نص الآية 78:33
وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ٣٣
وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ٣٣
الآية 33 من سورة النبإ (78:33)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 583 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وناهدات مستويات السن.
إن للذين يخافون ربهم ويعملون صالحًا، فوزًا بدخولهم الجنة. إن لهم بساتين عظيمة وأعنابًا، ولهم زوجات حديثات السن، نواهد مستويات في سن واحدة، ولهم كأس مملوءة خمرًا. لا يسمعون في هذه الجنة باطلا من القول، ولا يكذب بعضهم بعضًا.
يقول تعالى مخبراً عن السعداء، وما أعد لهم تعالى من الكرامة والنعيم المقيم، فقال تعالى: { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً} قال ابن عباس والضحاك: متنزهاً. وقال مجاهد وقتادة: فازوا فنجوا من النار. والأظهر ههنا قول ابن عباس؛ لأنه قال بعده {حَدَآئِقَ} والحدائق: البساتين من النخيل وغيرها { وَأَعْنَـٰباً وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً } أي: وحوراً كواعب، قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: {وَكَوَاعِبَ} أي: نواهد، يعنون: أن ثديهن نواهد، لم يتدلين؛ لأنهن أبكار عرب، أتراب أي: في سن واحد؛ كما تقدم بيانه في سورة الواقعة. قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، حدثني أبي عن أبي سفيان عبد الرحمن … تابع القراءة
يقول: إن للمتقين مَنجًى من النار إلى الجنة، ومخلصاً منهم لهم إليها، وظفراً بما طلبوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً} قال: فازوا بأن نَجَوا من النار. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إنَّ لِلْمُتقِينَ مَفازاً}: إي والله مفازاً من النار إلى الجنة، ومن عذاب الله إلى رحمته. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً} قال: مفازاً من النار إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً} ذَكَر جزاء من ٱتقى مخالفة أمر الله «مَفازاً» موضع فوز ونجاة وخلاص مما فيه أهل النار. ولذلك قيل للفُلاة إذا قل ماؤها: مفازة، تفاؤلاً بالخلاص منها. {حَدَآئِقَ وَأَعْنَاباً } هذا تفسير الفوز. وقيل: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً} إن للمتقين حدائقَ؛ جمع حديقة، وهي البستان المُحَوَّط عليه؛ يقال أحدق به: أي أحاط. والأعناب: جمع عنب، أي كروم أعناب، فحذف. {وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً} كواعِب: جمع كاعِب وهي الناهد؛ يقال: كَعَبَت الجارية تَكْعَب كُعوباً، وكَعَّبت تُكَعِّب تكعِيباً، ونَهَدت تَنْهَد نُهوداً. وقال الضحاك: ككواعب العَذَارَى؛ ومنه قول قيس بن عاصم: وكْم … تابع القراءة
لما ذكر حال المجرمين ذكر مآل المتقين فقال: { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا }أي: الذين اتقوا سخط ربهم، بالتمسك بطاعته، والانكفاف عما يكرهه فلهم مفاز ومنجي، وبعد عن النار. وفي ذلك المفاز لهم { حَدَائِقَ } وهي البساتين الجامعة لأصناف الأشجار الزاهية، في الثمار التي تتفجر بين خلالها الأنهار، وخص الأعناب لشرفها وكثرتها في تلك الحدائق. ولهم فيها زوجات على مطالب النفوس { كَوَاعِبَ } وهي: النواهد اللاتي لم تتكسر ثديهن من شبابهن، وقوتهن ونضارتهن. { والأتْرَاب } اللاتي على سن واحد متقارب، ومن عادة الأتراب أن يكن متآلفات متعاشرات، وذلك السن الذي هن فيه ثلاث وثلاثون سنة، في أعدل سن الشباب. { وَكَأْسًا … تابع القراءة
{ وكواعب } جواري تكعبت ثديهن جمع كاعب { أترابا } على سن واحد، جمع تِرب بكسر التاء وسكون الراء.
{وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ}، عن وجه الأرض، {فَكَانَتْ سَرَاباً}, أي هباءً منبثاً لعين الناظر كالسراب. {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}, طريقاً وممراً فلا سبيل لأحد إلى الجنة حتى يقطع النار. وقيل: "كانت مرصاداً" أي: معدة لهم، يقال: أرصدت له الشيء إذا أعددته له. وقيل: هو من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته. "والمرصاد": المكان الذي يرصد الراصد فيه العدو. وقوله: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}، أي ترصد الكفار. وروى مقسم عن ابن عباس: أن على جسر جهنم سبعة محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله, فإن أجابها تامة جاز إلى الثاني، فيسأل عن الصلاة, فإن أجابها تامة جاز إلى الثالث، فيسأل … تابع القراءة
جرى هذا الانتقال على عادة القرآن في تعقيب الإِنذار للمنذَرين بتبشير من هم أهل للتبشير. فانتقل من ترهيب الكافرين بما سيلاقونه إلى ترغيب المتقين فيما أُعدَّ لهم في الآخرة من كرامة ومن سلامة مما وقع فيه أهل الشرك. فالجملة متصلة بجملة { { إن جهنّم كانت مرصاداً للطاغين مئاباً } } [النبأ: 21 ـــ 22] وهي مستأنفة استئنافاً ابتدائياً بمناسبة مُقتضِي الانتقال. وافتتاحها بحرف {إنَّ} للدلالة على الاهتمام بالخبر لئلا يشك فيه أحد. والمقصود من المتقين المؤمنون الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم واتبعوا ما أمرهم به واجتنبوا ما نهاهم عنه لأنهم المقصود من مقابلتهم بالطاغين المشركين. والمفاز: مكان الفوز وهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {عم يتساءلون} أصله «عنْ ما» فأدغمت النون في الميم، وحذفت ألف «ما» كقولهم: فيم، وبم، قال المفسرون: لما بُعِثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جَعَلَ المشركون يتساءلون بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به؟ ويتجادلون، ويختصمون فيما بعث به، فنزلت هذه الآية. واللفظ لفظ استفهام، والمعنى: تفخيم القصة، كما يقولون: أيُّ شيء زيد؟ إذا أردت تعظيم شأنه. ثم بيَّن ما الذي يتساءلون عنه، فقال تعالى: {عن النبإ العظيم} يعني عن الخبر العظيم الشأن. وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: القرآن، قاله مجاهد، ومقاتل، والفراء. قال الفراء: فلما أجاب صارت «عم» كأنها في معنى: لأي شيءٍ يتساءلون عن القرآن. والثاني: البعث، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 78:31 إلى 79:16 (الصفحة 583 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كَوَاعِبَ: أي نساء قد كعب ثديهن. (أتراب) أقران أسنان، واحدها ترب.
وكواعب: أي نساء قد كعب ثديهن.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
معطوف الواحدة كاعب وكواعب للجمع والمؤنث.
وَ (لَا يَسْمَعُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي خَبَرِ إِنَّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.