نص الآية 78:5
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ٥
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ٥
الآية 5 من سورة النبإ (78:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 582 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم سيتأكد لهم ذلك.
ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون، سيعلم هؤلاء المشركون عاقبة تكذيبهم، ويظهر لهم ما الله فاعل بهم يوم القيامة، ثم سيتأكد لهم ذلك، ويتأكد لهم صدق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، من القرآن والبعث. وهذا تهديد ووعيد لهم.
يقول تعالى منكراً على المشركين في تساؤلهم عن يوم القيامة إنكاراً لوقوعها: { عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ } أي: عن أي شيء يتساءلون عن أمر القيامة؟ وهو النبأ العظيم، يعني: الخبر الهائل المفظع الباهر، قال قتادة وابن زيد: النبأ العظيم: البعث بعد الموت. وقال مجاهد: هو القرآن. والأظهر الأول؛ لقوله: { ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} يعني: الناس فيه على قولين: مؤمن به، وكافر، ثم قال تعالى متوعداً لمنكري القيامة: { كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } وهذا تهديد شديد، ووعيد أكيد. ثم شرع تبارك وتعالى يبين قدرته العظيمة على خلق الأشياء الغريبة، والأمور العجيبة الدالة على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: عن أيّ شيء يتساءل هؤلاء المشركون بالله ورسوله من قريش يا محمد؟ وقيل ذلك له صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشاً جعلت فيما ذُكر عنها تختصم وتتجادل، في الذي دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإقرار بنبوّته، والتصديق بما جاء به من عند الله، والإيمان بالبعث، فقال الله لنبيه: فيم يتساءل هؤلاء القوم ويختصمون؟ و «في» و «عن» في هذا الموضع بمعنى واحد. ذكر من قال ما ذكرت: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن مِسعر، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، قال: لما بُعِث النبيّ صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم، فأنزل الله: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأ العَظِيم} يعني … تابع القراءة
قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ}؟ «عم» لفظ ٱستفهام؛ ولذلك سقطت منها ألف «ما»، ليتميز الخبر عن الاستفهام. وكذلك (فيم، ومم) إذا ٱستفهمت. والمعنى عن أي شيء يسأل بعضهم بعضاً. وقال الزجاج: أصل «عَمَّ» عن ما فأدغمت النون في الميم، لأنها تشاركها في الغُنّة. والضمير في «يتساءلون» لقريش. وروى أبو صالح عن ٱبن عباس قال: كانت قريش تجلس لما نزل القرآن فتتحدث فيما بينها فمنهم المصدّق ومنهم المكذب به فنزلت «عم يتساءلون»؟ وقيل: «عم» بمعنى: فيم يتشدّد المشركون ويختصمون. قوله تعالى: {عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ} أي يتساءلون «عن النبإ العظِيم» فعن ليس تتعلق بـ «ـيتساءلون» الذي في التلاوة؛ لأنه كان يلزم دخول حرف … تابع القراءة
أي: عن أي شيء يتساءل المكذبون بآيات الله؟ ثم بين ما يتساءلون عنه فقال: { عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } أي: عن الخبر العظيم الذي طال فيه نزاعهم، وانتشر فيه خلافهم على وجه التكذيب والاستبعاد، وهو النبأ الذي لا يقبل الشك ولا يدخله الريب، ولكن المكذبون بلقاء ربهم لا يؤمنون، ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم. ولهذا قال: { كَلا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ } أي: سيعلمون إذا نزل بهم العذاب ما كانوا به يكذبون، حين يدعون إلى نار جهنم دعا، ويقال لهم: { هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ }}. ثم بين تعالى النعم والأدلة الدالة على صدق ما أخبرت به الرسل فقال: { أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ ...}.
