نص الآية 53:12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
الآية 12 من سورة النجم (53:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 526 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أفتجادلونه - أيها المشركون - فيما أراه الله ليلة أسرى به؟!
أتُكذِّبون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فتجادلونه على ما يراه ويشاهده من آيات ربه؟ ولقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته الحقيقية مرة أخرى عند سدرة المنتهى -شجرة نَبْق- وهي في السماء السابعة، ينتهي إليها ما يُعْرَج به من الأرض، وينتهي إليها ما يُهْبَط به من فوقها، عندها جنة المأوى التي وُعِد بها المتقون. إذ يغشى السدرة من أمر الله شيء عظيم، لا يعلم وصفه إلا الله عز وجل. وكان النبي صلى الله عليه وسلم على صفة عظيمة من الثبات والطاعة، فما مال بصره يمينًا ولا شمالا ولا جاوز ما أُمِر برؤيته. لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج من آيات ربه الكبرى الدالة على قدرة الله وعظمته من الجنة والنار وغير ذلك.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم أنه علمه الذي جاء به إلى الناس {شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ} وهو جبريل عليه الصلاة والسلام؛ كما قال تعالى: { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ مُّطَـٰعٍ ثَمَّ أَمِينٍ }[التكوير: 19 ــــ 21] وقال ههنا: {ذُو مِرَّةٍ} أي ذو قوة، قاله مجاهد والحسن وابن زيد. وقال ابن عباس: ذو منظر حسن، وقال قتادة: ذو خلق طويل حسن. ولا منافاة بين القولين؛ فإنه عليه السلام ذو منظر حسن، وقوة شديدة. وقد ورد في الحديث الصحيح من رواية ابن عمر وأبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سويوقوله تعالى … تابع القراءة
اختلفت القرّاء في قراءة {أفَتُمارُونَهُ}، فقرأ ذلك عبد الله بن مسعود وعامة أصحابه «أفَتَمْرُونهُ» بفتح التاء بغير ألف، وهي قراءة عامة أهل الكوفة، ووجهَّوا تأويله إلى أفتجحدونه. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقرأ: «أفَتَمْرُونَهُ» بفتح التاء بغير ألف، يقول: أفتجحدونه ومن قرأ {أفَتُمارُونَهُ} قال: أفتجادلونه. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة ومكة والبصرة وبعض الكوفيين {أفَتُمارُونَهُ} بضم التاء والألف، بمعنى: أفتجادلونه. والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، وذلك أن المشركين قد جحدوا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما … تابع القراءة
قوله تعالى: {مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ} أي لم يكذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج؛ وذلك أن الله تعالى جعل بصره في فؤاده حتى رأى ربه تعالى وجعل الله تلك رؤية. وقيل: كانت رؤية حقيقة بالبصر. والأوّل مرويّ عن ٱبن عباس. وفي صحيح مسلم أنه رآه بقلبه. وهو قول أبي ذرّ وجماعة من الصحابة. والثاني قول أنس وجماعة. وروي عن ٱبن عباس أيضاً أنه قال: أتعجبون أن تكون الخُلّة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم. وروي عن ٱبن عباس أيضاً أنه قال: أما نحن بني هاشم فنقول إن محمداً رأى ربه مرتين. وقد مضى القول في هذا في «الأنعام» عند قوله: { لاَّ تُدْرِكُهُ ٱلأَبْصَارُ وَهُوَ … تابع القراءة
يقسم تعالى بالنجم عند هويه أي: سقوطه في الأفق في آخر الليل عند إدبار الليل وإقبال النهار، لأن في ذلك من آيات الله العظيمة، ما أوجب أن أقسم به، والصحيح أن النجم، اسم جنس شامل للنجوم كلها، وأقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الوحي الإلهي، لأن في ذلك مناسبة عجيبة، فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء، لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. والمقسم عليه، تنزيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الضلال في علمه، والغي في قصده، ويلزم من ذلك أن يكون مهتديا في علمه، هاديا، حسن القصد، ناصحا للأمة بعكس ما عليه أهل … تابع القراءة
{ أفتمارونه } تجادلونه وتغلبونه { على ما يرى } خطاب للمشركين المنكرين رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل .
{أَفَتُمَـٰرُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ}، قرأ حمزة والكسائي ويعقوب: "أفتَمْرُونه" بفتح التاءوسكون الميم بلا ألف، أي: أفتجحدونه، تقول العرب: مريتَ الرجلَ حقّه إذا جحدته. وقرأ الآخرون: "أفتمارونه" بالألف وضم التاء، على معنى أفتجادلونه على ما يرى، وذلك أنهم جادلوه حين أسري به، فقالوا: صف لنا بيت المقدس، وأخبِرْنا عن عيرنا في الطريق، وغير ذلك مما جادلوه به، والمعنى: أفتجادلونه جدالاً ترومون به دفعه عمّا رآه وعلمه. {وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ}، يعني: رأى جبريل في صورته التي خلق عليه نازلاً من السماء نزلة أُخرى، وذلك أنه رآه في صورته مرتين، مرة في الأرض ومرة في السماء. {عِندَ سِدْرَةِ … تابع القراءة
الأظهر أن هذا ردّ لتكذيب من المشركين فيما بلغهم من الخبر عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الملَك جبريل وهو الذي يؤذن به قوله بعد: {أفتمارونه على ما يرى}. واللام في قوله: {الفؤاد} عوض عن المضاف إليه، أي فؤاده وعليه فيكون تفريع الاستفهام في قوله: {أفتمارونه على ما يرى} استفهاماً إنكارياً لأنهم مَارَوْه. ويجوز أن يكون قوله: {ما كذب الفؤاد ما رأى} تأكيداً لمضمون قوله: { فكان قاب قوسين }[النجم: 9] فإنه يؤذن بأنه بمرأى من النبي صلى الله عليه وسلم لرفع احتمال المجاز في تشبيه القرب، أي هو قرب حسي وليس مجرد اتصال رُوحاني فيكون الاستفهام في قوله: {أفتمارونه على ما يرى} مستعملاً في الفرض والتقدير، أي … تابع القراءة
قوله تعالى: {عَلَّمه شديدُ القُوى} وهو جبريل عليه السلام علَّم النبيَّ صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن قتيبة: وأصل هذا من «قُوَى الحَبْل» وهي طاقاتُه، الواحدة: قُوَّةٌ {ذو مِرَّةٍ} أي: ذو قُوَّة، وأصل المِرَّة: الفَتْلُ. قال المفسرون: وكان من قُوَّته أنه قلع قَرْيات لوط وحملها على جناحه فقلبها، وصاح بثمود فأصبحوا خامدين. قوله تعالى: {فاستوى، وهُو بالأُفُق الأعلى} فيه قولان. أحدهما: فاستوى جبريل، وهو يعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أنهما استويا بالأفق الأعلى لمّا أُسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الفراء. والثاني: فاستوى جبريل، وهو ـ يعني جبريل ـ بالأفق الأعلى على صورته الحقيقية … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 26 من سورة النجم (الصفحة 526 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
أفتمارونه أي أفتجادلونه وقرأ حمزة والكسائي أفتمرونه أي أفتجحدونه
(تمارونه) أي تجادلونه، وتمرونه: تجهدونه وتستخرجون غضبه، من مريت الناقة إذا حلبتها واستخرجت لبنها.
أفتمارونه: أتجادلونه وتمرونه تجحدونه وتستخرجون غضبه من " مريت الناقة إذا حلبتها واستخرجت لبنها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
صحيحه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وابن مسعود وابن عباس ومرويّه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي قراءة مسروق وأبي العالية ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وبها قرأ النخعي غير أن أبا حاتم حكى أنه قال: لم يماروه وإنما جحدوه قال: وفي هذا طعن على جماعة من القراء تقوم بقراءتهم الحجة منهم الحسن وشريح وأبو جعفر والأعرج وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير والعاصمان. والقول في هذا أنهما قراءتان مستفيضتان قد قرأ بهما الجامعة غير أن الأولى من ذكرناه من الصحابة.
فأما أن يقال: لم يماروه فعظيم لأن الله جلّ وعزّ قد أخبر أنّهم قد جادلوا، والجدال هو المراء ولا سيما في هذه القصة، وقد ماروه فيها حتّى قالوا له: سرت في ليلة واحدة إلى بيت المقدس فصفه لنا، وقالوا: لنا عير بالشام فأخبرنا خبرها، قال محمد بن يزيد: يقال مراه بحقّه يمريه إذا دفعه به ومنعه منه، قال و «على» بمعنى «عن». قال أبو
جعفر: وذلك معروف في اللغة، وقد ذكرنا أن لغة بني كعب بن ربيعة رضي الله عليك أي عنك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ) : يُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ، وَ «مَا» : مَفْعُولُهُ؛ أَيْ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ الشَّيْءَ الَّذِي رَأَتِ الْعَيْنُ؛ أَوْ مَا رَأَى الْفُؤَادُ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْمَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ. وَ (تُمَارُونَهُ) : تُجَادِلُونَهُ. وَ (تَمْرُونَهُ) : تَجْحَدُونَهُ. وَ (نَزْلَةً) : مَصْدَرٌ؛ أَيْ مَرَّةً أُخْرَى؛ أَوْ رُؤْيَةً أُخْرَى. (عِنْدَ) : ظَرْفٌ لِرَأَى. وَ (عِنْدَهَا) : حَالٌ مِنَ السِّدْرَةِ.
وَيُقْرَأُ: جَنَّهُ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ؛ وَهُوَ شَاذٌّ، وَالْمُسْتَعْمَلُ أَجَنَّهُ.
لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