الذي تُضَمَّر فيه الخيل. أي هي معدّة لهم؛ فالمِرصاد بمعنى المحلّ؛ فالملائكة يرصدون … تابع القراءة
ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة الذي يتساءل عنه المكذبون، ويجحده المعاندون، أنه يوم عظيم، وأن الله جعله { مِيقَاتًا } للخلق. { يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا } ويجري فيه من الزعازع والقلاقل ما يشيب له الوليد، وتنزعج له القلوب، فتسير الجبال، حتى تكون كالهباء المبثوث، وتشقق السماء حتى تكون أبوابا، ويفصل الله بين الخلائق بحكمه الذي لا يجور، وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله وأعدها للطاغين، وجعلها مثوى لهم ومآبا، وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و { الحقب } على ما قاله كثير من المفسرين: ثمانون سنة. وهم إذا وردوها { لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا } أي: لا ما يبرد جلودهم، ولا … تابع القراءة
{ فذوقوا } أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب ذوقوا جزاءكم { فلن نزيدكم إلا عذابا } فوق عذابكم.
{وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ}، عن وجه الأرض، {فَكَانَتْ سَرَاباً}, أي هباءً منبثاً لعين الناظر كالسراب. {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}, طريقاً وممراً فلا سبيل لأحد إلى الجنة حتى يقطع النار. وقيل: "كانت مرصاداً" أي: معدة لهم، يقال: أرصدت له الشيء إذا أعددته له. وقيل: هو من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته. "والمرصاد": المكان الذي يرصد الراصد فيه العدو. وقوله: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}، أي ترصد الكفار. وروى مقسم عن ابن عباس: أن على جسر جهنم سبعة محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله, فإن أجابها تامة جاز إلى الثاني، فيسأل عن الصلاة, فإن أجابها تامة جاز إلى الثالث، فيسأل … تابع القراءة
الفاء للتفريع والتسبب على جملة { { إن جهنم كانت مرصاداً } } [النبأ: 21] وما اتصل بها، ولمَّا غُيّر أسلوب الخبر إلى الخطاب بعد أن كان جارياً بطريق الغيبة، ولم يكن مضمونُ الخبر مما يجري في الدنيا فيُظن أنه خطاب تهديد للمشركين تعيّن أن يكون المفرع قولاً محذوفاً دلّ عليه {ذوقوا} الذي لا يقال إلا يوم الجزاء، فالتقدير: فيقال لهم ذوقوا إلى آخره، ولهذا فليس في ضمير الخطاب التفات فالمفرع بالفاء هو فعل القول المحذوف. والأمر في «ذوقوا» مستعمل في التوبيخ والتقريع. وفُرع على {فذوقوا} ما يزيد تنكيدهم وتحسيرهم بإعلامهم بأن الله سيزيدهم عذاباً فوق ما هم فيه. والزيادة: ضمّ شيء إلى غيره من جنس واحد أو غرض … تابع القراءة
قوله تعالى: {عم يتساءلون} أصله «عنْ ما» فأدغمت النون في الميم، وحذفت ألف «ما» كقولهم: فيم، وبم، قال المفسرون: لما بُعِثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جَعَلَ المشركون يتساءلون بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به؟ ويتجادلون، ويختصمون فيما بعث به، فنزلت هذه الآية. واللفظ لفظ استفهام، والمعنى: تفخيم القصة، كما يقولون: أيُّ شيء زيد؟ إذا أردت تعظيم شأنه. ثم بيَّن ما الذي يتساءلون عنه، فقال تعالى: {عن النبإ العظيم} يعني عن الخبر العظيم الشأن. وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: القرآن، قاله مجاهد، ومقاتل، والفراء. قال الفراء: فلما أجاب صارت «عم» كأنها في معنى: لأي شيءٍ يتساءلون عن القرآن. والثاني: البعث، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 30 من سورة النبإ (الصفحة 582 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ نصب كلّ بإضمار فعل ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل كما قال :[مخلع البسيط] ٥٣٣-أصبحت لا أحمل السّلاح ولاأملك رأس البعير إن نفراوالذّئب أخشاه إن مررت بهوحدي وأخشى الرّياح والمطرا
ويجوز الرفع بالابتداء والكوفيون يقولون: بالعائد عليه. كِتاباً مصدر فمن النحويين من يقول: العامل فيه مضمر أي كتبناه كتابا أي كتبنا عدده ومبلغه ومقداره فلا يغيب عنا منه شيء كتابا. وقيل: العامل فيه «أحصيناه» لأن أحصيناه وكتبناه واحد. قال الحسن: سألت أبا بردة عن أشد آية في القرآن على أهل النار فقال: تلا رسول الله فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً (٣٠) فقال: أهلك القوم بمعصيتهم لله جلّ وعزّ، وقال عبد الله ابن عمر: ولم ينزل على أهل النار أشدّ من قوله: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً (٣٠).
وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِۦٓ أَزْوَٰجٌ