{ ثم كلا سيعلمون } تأكيد وجيء فيه بثم للإيذان بأن الوعيد الثاني أشد من الأول، ثم أومأ تعالى إلى القدرة على البعث فقال:
{عَمَّ}، أصلُه: "عن ما" فأدغمت النون في الميم وحذفت ألف "ما" كقوله: "فيم"، و"بِمَ"؟ {يَتَسَآءَلُونَ}، أي: عن أي شيء يتساءلون, هؤلاء المشركون؟ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دعاهم إلى التوحيد وأخبرهم بالبعث بعد الموت، وتلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم فيقولون: ماذا جاء به محمد؟ قال الزَّجاج: اللفظ لفظ استفهام ومعناه التفخيم، كما تقول: أي شيء زيد؟ إذا عظمت أمره وشأنه. ثم ذكر أن تساؤلهم عماذا فقال: {عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ}، قال مجاهد والأكثرون: هو القرآن، دليله قوله: { { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ } } [ص: 67]، وقال قتادة: هو البعث. {ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ}، فمصدّق ومكذّب … تابع القراءة
ارتقاء في الوعيد والتهديد فإن {ثم} لما عَطفتَ الجملة فهي للترتيب الرتبي، وهو أن مدلول الجملة التي بعدها أرقى رتبة في الغرض من مضمون الجملة التي قبلها، ولما كانت الجملة التي بعد {ثم} مثل الجملة التي قبل {ثم} تعيّن أن يكون مضمون الجملة التي بعد {ثم} أرقى درجة من مضمون نظيرها. ومعنى ارتقاء الرتبة أن مضمون ما بعد {ثم} أقوى من مضمون الجملة التي قبل {ثم}، وهذا المضمون هو الوعيد، فلما استفيد تحقيق وقوع المتوعد به بما أفاده التوكيد اللفظي إذ الجملة التي بعد {ثم} أكدت الجملة التي قبلها تعيّن انصراف معنى ارتقاء رتبة معنى الجملة الثانية هو أن المتوعد به الثاني أعظم مما يحسبون. وضمير {سيعلمون} في الموضعين يجري على نحو ما تقدم في ضمير { { يتساءلون } } [النبأ: 1] وضمير { { فيه مختلفون } } [النبأ: 3].
عم أصله عن ما أدغمت النون في الميم، ثم حذف ألف الميم، لدخول حرف الجر عليه للفرق بين ما الاستفهامية وما الموصولة. والمعنى: عن أيّ شيء يتساءلون، وقد يفصل حرف الجر عن ما، فلا يحذف الألف. وأنشد الزمخشري قول حسان رضي الله عنه: على ما قام يشتمني لئيم كخنزير تمرغ فِي رماد وقال في الكشاف: وعن ابن كثير أنه قرأ عمه، بهاء السكت، ثم وجهها بقوله: إما أن يجرى الوصل مجرى الوقف، وإما أن يقف ويبتدئ يتساءلون عن النبإ العظيم، على أن يضمر يتساءلون، لأن ما بعده يفسره. وقال القرطبي: قوله: عن النبإ العظيم: ليس متعلقاً بيتساءلون المذكور في التلاوة، ولكن يقدر فعل آخر عم يتساءلون عن النبإ العظيم، وإلا لأعيد الاستفهام … تابع القراءة
قوله تعالى: {عم يتساءلون} أصله «عنْ ما» فأدغمت النون في الميم، وحذفت ألف «ما» كقولهم: فيم، وبم، قال المفسرون: لما بُعِثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جَعَلَ المشركون يتساءلون بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به؟ ويتجادلون، ويختصمون فيما بعث به، فنزلت هذه الآية. واللفظ لفظ استفهام، والمعنى: تفخيم القصة، كما يقولون: أيُّ شيء زيد؟ إذا أردت تعظيم شأنه. ثم بيَّن ما الذي يتساءلون عنه، فقال تعالى: {عن النبإ العظيم} يعني عن الخبر العظيم الشأن. وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: القرآن، قاله مجاهد، ومقاتل، والفراء. قال الفراء: فلما أجاب صارت «عم» كأنها في معنى: لأي شيءٍ يتساءلون عن القرآن. والثاني: البعث، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 30 من سورة النبإ (الصفحة 582 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.